مسؤولون باكستانيون: التفاؤل لا يزال قائما لدى إسلام آباد رغم تأخر إيران في إرسال وفدها

logo
العالم العربي

سباق مع الزمن.. مفاوضات واشنطن وطهران على حافة الانهيار

لوحة إعلانية في إسلام أباد عن المفاوضات المصدر: رويترز

نقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أمريكيين ودبلوماسيين أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يقترب من نهايته دون مؤشرات حاسمة على استئناف محادثات السلام، ما يضع المنطقة أمام سيناريو مفتوح بين التهدئة والانزلاق مجدداً نحو التصعيد.

وبحسب التقرير، أرجأ نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس مغادرته إلى باكستان، حيث كان من المقرر أن يقود وفداً لإجراء مفاوضات مباشرة مع طهران، في خطوة تعكس حالة عدم اليقين التي تكتنف جدول المحادثات.  

أخبار ذات صلة

أفراد الأمن قرب موقع انعقاد المباحثات السابقة في باكستان

باكستان: جهود متواصلة لإقناع إيران بالمشاركة في المحادثات

وأوضح مسؤول في البيت الأبيض أن فانس سيبقى في واشنطن لحضور اجتماعات سياسية إضافية، دون تحديد موعد جديد للمغادرة إلى إسلام آباد.

وقال موقع أكسيوس نقلا عن مصادر مطلعة، إن مستشاري الرئيس الأمريكي، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، لم يغادرا بعد إلى إسلام آباد، مؤكدة أنهما توجها اليوم بطائرة من ميامي إلى واشنطن، وربما سيقابلان ترامب.

في المقابل، لم تؤكد إيران رسمياً مشاركتها في الجولة المرتقبة، رغم إعلان باكستان استعدادها لاستضافة المباحثات في إسلام آباد.

 ونقل التقرير عن مسؤولين باكستانيين تأكيدهم أن مشاركة طهران تبقى “ضرورية” قبل انتهاء مهلة الهدنة التي استمرت أسبوعين، وسط انتشار أمني واسع في العاصمة تحسباً لأي تطورات. 

أخبار ذات صلة

وزير الخارجية الباكستاني اسحق دار

باكستان تدعو إيران وأمريكا لتمديد وقف إطلاق النار

والانقسام داخل إيران بشأن التفاوض لم يعد مجرد خلاف تقني، بل تحول إلى صراع سياسي وأيديولوجي داخل بنية النظام.

 فقد أبدى رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف موقفاً حذراً، مؤكداً أن بلاده لن تدخل في مفاوضات تحت وطأة “التهديدات”، في إشارة إلى التصريحات الأمريكية التي لوّحت باستهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية في حال فشل التوصل إلى اتفاق.

ورغم ذلك، أفاد مسؤولان إيرانيان رفيعا المستوى، بأن وفداً من طهران قد يتوجه إلى باكستان لاستئناف المحادثات، على أن يشارك قاليباف شخصياً في حال حضور فانس، ما يعكس استمرار قنوات الاتصال خلف الكواليس.

من جهته، شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن الوقت يضيق أمام التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن الجيش الأمريكي “على أهبة الاستعداد” لشن ضربات جديدة إذا لم يتم تحقيق تقدم ملموس.

وقال في تصريحات تلفزيونية: “ليس لدينا متسع من الوقت”.

في السياق ذاته، دعا وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إلى ضرورة استمرار التواصل بين واشنطن وطهران، والنظر في تمديد وقف إطلاق النار، محذراً من تداعيات انهيار الهدنة على أمن المنطقة.

ولفتت الصحيفة إلى أن القضايا العالقة لا تزال معقدة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز، حيث أدت التهديدات المتبادلة إلى تباطؤ حركة السفن ورفع مستوى المخاطر، ما دفع الولايات المتحدة إلى تشديد إجراءاتها البحرية وفرض قيود على الموانئ الإيرانية.

بدورها، حذرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس من أن استئناف القتال “سيكون مكلفاً لجميع الأطراف”، مؤكدة أهمية انعقاد جولة المفاوضات المرتقبة في إسلام آباد، بالتوازي مع توجه أوروبي لتوسيع العقوبات على إيران، لا سيما تلك المرتبطة بحرية الملاحة.

ويخلص التقرير إلى أن المشهد لا يزال معلقاً بين خيارين متناقضين: إما عودة سريعة إلى طاولة التفاوض، أو انهيار الهدنة والدخول في مرحلة تصعيد قد تكون أكثر حدة واتساعاً من سابقاتها.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC