أعلنت قوات الدعم السريع، سيطرتها الكاملة على مدينة الطينة الاستراتيجية بولاية شمال دارفور، مؤكدة أنها تمكنت من تحريرها من جيوب عناصر قوات بورتسودان والجماعات المتحالفة معها.
وأوضحت القوات، في بيان، أنها تواصل عمليات التمشيط داخل المدينة وعلى امتداد الحدود المجاورة لها، بهدف بسط الأمن وحماية المدنيين، إلى جانب تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، والمساهمة في استعادة الخدمات الأساسية.
كما دعت جميع المواطنين إلى التصدي لخطاب الكراهية والعنصرية، وعدم الانجرار وراء دعوات أذرع الإخوان المسلمين، مطالبة بالتعاون مع قواتها لتأمين الأسواق والمنشآت العامة والخاصة، وإزالة كل التهديدات الأمنية، بما يضمن عودة الحياة الطبيعية واستقرار المدينة.
وفي هذا السياق، قال القائد الميداني، علي دود بحيري إن قوات الدعم السريع دخلت مدينة الطينة الحدودية مع تشاد وسيطرت عليها، بعد انسحاب عناصر قوات بورتسودان والحركات المتحالفة معها، مشيراً إلى أن قسماً منهم فرّ باتجاه مدينة الطينة التشادية.
وأضاف بحيري لـ"إرم نيوز" أن مدينة الطينة تكتسب أهمية استراتيجية بحكم موقعها الحدودي مع تشاد، إذ تعد نقطة إمداد رئيسية لتجنيد عناصر من قبائل المساليت والفور وزغاوة والرنقا إجبارياً، ونقلهم عبر الصحراء إلى الولاية الشمالية دنقلا من ثم بورتسودان حيث يتم فرزهم وإلحاقهم بمناطق القتال.
وأكد بحيري أن السيطرة على مدينة الطينة تعني إغلاق الشريط الحدودي الممتد من الطينة حتى الحدود الليبية، ما يحول دون دخول أي عناصر إضافية لقوات بورتسودان، لا سيما بعد قطع الإمداد البشري من قبائل تلك المنطقة.
واختتم بحيري حديثه بالقول إن مدينة الطينة تمثل آخر معاقل قوات بورتسودان في إقليم دارفور الذي أصبح آمناً بشكل كامل.