حزب الله: قصفنا بالصواريخ مدينة كريات شمونة شمالي فلسطين المحتلة

logo
العالم

نيامي تهاجم وباماكو تحاصر.. الساحل الأفريقي يواجه "حرب العواصم"

عناصر من تنظيم داعش المصدر: eiir.eu

يسلط الهجوم الذي شنه تنظيم "داعش" ضد العاصمة النيجرية، نيامي، وأيضا الحصار الذي تفرضه جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" المرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي على العاصمة المالية، باماكو، الضوء على تحول في إستراتيجية الجماعات المسلحة يكمن في استهداف العواصم في الساحل الأفريقي.

وتسعى الجماعات المسلحة إلى استغلال مكاسبها الميدانية في كل من مالي وبوركينا فاسو والنيجر من أجل مزيد إرباك الأنظمة الحاكمة هناك والتي تواجه عقبات كثيرة في طريق استعادة الأمن والاستقرار.

أخبار ذات علاقة

متشددون شمالي نيجيريا

5 سنوات من "الثورات العسكرية".. دول الساحل رهينة الصراعات والفوضى

وفي السابق كانت الهجمات التي تشنها الجماعات المسلحة تقتصر على القرى والبلدات التي يسهل اختراقها واستهداف المدنيين فيها سواء من الرعاة أو غيرهم، لكن في الآونة الأخيرة وجّهت هذه الجماعات بنادقها صوب العواصم؛ ما أثار مخاوف جدية حيال إمكانية سقوط الأنظمة في تلك الدول.

الحكومات العاجزة والوضع المحرج

وخطف هجوم نيامي الأخير الأنظار بشكل غير مسبوق؛ حيث عكس حجم التهديد الذي أصبح يمثله تنظيم داعش، وبقية الجماعات المسلحة التي تنشط في إقليم الساحل الأفريقي.

وعلق الخبير العسكري المتخصص في الشؤون الأفريقية، عمرو ديالو، على الأمر بالقول إنّ "هذه التطورات العسكرية والميدانية تكشف عن وضع محرج أصبحت تُعاني منه الحكومات الانتقالية في منطقة الساحل الأفريقي؛ إذ تعجز عن شنّ هجمات مضادة تمكنها من استعادة الأراضي التي فقدت السيطرة عليها".

وتابع ديالو، لـ"إرم نيوز"، أنّ "هذه الحكومات كذلك عاجزة عن حماية العواصم التي تديرها وهو ما شجّع الجماعات المسلحة على التوغل وشنّ هجمات بشكل غير مألوف، وهدفها في كلّ ذلك واضح ألا وهو تكبيد الجيوش النظامية خسائر معنوية وبشرية كبيرة، والدفع نحو اهتزاز الثقة بين الشارع والحكومات".

ولفت المتحدث ذاته إلى أنّ "في اعتقادي، هذه الاستراتيجية نجحت إلى حدّ كبير خاصة عندما اعتمدتها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، حيث نجحت في شلّ العاصمة باماكو وقطع إمدادات الوقود وهو ما أدى إلى غضب شعبي تجاه حكومة آسيمي غويتا".

أخبار ذات علاقة

الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الساحل جواو كرافينيو

مهمة معقدة ورسائل حذرة.. أوروبا تعيد هندسة دبلوماسيتها في الساحل الأفريقي

التحول الاستراتيجي والأزمة الوجودية

وتأتي هذه التطورات بعد سنوات عرفت فيها دول الساحل الأفريقي موجة من الانقلابات العسكرية التي أفرزت حكاماً وعدوا باستعادة الأمن والاستقرار بعد أن قطعوا التعاون مع القوى الغربية، واستعانوا بدعم روسيا.

واعتبر المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، محمد إدريس، أنّ "التحول في استراتيجية الجماعات المسلحة من خلال استهداف عواصم الساحل الأفريقي يُكرّس أزمة وجودية باتت تعاني منها أنظمة دول الساحل الأفريقي الانتقالية".

وأضاف إدريس، لـ"إرم نيوز"، أنّ "هذه الأنظمة فشلت في تحدي استعادة الأمن، ولم يعطِ تحالفها مع روسيا نتائج ملموسة بعد، وهو الأمر الذي زاد من حدة الانتقادات التي تواجهها حكومات باماكو ونيامي وواغادوغو".

وشدد على أنّه "في بوركينا فاسو قضى نحو 130 شخصاً في غضون أسبوع فقط، وهو ما يعكس هشاشة أمنية غير مسبوقة في البلاد؛ لذلك أعتقد أن هذه الدول أمام مفترق طرق".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC