ترامب: الإيرانيون يريدون إبرام صفقة وأنا لا أريد ذلك
قالت منظمة الصحة العالمية إن "مجزرة الضعين"، التي جاءت جراء استهداف طائرة مسيّرة تابعة لقوات بورتسودان مستشفى الضعين التعليمي بولاية شرق دارفور في السودان، وأسفرت عن مقتل 64 شخصا على الأقل، أدت إلى انقطاع الخدمات الطبية.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس غيبريسوس، عبر حسابه على منصة "إكس": "إن هجوما بقوات بورتسودان استهدف مستشفى في شرق دارفور بالسودان أسفر عن مقتل 64 شخصا على الأقل، بينهم أطفال وكوادر طبية ومرضى".
وأشار إلى أن " الهجوم الذي وقع أمس الجمعة على مستشفى الضعين التعليمي في شرق دارفور تسبب بتوقف عمل المستشفى، ما أدى إلى انقطاع الخدمات الطبية الأساسية في المدينة".
وأعلنت وزارة الصحة السودانية أن عدد ضحايا القصف بلغ 64 قتيلاً، من بينهم 13 طفلاً و7 نساء و44 رجلاً، فيما ارتفع عدد الجرحى إلى 81 مصاباً.
ولم تقتصر آثار الهجوم على الخسائر البشرية الفادحة، بل أدت الضربات الجوية إلى إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية الطبية، إذ تم تدمير قسم الحوادث بالكامل وإتلاف المعدات والأجهزة الطبية الحيوية، مما تسبب بخروج أجزاء واسعة من المستشفى عن الخدمة، وسط موجة من التنديد باستهداف المنشآت المدنية والطبية في الإقليم.
بدوره، أعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في السودان (أوتشا) عن صدمته إزاء الهجوم، وقال: "نشعر بالصدمة إزاء الهجوم الذي وقع أمس على مستشفى في شرق دارفور، والذي أسفر عن مقتل العشرات، بينهم أطفال، وإصابة آخرين".
وأكد، في بيان صحفي، أن "مثل هذه الهجمات غير مقبولة"، وشدد على ضرورة حماية المدنيين والعاملين في القطاع الصحي.
وأوضح المكتب أن السلطات المحلية والشركاء الإنسانيين بدؤوا استجابة طارئة، شملت نقل المرضى إلى مرافق أخرى وتحويل خدمات رعاية الأمومة والطفولة، مع الإشارة إلى وجود نقص حاد في الإمدادات الطبية الأساسية، خاصة المستلزمات الجراحية.
وكانت قوات الدعم السريع قد أفادت، في بيان صحفي، السبت، بأن حصيلة الضحايا بلغت أكثر من 62 قتيلا، بينهم 12 طفلا، إضافة إلى 113 مصابا، مشيرة إلى أن عددا من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض، مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ.
وذكرت أن الهجوم وقع مساء الجمعة باستخدام طائرة مسيّرة تابعة لقوات بورتسودان، ما أدى إلى تدمير الطابق العلوي من مبنى قسم الحوادث بشكل كامل، وإلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية والمعدات الطبية داخل المستشفى، على حد قولها.
واعتبرت القوات، في بيانها، أن استهداف المنشأة الطبية يمثل "انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني"، داعية إلى فتح تحقيق دولي مستقل لمحاسبة المسؤولين عن الحادث.
من جانبه، قال رئيس الإدارة المدنية بشرق دارفور محمد إدريس خاطر، في تصريح صحفي، إن القصف استهدف قسم الحوادث بقذيفتين أطلقتا من مسيّرة تابعة لقوات بورتسودان، ما أدى إلى مقتل ما يزيد على 60 شخصا، وإصابة أكثر من 90 بجروح، وتدمير المبنى بالكامل، مضيفا أن غالبية الضحايا من الأطفال والنساء، على حد قوله.
وأشار إلى أن المستشفى يعد المرفق الصحي الرئيس في الولاية، واصفا الهجوم بأنه "استهداف مباشر لمؤسسة مدنية حيوية".