العراق يغلق مجاله الجوي بعد قصف إسرائيل لإيران
بعد خمس سنوات من اندلاع الانقلابات العسكرية التي أفرزت أنظمة جديدة في الساحل الأفريقي تتزايد التساؤلات بشأن ما حققته المجالس العسكرية التي تمّ إنشاؤها إثر ذلك.
من مالي، فبوركينا فاسو إلى النيجر أطلق عسكريون استولوا على السلطة بالقوة وعوداً بإرساء الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية، لكن الأوضاع لا تزال تراوح مكانها وفقاً لمراقبين.
وخلال هذه الفترة، اتخذت المجالس العسكرية العديد من الخطوات التي أدت إلى توتر مع الحلفاء التقليديين على غرار فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وداخلياً تمّ إبعاد الأحزاب السياسية والنقابات والمنظمات غير الحكومية وهي خطوات لطالما واجهت بسببها الحكومات في باماكو وواغادوغو ونيامي انتقادات حادة.
أمنياً، لا تزال دول الساحل الأفريقي التي عرفت انقلابات عسكرية عرضة لهجمات دموية وهو ما يثير مخاوف من فشل سياسات السلطات الانتقالية.
وعلق الخبير العسكري المتخصص في الشؤون الأفريقية، عمرو ديالو، على الأمر بالقول إنه "رغم مرور خمس سنوات على بداية موجة الانقلابات العسكرية في الساحل الأفريقي إلا أنه لا يمكن الحديث عن إنجازات أمنية الآن، بل العكس الوضع يتجه إلى تدهور غير مسبوق مما يعكس إخفاقا في السياسات التي رسمها الانقلابيون".
وتابع ديالو لـ "إرم نيوز" أن: "في بوركينا فاسو فقدت حكومة الجنرال إبراهيم تراوري نحو 70 في المائة من الأراضي لصالح الجماعات المسلحة، أما في مالي تخضع العاصمة باماكو لحصار مستمر منذ نحو 4 أشهر وتصعد الجماعات الإرهابية من هجماتها شمالاً وجنوباً، وفي النيجر تفاقم خطر الجماعات المسلحة بشكل غير مسبوق".
ولفت إلى أن "كل ذلك يؤكد عجز الأنظمة الانتقالية في رسم سياسات قادرة على احتواء الأزمة الأمنية خاصة مع حدوث فراغ استخباري كبير بعد انسحاب القوات الفرنسية ودخول الروسية بدلاً منها".
وكانت الحكومات الانتقالية في الساحل الأفريقي تعهدت بتحقيق تعافٍ اقتصادي ومالي وبإطلاق عملة موحدة تستبدل الفرنك الأفريقي الذي لطالما وجّهت إليه تلك الحكومات انتقادات واسعة.
ويرى الخبير الاقتصادي المتخصص في الشؤون الأفريقية، إبراهيم كوليبالي، أنّ "هناك غموضا كبيرا يحيط بمستقبل الساحل الأفريقي الاقتصادي خاصة أن دوله لا تزال عالقة في مشاكل مثل تأميم المناجم والثروات الطبيعية حيث اصطدمت مساعيها بعقبات قانونية كبيرة".
وأضاف كوليبالي لـ "إرم نيوز" أن "الأوضاع الأمنية والسياسية الصعبة في دول الساحل الأفريقي أيضا لا تزال تشكل عقبة كبيرة أمام تحقيق التنمية المرجوة ذلك أن هجمات واسعة تستهدف مواقع الإنتاج سواء من الذهب أو النحاس أو اليورانيوم وهو ما يحدّ من قدرات هذه الدول التصديرية".
وأشار المتحدث ذاته إلى أنّ في ظل عجزها عن تحقيق قفزة تنموية فإنه لا يمكن الحديث عن إنجازات اقتصادية في دول الساحل الأفريقي.