أحدث ترند جديد على تطبيق "تيك توك" ضجة في عالم الصحة والجمال، حيث أصبح السردين المعلّب نجماً غير متوقع بين أفراد الجيل زد.
ويعيد مستخدمو المنصة تقديم هذه السمكة الصغيرة كعنصر أساسي للعناية بالبشرة واللياقة البدنية، بل إن بعض المؤثرين ذهبوا إلى حد اتباع "صيام السردين" لفترات قصيرة أملاً في تحسين صفاء البشرة وتسريع فقدان الوزن.
وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، يصف صانعو المحتوى السردين بأنه "عناية بالبشرة تؤكل"، مشيرين إلى أنه قد يساعد في الحصول على بشرة متوهجة، إلى جانب توفير كمية كبيرة من البروتين.
وتعكس هذه الصيحة توجهاً أوسع نحو الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية قليلة المعالجة، فضلاً عن البحث عن حلول صحية منخفضة التكلفة تتناسب مع أنماط الحياة السريعة.
فوائد السردين
وبحسب خبراء الصحة، من الناحية الغذائية، يوفر السردين فوائد مهمة. فهو غني بالبروتين وأحماض أوميغا-3 الدهنية المعروفة بدعم صحة القلب والدماغ.
كما قد تساعد أوميغا-3 في تقليل الالتهابات المرتبطة ببعض مشكلات البشرة. ويحتوي السردين أيضاً على كميات عالية من الكالسيوم وفيتامين د وفيتامينات ب والسيلينيوم والحديد، ما يجعله من أكثر الأطعمة المعلبة كثافة بالعناصر الغذائية.
ونظراً لأنه يُؤكل غالباً كاملاً مع عظامه؛ فإنه يوفر نسبة كالسيوم أعلى من العديد من أنواع الأسماك الأخرى.
ويرى خبراء الصحة أن هذه الخصائص تجعل السردين إضافة جيدة إلى نظام غذائي متوازن. فالحصول على كمية كافية من البروتين يساعد على الشعور بالشبع والحفاظ على الكتلة العضلية، بينما تسهم أحماض أوميغا-3 في دعم الصحة العامة. كما يُعد السردين خياراً اقتصادياً لمن يسعون إلى زيادة استهلاك البروتين دون إنفاق مبالغ كبيرة على اللحوم الطازجة أو المنتجات المتخصصة.
مضار السردين
مع ذلك، يحذر اختصاصيو التغذية من توقع تحولات جذرية في البشرة نتيجة تناول طعام واحد فقط. فصفاء البشرة وصحتها يعتمدان على عوامل عدة، منها جودة النظام الغذائي بشكل عام، وشرب كميات كافية من الماء، والنوم الجيد، وإدارة التوتر، والحماية من أشعة الشمس.
ورغم أن الأطعمة الغنية بأوميغا-3 قد تدعم صحة الجلد، فإنها لا تستطيع تعويض قلة النوم المزمنة أو التعرض المفرط للشمس أو سوء التغذية.
كما توجد اعتبارات أخرى؛ إذ قد يحتوي السردين المعلب على نسبة مرتفعة من الصوديوم، ما قد يثير القلق لدى من يراقبون ضغط الدم. وقد يعاني بعض الأشخاص من الارتجاع أو الصداع بعد تناول بعض منتجات السمك. ورغم شعبيته المتزايدة، يظل طعمه القوي غير مستساغ لدى البعض.
ويؤكد الخبراء في النهاية أن الاعتدال هو الأساس؛ فالسردين يمكن أن يكون إضافة مغذية واقتصادية للوجبات، لكنه ليس علاجاً سحرياً لمشكلات البشرة أو لفقدان الوزن.