إنذار إسرائيلي لـ8 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت

logo
العالم

الصين تخترق هرمز وترامب "لا يكترث".. لمَن سلّمت إيران مفتاح المضيق؟

ناقلة نفط قرب مضيق هرمزالمصدر: رويترز

عبرت 3 سفن عملاقة لنقل الحاويات تتبع لشركة الشحن الصينية "كوسكو" مضيق هرمز بنجاح يوم الاثنين الماضي، في تطور هام يُعتبر الأول من نوعه منذ اندلاع حرب الولايات المتحدة إسرائيل ضد إيران نهاية فبراير الماضي. 

ووفق ما ذكرت وكالة "رويترز"، فإن هذا العبور جاء بعد محاولة أولية فاشلة يوم الجمعة، وسط التوترات الأمنية، لكن بحسب بيانات شركة MarineTraffic، فقد عبرت سفينة "CSCL Indian Ocean" المضيق في الساعة 1:47 فجراً بتوقيت باكستان، تلتها سفينة "CSCL Arctic Ocean" في الساعة 2:14. 

وتتجه السفن للصين حالياً إلى ميناء كلانغ في ماليزيا، في "اختراق" يصفه مراقبو الملاحة البحرية بأنه "أول عبور مؤكد من قبل شركة نقل حاويات رئيسية منذ بداية النزاع"، مما يشير إلى تحول محتمل في ظروف الشحن التجاري العالمي.

 كما يُنظر إليه كاختراق دبلوماسي بين بكين وطهران بشأن حقوق المرور في هذه النقطة الاستراتيجية المتنازع عليها.

ترامب وعلامة الاحترام

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" كشفت، فجر اليوم، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى استعداده لإنهاء الحرب على إيران، دون إعادة فتح مضيق هرمز. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية قولهم إن ترامب أبلغ مساعديه بأنه مستعد لإنهاء الحرب الأمريكية ضد إيران، حتى لو ظل  مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير.

وأضاف المسؤولون الأمريكيون إلى أن ذلك التوجه "يرجح استمرار سيطرة طهران المحكمة على الممر المائي، وتأجيل عملية إعادة فتحه المعقدة إلى وقت لاحق".

أخبار ذات علاقة

ترامب وإلى جواره وزير الحرب هيسغيث

ترامب يبدي استعداداً لإنهاء الحرب ضد إيران دون إعادة فتح هرمز

كما يأتي هذا التطور بعد يومين فقط من إعلان ترامب، أن إيران وافقت على السماح بمرور 20 سفينة شحن نفطية أخرى عبر مضيق هرمز ابتداء من يوم الاثنين، مصراً  على أنه "تكريم" للولايات المتحدة و"علامة احترام".

وفي حديثه إلى الصحفيين على متن طائرة الرئاسة "إير فورس وان" أثناء عودته إلى واشنطن من عطلة نهاية الأسبوع التي قضاها في فلوريدا، اعتبر ترامب قرار إيران بالسماح بمرور السفن بحرية بمثابة دليل على أن المفاوضات جارية لإنهاء الصراع العسكري في المنطقة، فيما وصفه بأنه محادثات "مباشرة وغير مباشرة".

لكن بالنسبة للعديد من الخبراء الخارجيين، وفق ما نقلت عنهم صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن قدرة إيران على التحكم في تدفقات النفط تُظهر ببساطة قدرتها على السيطرة على هذا الممر الضيق الذي يبلغ عرضه 21 ميلاً.

 وكان ترامب قد صرّح سابقاً بأنه لا يكترث كثيراً بما يمر عبر المضيق، لأن معظم النفط يذهب إلى عملاء في آسيا وأوروبا، وقليل منه إلى الولايات المتحدة.

وكانت التوقعات الأمريكية تشير إلى أن السفن "المسموح لها" ستكون تابعة للهند والصين باعتبارهما من كبار مستوردي النفط الإيراني، وهو ما تأكد اليوم الثلاثاء مع تقرير رويترز عن تبعية سفينتين على الأقل لبكين.

انخفاض رغم الاختراق

لكن لا تزال حركة السفن عبر المضيق عند مستويات منخفضة تاريخياً، إذ تشير تقديرات شركة "إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس" إلى أن نحو 3000 سفينة تنتظر في الجوار لعبور المضيق، بينما يبلغ متوسط ​​عدد السفن العابرة يومياً حوالي 120 سفينة.  

ومع كل يوم تبقى فيه ناقلات النفط عاطلة عن العمل، يزداد الضغط على الاقتصاد العالمي، إذ تنقل "نيويورك تايمز" عن محللين في قطاعي الشحن والطاقة أن سياسة إيران بالسماح لعدد محدود من السفن المعتمدة بعبور المضيق لن تخفف من هذه الضغوط.

وبحسب آنا سوباسيتش، محللة مخاطر التجارة في شركة كيبلر، المتخصصة في بيانات الملاحة البحرية، فإن الملاحة في المضيق "لم تشهد بعد زيادة ملحوظة في عدد السفن"، ووفقاً لبيانات مارين ترافيك، التابعة لشركة كيبلر، فقد تمكنت 28 سفينة من عبور الممر المائي الضيق خلال الأيام السبعة المنتهية يوم الأربعاء. 

ويمثل هذا العدد، الذي يشمل السفن التي حاولت تجنب الرصد، ارتفاعاً من 20 سفينة خلال الأيام السبعة المنتهية في 18 مارس.

أخبار ذات علاقة

منشأة نفطية إيرانية في جزيرة خرج

تل أبيب تمرّر معلومات سرية "دقيقة" عن هرمز وخرج لأمريكا

وتؤكد سوباسيتش أن 18 سفينة في الشرق الأوسط تعرضت للهجوم منذ بداية الحرب، فيما يقول مشغلو السفن إنه لا يوجد حالياً ما يكفي من اليقين للمخاطرة بالمرور.

عبور المخاطر

بينما أعلن مسؤولون إيرانيون أن المضيق مفتوح أمام سفن معينة، فإن جاك كينيدي، رئيس قسم مخاطر دول الشرق الأوسط في شركة إس آند بي جلوبال ماركت إنتليجنس، يعتقد أن تصريحات طهران "من المرجح أن تشجع الدول الأكثر عرضة لاضطرابات الشحن على البحث عن آليات بديلة مباشرة مع إيران أثناء استمرار الصراع".

لكن بينما قد يقرر بعض مالكي السفن قبول عرض إيران، فإن كثيرين آخرين سيرفضونه لعدم قدرتهم على ضمان عدم استهداف سفنهم، وفقاً للمحللين، إذ تقرر إيران من جانب واحد أن لسفينة ما صلات بإسرائيل أو الولايات المتحدة، فتقوم بمهاجمتها.

وبحسب نعوم ريدان، الزميل بارز في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، فإنه "نظراً لصعوبة تحديد السفن غير المعادية، لا يُتوقع أن تبدأ الشركات على الفور في إرسال سفن عبر المضيق".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC