القيادة المركزية: الجيش الأمريكي ألحق أضرارا أو دمر 43 سفينة حربية إيرانية حتى الآن

logo
العالم

صواريخ بلا منصات.. كيف تآكلت القدرة الصاروخية الإيرانية خلال 6 أيام؟

صاروخ خرمشهر الباليستي الإيرانيالمصدر: إرم نيوز

مع دخول الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى يومها السادس، بدأت صورة الخسائر العسكرية الإيرانية تتضح في التقارير العسكرية والتحليلات الصادرة من مراكز الأبحاث الغربية والإسرائيلية.

 وتشير هذه التقديرات إلى أن الضربات الجوية الأمريكية - الإسرائيلية ركزت منذ الساعات الأولى للحرب على البنية التحتية للقدرة الصاروخية الإيرانية، بما يشمل منصات الإطلاق ومخازن الصواريخ ومراكز القيادة والسيطرة.

ووفقا لهذه التقديرات، لم يكن الهدف الرئيسي للحملة العسكرية تدمير الصواريخ المخزنة فقط، بل شل القدرة العملياتية لإيران على استخدامها، وهو ما انعكس في التراجع الواضح في وتيرة الهجمات الصاروخية خلال الأيام الأخيرة.

استهداف منصات إطلاق الصواريخ

تشير تقديرات نقلتها تقارير صادرة عن معهد دراسة الحرب في واشنطن إلى أن الضربات الجوية استهدفت منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية بشكل منهجي منذ بداية العمليات، ما أدى إلى تدمير نحو 300 منصة إطلاق خلال الأيام الأولى من الحرب.

كما أفادت تقارير إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي نجح حتى اليوم السادس في تدمير أكثر من 60% من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية.

أخبار ذات علاقة

صاروخ إيراني في سماء تل أبيب

يديعوت أحرونوت: الصواريخ الإيرانية أقل من توقعات إسرائيل بـ80%

ويرى محللون عسكريون أن هذه الاستراتيجية تمثل أحد أهم عناصر الحملة العسكرية؛ لأن الصواريخ المخزنة في الأنفاق أو المستودعات تصبح غير ذات فاعلية ميدانية إذا لم تتوافر منصات قادرة على إطلاقها.

وتشير تحليلات صادرة عن معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي إلى أن الضربات الجوية ركزت أيضاً على مداخل الأنفاق ومرافق الدعم اللوجستي المرتبطة بقواعد الصواريخ، ما أدى إلى تعطيل جزء مهم من البنية التحتية التي تسمح بإخراج الصواريخ وتجهيزها للإطلاق.

مخزون الصواريخ الإيرانية

قبل اندلاع الحرب، كانت التقديرات الغربية تشير إلى أن إيران تمتلك نحو 2500 صاروخ باليستي متوسط وبعيد المدى، إضافة إلى آلاف الصواريخ قصيرة المدى والطائرات المسيّرة.

وتشير دراسات نشرها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن إلى أن هذه الترسانة الصاروخية تمثل الركيزة الأساسية للعقيدة العسكرية الإيرانية، خاصة في ظل محدودية قدرات سلاح الجو الإيراني مقارنة بالقوى الغربية.

لكن مع تدمير جزء كبير من منصات الإطلاق خلال الأيام الأولى للحرب، أصبح التحدي الرئيسي أمام طهران لا يتعلق فقط بحجم مخزون الصواريخ، بل بقدرتها على تشغيل هذا المخزون واستخدامه فعلياً.

تراجع حاد في وتيرة الهجمات

تعكس البيانات العسكرية هذا التحول بوضوح. فقد أفادت تقارير نقلتها صحيفة "واشنطن بوست" بأن القدرة الإيرانية على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة تراجعت بشكل كبير مقارنة بالأيام الأولى للحرب.

وبحسب هذه التقديرات، انخفضت وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية بنحو 86%، بينما تراجعت الهجمات بالطائرات المسيّرة بنسبة تقارب 73% نتيجة الضربات التي استهدفت منصات الإطلاق والبنية اللوجستية المرتبطة بها.

وفي هذا السياق، يرى الخبير العسكري السوري كمال الجفا أن الضربات التي استهدفت منصات إطلاق الصواريخ تمثل تحولاً مهماً في مسار الحرب؛ لأنها تضرب جوهر العقيدة العسكرية الإيرانية القائمة على الردع الصاروخي.

ويقول الجفا، لـ"إرم نيوز"، إن إيران بنت استراتيجيتها الدفاعية خلال العقود الماضية على القدرة على إطلاق أعداد كبيرة من الصواريخ لإرباك الدفاعات الجوية، لكن تدمير منصات الإطلاق يغيّر هذه المعادلة؛ لأن الصواريخ المخزنة في الأنفاق تصبح عديمة القيمة العملياتية إذا لم تتوافر منصات إطلاق فعالة.

الضربات الاستباقية أكثر فعالية

من جهته، يرى الباحث محمد صالح الفتيح أن التركيز على تدمير منصات إطلاق الصواريخ يعكس استراتيجية عسكرية معروفة جرى الحديث عنها في الدراسات العسكرية منذ سنوات.

"خرمشهر 4"

ويقول الفتيح، لـ"إرم نيوز"، إن التجارب السابقة أظهرت أن الضربات الاستباقية ضد مواقع تخزين وإطلاق الصواريخ أكثر فعالية وأقل تكلفة من انتظار الصواريخ لاعتراضها عبر الدفاعات الجوية.

ويضيف أن ما يجري في الحرب الحالية يعكس هذا النهج بوضوح، إذ استخدمت الولايات المتحدة وإسرائيل مئات الطائرات المقاتلة منذ الأيام الأولى لاستهداف القدرات الصاروخية الإيرانية، ما أدى إلى انخفاض سريع في وتيرة إطلاق الصواريخ.

المرحلة الجديدة..ضرب مصانع الصواريخ

التطور الأبرز في اليوم السادس من الحرب يتمثل في انتقال العمليات العسكرية إلى مرحلة استهداف البنية الصناعية لإنتاج الصواريخ الإيرانية.

فقد أفادت تقارير نقلتها وكالة "أسوشيتد برس" بأن الضربات الجوية الأمريكية - الإسرائيلية استهدفت حتى الآن أكثر من 2000 هدف عسكري داخل إيران، شملت قواعد الحرس الثوري ومصانع الأسلحة ومراكز القيادة والسيطرة.

أخبار ذات علاقة

صواريخ إيرانية في متحف القوات الجوية التابعة للحرس الثوري ال

إيران تهدد بـ"تكتيك هجومي جديد" وصواريخ أكثر تطوراً

وفي ظل هذه المعطيات، يرى محللون عسكريون أن السؤال الأهم لم يعد فقط كم صاروخاً تمتلك إيران، بل إلى أي مدى تستطيع الحفاظ على قدرتها على استخدام هذه الصواريخ في ظل الضربات الجوية المتواصلة التي تستهدف بنيتها العسكرية والصناعية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC