وول ستريت جورنال: ترامب يدرس إلغاء سفر فانس إلى باكستان لعدم استعداد طهران لتقديم تنازلات

logo
العالم

"يو إس إس كول".. كارثة بحرية قبل 25 عاماً ترسم حصار الموانئ الإيرانية

الأضرار التي لحقت بالمدمرة الأمريكية "يو إس إس كول"، 2000.المصدر: رويترز

جُهّزت المدمرات البحرية التي تفرض حصارًا على الموانئ الإيرانية حاليًا، بأسلحة تم نشرها بعد تعرُّض سفينة حربية أمريكية لهجوم كاد أن يغرقها، قبل أكثر من 25 عامًا، وفقًا لتقرير نشرته "نيويورك تايمز".

أخبار ذات صلة

زوارق بحرية الحرس الثوري

"أسطول البعوض" الإيراني.. زوارق الفوضى في مضيق هرمز

وبحسب التقرير فإن المدمّرة الأمريكية "يو إس إس كول"، التي كانت متمركزة قبالة سواحل شبه الجزيرة العربية في عام 2000، قد أُصيبت فجأة بقارب صغير من الألياف الزجاجية على متنه رجلان، وقبل أن يدرك الطاقم ما حدث، وقع انفجار أحدث فتحة في هيكل السفينة بعرض 40 قدمًا؛ ما أدى إلى مقتل 17 من أفراد الطاقم وإصابة 39 آخرين.

وبينما نجت المدمرة بصعوبة من الغرق بعد الهجوم الذي نفذه انتحاريون من "تنظيم القاعدة" في ميناء عدن باليمن، مستخدمين قاربًا صغيرًا محمّلًا بالمتفجرات، فإن ذلك الهجوم كان نقطة تحول في استهداف الولايات المتحدة من قبل "تنظيم القاعدة" قبل هجمات 11 سبتمبر، في وقت لم يكن فيه الأمريكيون يركزون بشكل كبير على خطر الإرهاب.

غير أن الدروس التي تعلمتها البحرية الأمريكية من الحادث الذي كاد قارب منخفض التكلفة أن يُغرق مدمّرة تبلغ قيمتها 789 مليون دولار، قد تحدد اليوم كيفية تعامل أسطولها مع التهديدات قرب مضيق هرمز في الحرب مع إيران.

إيران، وفقًا للتقرير، فرضت سيطرة على حركة المرور عبر الممر المائي الاستراتيجي، مهددة بتدمير أي سفينة تعبر دون إذن، وانخرطت في سلسلة تحذيرات منذ بدء الحرب، بما في ذلك زرع ألغام بحرية في المضيق، فيما أفادت سفينتان تحملان العلم الهندي بتعرضهما لإطلاق نار، في المقابل صعّدت الولايات المتحدة، وفق التقرير، عندما استولت مدمّرة أمريكية على سفينة شحن إيرانية قالت إنها خالفت الحصار.

ويطرح الجيش الأمريكي سؤالاً رئيسياً: هل ستكفي التغييرات التي أُجريت بعد الهجوم على المدمرة "يو إس إس كول" لصد أي هجمات إيرانية محتملة في البحر؟

إخراج المدمرة المتضررة "كول" من ميناء عدن عام 2000.

تعزيز الدفاعات بعد "كول"

وبحسب محللين، تمتلك البحرية الأمريكية اليوم عدة وسائل دفاعية؛ فبعد الهجوم، أنشأت القيادة البحرية قوة عمل لتطوير أسلحة دفاعية جديدة، وأضيفت أسلحة آلية وقاذفات قنابل إلى السفن، كما تم تطوير طائرات "سي هوك" التابعة للمدمرات بأنظمة استشعار وتسليح متقدمة مقارنة بما كان متوفرًا عام 2000.

لكن خبراء حذروا من أن هجمات "الأسراب" باستخدام طائرات بحرية مسيّرة، قد تشكل تحديًا كبيرًا داخل مضيق هرمز الضيق، وقال الباحث برايان كلارك: "قد تواجه أكثر مما يمكنك التعامل معه؛ إذ لن تتمكن من تدمير 30-40 زورقًا مسيّرًا كلها بالمدافع، وقد يتسلل بعضها".

سباق التهديد والتطوير البحري

وأشار التقرير إلى أن تطور الحرب البحرية ظهر بوضوح في أوكرانيا؛ إذ فقد الأسطول الروسي عددًا من سفنه؛ بسبب صواريخ مضادة للسفن وزوارق مسيّرة، بما في ذلك غرق الطراد "موسكفا" عام 2022؛ ما أجبر البحرية الروسية لاحقًا على الانسحاب إلى موانئ أكثر أمانًا.

كما تتابع إيران هذه التطورات، إضافة إلى خبرات حلفائها الحوثيين في اليمن، الذين استخدموا قوارب مفخخة في هجمات بحرية سابقة؛ ما يؤكد، بحسب خبراء، أن طهران قد لا تعتمد على قوة بحرية تقليدية، بل على "أسراب" من الزوارق الصغيرة والطائرات المسيّرة.

ويشير محللون إلى أن تموضع المدمرات الأمريكية في خليج عُمان يعكس حذرًا عسكريًا؛ إذ أُبقيت السفن على مسافة بعيدة نسبيًا عن المضيق لتقليل مخاطر الهجمات المباشرة، مع الحفاظ على القدرة على مراقبة السفن الداخلة والخارجة من الموانئ الإيرانية.

وخلال إحاطة في البنتاغون، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، إن "الطائرات الحربية والاستطلاعية الأمريكية تحلق فوق المدمرات المشاركة في فرض الحصار"، مشيرًا إلى أن السفن الأمريكية متمركزة على بعد أكثر من 400 ميل جنوب شرق مضيق هرمز.

وحذرت إيران أنها تمتلك ترسانة واسعة من الصواريخ المضادة للسفن، إلى جانب "أسطول البعوض" من الزوارق السريعة والطائرات المسيّرة الهجومية؛ ما يزيد من تعقيد أي مواجهة بحرية محتملة.

مروحية "سيهوك" في مدمرة صواريخ موجهة من فئة "أرلي بيرك".

لكن في المقابل، طورت البحرية الأمريكية أسلحة جديدة بعد حادثة "كول"، بينها مدافع عيار 5 بوصة تطلق ذخائر تشبه تأثير "البندقية" لإيقاف الزوارق الصغيرة، إضافة إلى صواريخ "هيلفاير" التي تطلقها مروحيات "سي هوك"، والتي يمكنها التحليق لمسافة تصل إلى 300 ميل لتوسيع نطاق الحماية قبل وصول التهديد إلى السفن.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC