وكالة تسنيم: وفد إيران المفاوض أبلغ أمريكا عبر الوسيط الباكستاني أنه لن يتوجه إلى إسلام آباد غدا
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده "وفق المسار المتوقع مستقبلاً، ستواجه تحديات لا تستطيع الحكومة حلَّها بمفردها"، مؤكداً "الحاجة إلى مشاركة الشعب" على حد قوله.
وتشهد الساحة الإيرانية-الأمريكية حالة من الترقُّب السياسي والعسكري مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت واستمرار الغموض بشأن مستقبل مفاوضات إسلام آباد، في وقت تتبادل فيه الأطراف رسائل سياسية تعكس هشاشة المسار الدبلوماسي.
من جهة أخرى، نقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أمريكيين ودبلوماسيين أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يقترب من نهايته دون مؤشرات حاسمة على استئناف محادثات السلام؛ ما يضع المنطقة أمام سيناريو مفتوح بين التهدئة والانزلاق مجدداً نحو التصعيد.
وبحسب التقرير، أرجأ نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس مغادرته إلى باكستان؛ إذ كان من المقرر أن يقود وفداً لإجراء مفاوضات مباشرة مع طهران، في خطوة تعكس حالة عدم اليقين التي تكتنف جدول المحادثات، كما ذكر موقع "أكسيوس"، أن المبعوث الرئاسي الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما زالا بالولايات المتحدة.
وقال الموقع الأمريكي، مساء اليوم الثلاثاء، "ويتكوف وكوشنر ما زالا بالولايات المتحدة وطائرتهما أقلعت قبل قليل من ميامي لواشنطن وربَّما يلتقيان ترامب".
وأفادت مصادر أمريكية، أن موعد مغادرة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى باكستان لا يزال غير واضح حتى الآن، وذلك بعد أن قالت إسلام آباد إنها تنتظر ردّ طهران الرسمي بشأن المشاركة في محادثات مع واشنطن.
ورغم التحركات الدبلوماسية، بما في ذلك إعلان واشنطن اعتزامها إرسال وفد تفاوضي، فإن غياب تأكيد إيراني بالمشاركة يضع مسار المحادثات أمام حالة من الغموض.
وتحاول باكستان لعب دور الوسيط بين الطرفين، إلَّا أن استمرار التصعيد الميداني يهدد بإفشال أي جولة جديدة من التفاوض، خاصة مع اشتراطات إيرانية تتعلق بإنهاء الإجراءات البحرية الأمريكية أولاً.
وتشير التقديرات إلى أن أي غياب إيراني عن المحادثات سيُعتبر انتكاسة دبلوماسية خطيرة، وقد يدفع نحو استئناف الخيارات العسكرية في ظل غياب بدائل تفاوضية فعالة.