logo
العالم العربي

أدوار خفية.. تنسيق "إيراني-إخواني" في بورتسودان يفاقم الأزمة

عبد الفتاح البرهانالمصدر: (أ ف ب)- أرشيفية

ذكرت مصادر إعلامية سودانية، أن وفدًا دبلوماسيًّا إيرانيًّا أجرى لقاءات غير معلنة مع قائد "قوات بورتسودان" عبد الفتاح البرهان في بورتسودان، بحضور شخصيات مرتبطة بـ"الإخوان"، حيث وصل أعضاء الوفد على دفعتين عبر مسارات آسيوية، وعقدوا اجتماعًا مغلقًا، بمشاركة القائم بالأعمال الإيراني محمد حسن خيري، إلى جانب قيادات سياسية من بينها أحمد هارون. 

وأضافت المصادر أن الوفد نقل رسالة رسمية من طهران تتضمن إشادة بمواقف بورتسودان خلال التصعيد الأخير المرتبط بالضربات الأمريكية والإسرائيلية، إضافة إلى عرض لتوسيع التعاون الإستراتيجي مع سلطة بورتسودان، يشمل إعادة تفعيل اتفاقيات عسكرية سابقة.

وخلال الاجتماع، تقدم الوفد الإيراني بمقترح لتسريع إنشاء منشأة بحرية إيرانية في منطقة أوسيف بولاية البحر الأحمر، استنادًا إلى تفاهمات بين وزيري خارجية البلدين في فبراير 2025، بهدف تعزيز الوجود الإيراني على ساحل البحر الأحمر.

كما نوقشت ترتيبات أمنية مشتركة لتأمين خطوط الملاحة الإقليمية، وسط توجه لتوقيع اتفاقيات إضافية في الفترة المقبلة، تشمل مجالات الدعم العسكري والتقني بحسب المصادر.

ووفق تقارير إعلامية، تابعت القوى المدنية المتحدة (قمم) ببالغ القلق والاستنكار التقارير المتداولة بشأن وصول وفد دبلوماسي إيراني رفيع إلى مدينة بورتسودان، وعقده لقاءات مع قيادات إخوانية.

وقالت "قمم" في بيان إن "هذه التطورات في حال تأكدت تثير تساؤلات خطيرة حول طبيعة الأدوار التي تُرسم في الخفاء، وحول الأجندات التي تسعى بعض الأطراف إلى تمريرها على حساب استقرار السودان ووحدته.

وأكدت "قمم" أن "مثل هذه التحركات المشبوهة إن ثبتت تمثل تجاوزًا مرفوضًا للإرادة الوطنية، ومحاولة لإقحام البلاد في محاور وصراعات لا تخدم مصالح شعبها."

 وفي السياق ذاته، يرى الناطق الرسمي باسم القوى المدنية المتحدة "قمم "في السودان عثمان عبدالرحمن سليمان، أن هذا التقارب لا يمكن فصله عن مساعٍ أوسع لإعادة إنتاج الأزمة السودانية بصورة أكثر تعقيدًا وخطورة؛ ما قد يضع السودان في مرمى صراعات إقليمية ودولية. 

أخبار ذات علاقة

رتل عسكري يتبع لقوات بورتسودان

مجزرة في لقاوة.. قوات بورتسودان تقتل عشرات المدنيين غرب كردفان

وحذر سليمان خلال حديثه لـ"إرم نيوز" من أن الاستمرار في هذا النهج سيقود حتمًا إلى عواقب وخيمة، قد تمتد آثارها إلى تفكيك ما تبقى من البلاد وتعميق حالة الانقسام، وتهديد الأمن والسلم المحلي والإقليمي والدولي.

وأضاف سليمان أن هذه التحركات تستهدف أمن السودان واستقراره، مؤكدًا أن أي تنسيق أو تواطؤ مع جماعات ذات سجل معروف في تقويض الأنظمة الوطنية وزعزعة الأمن، يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي السوداني.

 ومن جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي، محمد المختار محمد إن تقارير عديدة تحدثت عن وجود إيراني في بورتسودان، ووجود عدد من الخبراء الإيرانيين في بعض المدن السودانية، مؤكدًا أنه في حال صحة المعلومات حول الاجتماع مع الوفد الإيراني، فإن ذلك لا يعد أمرًا مستغربًا نسبة للعلاقات الوطيدة بين الجانبين، والذي كشفها بشكل واضح تصنيف الإخوان على لائحة الإرهاب الدولي.

أخبار ذات علاقة

قوات الدعم السريع

السودان.. تحوُّل بالنيل الأزرق بعد سيطرة "الدعم السريع" على الكرمك والكيلي

وأضاف محمد لـ"إرم نيوز" أن الكتائب الإسلامية في السودان، مثل البرّاء بن مالك، تتلقى تدريبًا من الحرس الثوري الإيراني، ويتم تسليحها بالطائرات المسيرة والأسلحة النوعية، مشيرًا إلى أن إيران تواجه حاليًّا تضييقًا وطلبات بمغادرة عناصرها العديد من الدول، ولا تجد ملاذًا آمنًا سوى بورتسودان. 

وأكد أنه في نهاية شهر رمضان، تم استقبال القائم بالأعمال الإيراني في بورتسودان وبحضور عضو مجلس السيادة، الفريق أول شمس الدين كباشي، معتبرًا أن هذه الدعوة حملت رسالة سياسية تفيد بوجود علاقات إستراتيجية قوية بين إيران وبورتسودان، إلى جانب حالة التأييد الكبيرة من قبل الإخوان لإيران. 

أخبار ذات علاقة

مستشفى الضعين التعليمي

46 قتيلا بهجوم مسيرة لقوات بورتسودان على مستشفى في دارفور

وأشار إلى مسألة البحر الأحمر، حيث تسعى إيران إلى العودة إلى أذرعها في المنطقة للمناورة بها كورقة ضغط في أي مفاوضات، موضحًا أنه بعد توقف العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، من المتوقع أن يكون نظام بورتسودان الوجهة الثانية للضغط عليه بوسائل مختلفة، وقد يحدث تدخل أكثر حدة من السابق لوقف الحرب ومحاصرة الإخوان المسلمين.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC