أعلنت الحكومة العراقية، مساء الاثنين، مقتل وإصابة عدد من منتسبي "الحشد الشعبي" إثر قصف جوي استهدف مواقع لهم في قضاء القائم بمحافظة الأنبار غربي البلاد.
وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان إن "القصف الذي استهدف مواقع الحشد الشعبي في القائم أسفر عن مقتل ستة منتسبين وإصابة تسعة آخرين"، واصفاً العملية بأنها "اعتداء غادر وجبان".
وبحسب مصادر أمنية، فإن الضربات استهدفت عدة نقاط أمنية ومقار تابعة للحشد الشعبي في القضاء الواقع على الحدود العراقية السورية، فيما لم تعرف حتى الآن الجهة التي تقف وراء القصف.
وفي سياق متصل، أفاد مصدر أمني في الأنبار بأن "قصفاً جوياً استهدف محيط سيطرة جباب عند المدخل الرئيسي لقضاء القائم"، مبيناً أن "طبيعة الهجوم لم تتضح بشكل كامل حتى الآن، مع استمرار التحقيق لمعرفة حجم الخسائر".
وفي وقت سابق أعلنت هيئة الحشد الشعبي سقوط ضحايا في ثلاث ضربات جوية متتالية استهدفت مقراً تابعاً لأحد ألوية الحشد في قضاء القائم، مشيرة إلى أن "الضربة الأولى أسفرت عن مقتل منتسبين اثنين وإصابة آخرين، من دون إعلان حصيلة الضربتين الثانية والثالثة".
وتأتي هذه الهجمات بعد سلسلة ضربات مماثلة استهدفت مواقع للحشد الشعبي في الأنبار خلال الأيام الماضية، وسط غموض يحيط بالجهة المنفذة.
وكانت هيئة الحشد الشعبي قد أعلنت في وقت سابق أن مقراتها في عدة محافظات عراقية تعرضت لـ32 ضربة جوية منذ بداية الشهر الحالي، ما أدى إلى مقتل 27 من عناصرها وإصابة نحو 50 آخرين.
وتأتي هذه الضربات في ظل تصعيد إقليمي متواصل، عقب اندلاع مواجهة عسكرية أوسع في المنطقة منذ نهاية شباط الماضي، مع تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وما رافق ذلك من استهدافات متكررة لمواقع داخل العراق.