غارة على جسر رئيسي في جنوب لبنان بعد تهديد إسرائيلي بتدميره (أ ف ب)

logo
العالم

بسبب احتجاز جنود.. نذر توتر دبلوماسي بين مالي وموريتانيا

عناصر من الجيش الماليالمصدر: رويترز

تشهد العلاقات بين مالي وموريتانيا توترًا ملحوظًا قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية، بعد أن أعلنت باماكو عن عن احتجاز جنود ماليين في مخيم داخل الأراضي الموريتانية، وهو ما نفت نواكشوط حدوثه.

وقال بيان للجيش المالي إنّ جماعة إرهابية مسلحة احتجزت اثنين من الجنود في الأراضي الموريتانية قبل أن يتمكنا من الفرار وهو أمر رفضته بشدّة نواكشوط.

ولم تكشف هيئة أركان الجيش المالي تفاصيل بعد عن الجماعة الإرهابية التي احتجزت الجنديين اللذين قالت إنهما دخلا مدينة غوندام الواقعة وسط البلاد.

أخبار ذات علاقة

عناصر من "نصرة الإسلام والمسلمين" في الساحل الأفريقي

بالدراجات النارية.. الهجمات الخاطفة تعمق الأزمة في الساحل الأفريقي

إشارة تحذيرية

ردت وزارة الخارجية الموريتانية ببيان شديد اللهجة حيال الاتهامات المالية، حيث وصفتها بأنها "ادعاءات لا تستند إلى أي دليل".

وقالت الخارجية الموريتانية في بيانها: "تعرب موريتانيا عن رفضها القاطع لهذه الاتهامات التي لا تستند إلى أي أساس من الصحة، وتنطوي على إساءة بالغة. إن صدور مثل هذه الادعاءات دون تقديم أي دليل عليها، ودون اللجوء إلى التشاور المسبق عبر القنوات المناسبة، يعد تصرفًا غير لائق لا يمكن التسامح معه".

وقال رئيس حركة "كفانا" الموريتانية، يعقوب أحمد لمرابط، إنّ "المزاعم باحتجاز جنود ماليين في موريتانيا لا تعني في حدّ ذاتها نشوب أزمة فورية، لكنها تمثل إشارة تحذيرية". 

وأوضح لمرابط، في تصريح خاص لـ "إرم نيوز"، أن "تطور الموقف يعتمد على كيفية تعامل البلدين معها، وموريتانيا اختارت نهج التنسيق عبر القنوات الدبلوماسية بدلًا من التصعيد الإعلامي، رغم أن الدلالات الأعمق تشير إلى هشاشة الوضع الأمني في منطقة الساحل، وحساسية ملف اللاجئين، إضافة إلى تعقيدات حركة البدو الرحل".

واستبعد المتحدث ذاته حدوث أزمة دبلوماسية بين موريتانيا ومالي بسبب هذه الحادثة لافتًا إلى أن "نواكشوط اختارت النهج الدبلوماسي لحل هذا الملف".

سوء تفاهم

وتأتي هذه التطورات في وقتٍ تواجه فيه موريتانيا موقفًا معقدًا للغاية في ظل تدفق الآلاف من اللاجئين والنازحين الفارين من جحيم الحرب في دول مثل مالي.

وتجدر الإشارة إلى أن "مخيم أمبرة" يحتضن 100 ألف لاجئ، ويُؤمنه الجيش الموريتاني وتديره المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة لمنظمة الأمم المتحدة.

واعتبر المحلل السياسي المالي، قاسم كايتا، "أن هناك سوء تفاهم بين السلطات المالية والموريتانية، حيث من المعلوم أن مخيم أميرة مخصص للآلاف من اللاجئين الماليين وهناك ترتيبات أمنية كبيرة من قبل السلطات في نواكشوط".

وتابع كايتا، في تصريح خاص لـ "إرم نيوز"، أن: "رغم ذلك، السجالات الحاصلة بين وزارتي الخارجية المالية والموريتانية تنذر بتوتر دبلوماسي، لا سيما في ظل غياب قنوات تواصل مباشرة بين قيادتي البلدين".

وأشار إلى أن "الحل يكمن في تواصل مباشر بين حكومتي البلدين من أجل نزع فتيل هذا التوتر، لا سيما أنّ ملفّات حساسة تربط البلدين على غرار تأمين الحدود واللاجئين وغيرهما".

أخبار ذات علاقة

عناصر من تنظيم داعش

نيامي تهاجم وباماكو تحاصر.. الساحل الأفريقي يواجه "حرب العواصم"

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC