التلفزيون الإيراني: إطلاق صواريخ على القاعدة الأمريكية في الكويت

logo
العالم

"دينا" تشعل أزمة دبلوماسية للهند وسط حرب إيران وأمريكا

السفينة الحربية الإيرانية، إيريس ديناالمصدر: (أ ب)

تحول غرق الفرقاطة الحربية الإيرانية «آيريس دينا» بعد تعرضها لهجوم بطوربيد من غواصة أمريكية إلى أزمة سياسية ودبلوماسية معقدة للهند، خاصة أن السفينة كانت قد شاركت قبل أيام فقط في مناورات بحرية متعددة الأطراف نظمتها نيودلهي في زمن السلم، وفق صحيفة "نيويورك تايمز".

وكانت الفرقاطة الإيرانية ضمن 41 سفينة من أكثر من 70 دولة شاركت في الاستعراض البحري الدولي قبالة الساحل الشرقي للهند، في فعالية هدفت إلى تعزيز التعاون البحري والتأكيد على الالتزام بحرية الملاحة والقانون الدولي في البحار.

الهجوم الذي وقع في المياه الدولية قبالة سواحل سريلانكا أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 84 شخصًا من طاقم السفينة، ما أثار ردود فعل سياسية حادة، خاصة من الجانب الإيراني.

أخبار ذات علاقة

سفينة "إيريس دينا" في خليج البنغال

كانت تشارك في تدريبات هندية.. تفاصيل إغراق سفينة "دينا" الإيرانية

ووصف وزير الخارجية الإيراني السفينة بأنها كانت «ضيفة على البحرية الهندية»، معتبراً أن الهجوم الذي نفذته غواصة أمريكية يمثل اعتداءً خطيراً على طاقمها. 

في المقابل، التزمت الحكومة الهندية موقفًا حذرًا، حيث لم يصدر رئيس الوزراء ناريندرا مودي أي تعليق مباشر على الحادث، مكتفيًا بالقول إن بلاده ستواصل دعم جميع الجهود الرامية إلى الحلول السلمية للنزاعات.

ويضع هذا الحادث الهند في موقف دبلوماسي حساس، إذ تجد نفسها عالقة بين علاقاتها المتشابكة مع عدة أطراف متنافسة في المنطقة، من بينها إيران والولايات المتحدة، إضافة إلى إسرائيل ودول الخليج العربية. 

وخلال السنوات الأخيرة، حافظت نيودلهي على علاقات وثيقة مع هذه القوى المختلفة، سواء في مجالات الطاقة أو الأمن أو التجارة. غير أن هذا التوازن الدقيق بات أكثر تعقيدًا في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.

داخليًا، واجهت الحكومة الهندية انتقادات من المعارضة، حيث اتهم زعيم حزب المؤتمر ماليكارجون خارج رئيس الوزراء مودي بالتقاعس عن الدفاع عن ضيوف الهند بعد الهجوم على السفينة.

أخبار ذات علاقة

سفينة في المياه السريلانكية

بعد إغراق "دينا".. سفينة إيرانية ثانية تتوجه إلى سريلانكا

وفي الوقت نفسه، شاركت البحرية الهندية في عمليات البحث والإنقاذ بعد تلقيها نداء استغاثة من البحرية السريلانكية، حيث تمكنت فرق الإنقاذ من إنقاذ 32 فردًا من طاقم السفينة.

ويرى محللون أن الحادث يختبر مبدأ «الاستقلال الاستراتيجي» الذي تتبعه الهند في سياستها الخارجية منذ عقود، وهو المبدأ الذي يسمح لها بالحفاظ على علاقات متوازنة مع أطراف متنافسة دوليًا.

كما أن الهند كانت شريكًا اقتصاديًا مهمًا لإيران، خصوصًا في مشاريع الطاقة وتطوير ميناء تشابهار، وفي الوقت نفسه عززت علاقاتها في السنوات الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج.

وبينما تتصاعد تداعيات الحادث، يبدو أن نيودلهي تحاول الحفاظ على مساحة للمناورة الدبلوماسية، في محاولة لتجنب الانحياز لأي طرف في صراع إقليمي معقد قد يؤثر بشكل مباشر على مصالحها الاستراتيجية في الشرق الأوسط وآسيا.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC