logo
العالم العربي

"تعزية وتقبيل يد".. جدل في موريتانيا بعد احتفاء "الإخوان" بالسفير الإيراني

إخواني موريتاني يقبل يد السفير الإيراني

أثارت استضافة حرب التجمع الوطني للاصلاح والتنمية (إخوان موريتانيا)، السفير الإيراني في نواكشوط ضمن إفطار سنوي ينظمه الحزب موجة من الاستنكار، خاصة أن ذلك يأتي تزامناً مع موجة الاعتداءات التي تشنها إيران حالياً على عدد من الدول العربية في المنطقة.

وعبّر ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وبعض ممن حضروا الحفل عن استغرابهم من الحفاوة التي قوبل بها السفير أثناء حضوره هذا النشاط، حيث جلس إلى الطاولة الرئيسية التي تضم رئيس الحزب حمادي ولد سيدي المختار، والذي يشغل أيضا منصب رئيس مؤسسة المعارضة الديمقراطية.

وتداول موريتانيون صورا لبعض أعضاء الحزب وهم يقبلون يد السفير، وسط حالة من الاستنكار الشديد، حيث اعتبر بعضهم أن ما قام به الحزب الإخواني هو استمرار لنهجه، لكنه في هذه الحالة قد يكون خرج عن سياق الموقف الرسمي لموريتانيا، التي عبرت عن إدانتها الشديدة للقصف الإيراني لدول الخليج العربي.

وربط موريتانيون بين الصور المتداولة في الحفل، والحفاوة بالسفير الإيراني بما اعتاد "إخوان موريتانيا" أن يعاملوا به قادة حركة حماس خلال زيارتهم لموريتانيا في السنوات الأخيرة.

تعزية خامنئي

ورغم الرفض الشعبي في موريتانيا لمحاولات سابقة قامت بها السفارة الإيرانية منذ افتتاحها لنشر التشيع في البلاد، فإن توافد شخصيات سياسية غالبيتها محسوبة على أحزاب الإسلام السياسي، إلى مقر السفارة للتدوين في سجل التعازي بعد اغتيال المرشد علي خامنئي، أعاد الجدل مجددا حول طبيعة النشاط الإيراني في البلاد.

وكان صالح ولد حننا، رئيس حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني، الذي يوصف بأنه الحزب الرديف للإخوان، إذ تلقى دعمهم أثناء ترشحه للانتخابات الرئاسية عام 2007، وتولوا حينها إدارة حملته، أول الوافدين إلى السفارة الإيرانية في نواكشوط.

وتروج الأوساط القريبة من "إخوان موريتانيا"، وحتى أذرعهم الإعلامية لإيران باعتبارها المساند لما يسمونها المقاومة، لكن بعض المراقبين يرون أن اهتمام حزب تواصل بالسفير ودعوته لحفل الإفطار نابع من طبيعة علاقتهم بالتنظيم الدولي للإخوان، وعلاقات بعض قياداته المباشرة بحركة حماس، حيث أطلقوا أثناء الحرب الأخيرة على غزة حملات متعددة لجمع التبرعات لدعم حماس، وتقدر بعض المصادر بأنهم نحجوا في جمع الملايين من الدولار، التي لا يعرف مصيرها النهائي، خاصة وأن الهدف المعلن أن ستوفر مساعدات لسكان القطاع.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC