مجموعة السبع: مستعدون لاتخاذ إجراءات لدعم إمدادات الطاقة العالمية
تصاعدت الدعوات في السودان لفتح تحقيق دولي عاجل ومستقل، في أعقاب استهداف طائرة مسيرة تابعة لقوات بورتسودان، مستشفى الضعين التعليمي بولاية شرق دارفور، ما أسفر عن وقوع مجزرة مروعة راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى، بينهم عدد كبير من الأطفال.
وفي حصيلة رسمية غير نهائية، أعلنت وزارة الصحة السودانية أن عدد ضحايا القصف بلغ 64 قتيلاً، من بينهم 13 طفلاً و7 نساء و44 رجلاً، فيما ارتفع عدد الجرحى إلى 81 مصاباً.
ولم تقتصر آثار الهجوم على الخسائر البشرية الفادحة، بل أدت الضربات الجوية إلى إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية الطبية، حيث تم تدمير قسم الحوادث بالكامل وإتلاف المعدات والأجهزة الطبية الحيوية، مما تسبب في خروج أجزاء واسعة من المستشفى عن الخدمة، وسط موجة من التنديد باستهداف المنشآت المدنية والطبية في الإقليم.
وفي هذا السياق، أدانت قوات "الدعم السريع" هذا الاعتداء، واعتبرته "جريمة حرب مكتملة الأركان"، مؤكدة أنه يجسد انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، لا سيما المبادئ المتعلقة بحماية المدنيين والأعيان المدنية، وحظر استهداف المنشآت الطبية التي تتمتع بحماية خاصة بموجب اتفاقيات جنيف.
وأعلنت في بيان عن تضامنها الكامل مع أسر الضحايا، مؤكدة التزامها بالعمل على كفالة حقوقهم القانونية، وملاحقة الجناة من منفذين وآمرين، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب مهما بلغت مواقعهم العسكرية أو التنفيذية، ودعت الأمم المتحدة، والمنظمات العدلية والحقوقية الدولية، للتحرك العاجل وفتح تحقيقات مستقلة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة.
ومن جانبها، أدانت حركة تحرير السودان الديمقراطية هذه الجريمة، معتبرة أنها تُمثّل انتهاكاً صارخاً لكل القوانين الدولية والشرائع الإنسانية، مطالبة المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بالتحرك الفوري لتوثيق هذه الجريمة ومحاسبة مرتكبيها أمام المحاكم الدولية.
وأضافت الحركة في بيان: "نحمّل الداعمين لقوات بورتسودان المسؤولية الأخلاقية والقانونية الكاملة عن كل جريمة ترتكبها آلتها الحربية". وجددت الحركة تضامنها المطلق مع أهل الضعين وأسر الضحايا، مؤكدة أن دماء الأطفال لن تذهب هدراً.
وفي السياق، ذكر المرصد السوداني لحقوق الإنسان في السودان أن هذه الهجمات تأتي ضمن تصعيد عسكري متزايد، حيث تواصل قوات بورتسودان تنفيذ عمليات جوية مكثفة، باتت تشكل تهديداًَ مباشراً لحياة المدنيين، وتعرض البنية التحتية الحيوية، لا سيما المنشآت الصحية لخطر الانهيار الكامل.
وأضاف المرصد لـ"إرم نيوز" أن هذا الاستهداف الممنهج للمناطق السكنية والمرافق الطبية يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، الذي يضمن حماية المنشآت السكنية والصحية والعاملين فيها، ويؤكد على ضرورة تحييدها عن النزاعات المسلحة.
وتعليقاً على هذا الانتهاك، قالت عضو المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان، نادين علي إن الغارات الجوية التي نفذتها قوات بورتسودان على مدن دارفور في أول أيام عيد الفطر تمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، خاصة مع استهداف مناطق مدنية ومنشآت حيوية.
وأكدت علي في حديثها لـ"إرم نيوز" أن قصف مستشفى الضعين التعليمي وتدميره، وسقوط ضحايا من المدنيين، بينهم أطفال وكوادر طبية، يُعد جريمة خطيرة تستوجب تحقيقاً عاجلاً ومحاسبة المسؤولين عنها.
ودعت علي إلى ضرورة حماية المدنيين والمنشآت الصحية، ووقف التصعيد العسكري الذي يفاقم من معاناة السكان في الإقليم.