رئيس الأركان الإسرائيلي: سنواصل ضرب حزب الله بكل حزم

logo
العالم

احتجاز وتعذيب المدنيين.. "هيومن رايتس ووتش" تفضح "قوات بورتسودان"

عناصر مسلحة من قوات بورتسودانالمصدر: رويترز

أصدرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" تقريرًا جديدًا أكدت فيه قيام قوات بورتسودان وقوات الأمن، إضافة إلى ميليشيات مرتبطة بها، بعمليات اعتقال تعسفي وتعذيب ومعاملة سيئة أخرى ضد الأشخاص الذين يُتهمون بالتعاون مع قوات الدعم السريع.

وحث التقرير سلطات  بورتسودان على وقف هذه الانتهاكات فورًا والسماح للجهات المستقلة بالوصول إلى المحتجزين للتحقق من أوضاعهم وظروف احتجازهم.

وأشار التقرير إلى أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين الوطنية والدولية الخاصة بحقوق الإنسان، وأن استمرارها يفاقم خطورة الوضع الإنساني المتأزم في البلاد ويزيد من المخاوف بشأن مصير المعتقلين.

وأكدت "هيومن رايتس ووتش" أن "هناك حاجة ملحة لتحرك السلطات السودانية لضمان حماية حقوق المحتجزين، ووقف التعذيب وسوء المعاملة، وإتاحة الفرصة للمنظمات الدولية المستقلة للتحقيق في هذه الانتهاكات".

وتأتي هذه الدعوات في وقت يشهد فيه السودان توترات متصاعدة في مناطق النزاع، وسط تقارير عن تصاعد العنف وانتهاكات حقوق الإنسان التي تشمل المدنيين والمشتبه بتعاونهم مع قوات الدعم السريع.

وقال محمد عثمان، باحث السودان في هيومن رايتس ووتش: "شنت القوات المسلحة السودانية وحلفاؤها حملة ترهيب وانتقام ضد أشخاص يصفونهم بالمتعاونين، بسبب هويتهم أو عملهم الإنساني أو نشاطهم السياسي أو لمجرد أنهم عاشوا تحت سيطرة قوات الدعم السريع. ترسم روايات المعتقلين السابقين وأقاربهم والمحامين عنهم صورة قاتمة لانتهاكات تعسفية يشجعها مناخ الإفلات من العقاب".

وجدت "هيومن رايتس ووتش" أن قوات الجيش السوداني وتلك المرتبطة به احتجزت المعتقلين بمعزل عن العالم، ما قيّد معلومات العائلات عن ذويها وقدرة التواصل معهم أو الاتصال بهم، وفي بعض الحالات، أخفت الأشخاص قسرا. رقابة النيابة العامة والقضاء غير كافية، ولا يحصل المعتقلون على مشورة قانونية أو يحصلون عليها بشكل محدود، بحسب المنظمة.

وأُبلغت "هيومن رايتس ووتش" بوقوع وفاتَيْن على الأقل جراء التعذيب وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز. ويُفترض أن السلطات مسؤولة عن الوفيات أثناء الاحتجاز، ما يلزمها بإجراء تحقيقات سريعة ونزيهة وفعالة.

السودان

وأجرت "هيومن رايتس ووتش" مقابلات مع 28 شخصا، بينهم سبعة محتجزين سابقين، وتسعة من أقارب المحتجزين، و11 محاميا وناشطا، وعنصر في قوات الأمن، بين يونيو/حزيران 2025 وفبراير/شباط 2026.

ورو هؤلاء الانتهاكات التي تعرض لها الرجال والنساء المحتجزون من قبل القوات المسلحة السودانية والجهات التابعة لها في المناطق التي يسيطر عليها الجيش أو التي استعادها الجيش من قوات الدعم السريع منذ العام 2024، بما في ذلك ولايات الخرطوم، والجزيرة، والقضارف، والبحر الأحمر، والشمال.

أخبار ذات صلة

عناصر مسلحة من قوات بورتسودان

لوحوا بـ"القوة المميتة" لكسب الحرب.. إدانات واسعة لإخوان السودان

كما وثقت منظمات حقوقية احتجاز مئات النساء بتهمة التعاون مع قوات الدعم السريع بناءً على إثنيتهن أو مكان إقامتهن، حيث حُكم على 25 منهن على الأقل بالإعدام.

وفي يناير/كانون الثاني 2026، زار عبد الفتاح البرهان سجن النساء في أم درمان وأمر بالإفراج عن 400 امرأة، من بينهن بعض المتهمات بالتعاون مع جهات معادية، وأصدر تعليمات للمسؤولين بمراجعة أوضاع قضايا المحتجزات في السجون. ومع ذلك، قال محامون ومراقبون إن العديد من النساء لا يزلن محتجزات في أم درمان وسجون أخرى دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC