كشف استطلاع حديث لشركة الاستثمار "تشارلز شواب" عن فجوة واضحة في توقعات الثروة بين الأجيال، حيث يعتقد أكثر من نصف جيل الألفية أنهم على الطريق الصحيح ليصبحوا أثرياء، مقارنة بنسبة 16% فقط من جيل زد.
وبحسب الدراسة التي شملت 1000 شخص حول عادات الادخار والاستثمار، أظهرت النتائج أن حوالي 54% من جيل الألفية واثقون من تحقيق الثروة، بينما كان التشاؤم مسيطرًا على الجيل الصامت (6%)، وجيل طفرة المواليد (11%)، وجيل إكس (15%).
وأكدت الدراسة أن المستثمرين أكثر تفاؤلاً بـ 3 إلى 4 مرات من المدخرين العاديين، حيث يرى 57% من المستثمرين أنهم على الطريق الصحيح لبناء الثروة، مقابل 13% فقط من الذين يلتزمون بالاحتفاظ بالنقد. كما شعر 70% من المستثمرين بالراحة المالية مقابل 29% من المدخرين.
ورغم الفوائد طويلة المدى للاستثمار، تظل المملكة المتحدة دولة تميل للادخار النقدي، حيث يوجّه شخص واحد فقط من كل 3 أموالهم، حاليًا، إلى الاستثمارات.
وأوضحت الدراسة أن الخوف من الخسائر، وارتفاع تكاليف المعيشة، واحتياج المال للطوارئ، هي أبرز الأسباب التي تمنع المدخرين من توجيه أموالهم لسوق الأسهم.
وأشارت الدراسة إلى أن الاستثمار، حتى بمبالغ صغيرة، يمكن أن يضاعف المكاسب بشكل كبير مع مرور الوقت.
وعلى الرغم من التفاؤل النسبي لدى جيل الألفية، إلا أن التضخم، وارتفاع تكاليف المعيشة، أجبرا أكثر من نصف الأسر البريطانية على تقليل المبالغ المخصصة للادخار أو الاستثمار، أو التوقف عن الادخار تمامًا.
وفي تعليق على النتائج، قال ريتشار فلين، المدير الإداري للشركة: "حتى الاستثمار بمبالغ صغيرة يمكن أن يكون أداة قوية لبناء الأمن المالي على المدى الطويل، لكن أزمة غلاء المعيشة تجعل من الصعب على الكثيرين تحقيق ذلك، ويخشى الكثيرون من أنهم لن يتمكنوا من بناء الثروة والراحة المالية".