تواجه قوات بورتسودان اتهامات جديدة باستهداف قوافل إنسانية في ولاية شمال دارفور، في ظل أزمة إنسانية يعانيها السكان المحليون جراء التمسك بخيار الحرب.
ووفقًا لمرصد حقوقي، فإن عددًا من الضحايا سقطوا جراء استهداف مسيّرات تابعة لقوات بورتسودان أربعَ قوافل إنسانية تتبع غرف طوارئ جبل أوري، في الطريق الرابط بين مدينة طينة ومنطقة فروك شمال غرب محلية كتم بولاية شمال دارفور.
وحسبما نقلت وسائل إعلام سودانية عن المرصد الحقوقي، فإن "هذه ليست المرة الأولى التي تُوجَّه فيها اتهامات لقوات بورتسودان باستهداف قوافل إنسانية منذ بدء النزاع الذي اندلع في أبريل 2023، في ظل غياب المساءلة القانونية".
وذكر المرصد في بيان أن "قوات بورتسودان تستمر في سياسة القصف الممنهج التي تطال حتى الأماكن التي من المفترض أن تكون ملاذًا"، مشيرًا إلى أن "الاستهداف بالغارات الجوية أو المسيّرات للمناطق السكنية لا يمثّل فقط مأساة إنسانية، بل يُعد جريمة حرب".
ويُذكر أن غرفة طوارئ "جبل أوري" بشمال دارفور أعلنت مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين جراء قصف بطائرة مسيّرة استهدف قافلة تجارية على طريق "الطينة – أم فروك" شمال محلية كتم.
وأوضحت الغرفة، في بيان صحفي، أن "القصف أسفر أيضًا عن تدمير كامل لسيارات القافلة وتلف البضائع"، مطالبةً المنظمات الحقوقية بحماية المدنيين في مناطق النزاع.
وكان هجوم استهدف، الشهر الماضي، أحد مقار الأمم المتحدة في مدينة كادوقلي بولاية جنوب كردفان؛ ما أدى إلى وفاة ستة أفراد من قوات حفظ السلام.
كما تعرّضت قافلة مساعدات كانت في طريقها من مدينة زالنجي وسط دارفور إلى مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، في نوفمبر، لهجوم جوي عنيف قال نشطاء إن الجيش السوداني نفّذه؛ ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.
وفي أغسطس الماضي، استُهدفت قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، كانت مكوّنة من 16 شاحنة تحمل مساعدات غذائية، بهجوم عبر طائرة مسيّرة.
وتكشف هذه الحوادث عن غياب المسؤولية تجاه المدنيين وقوافل المساعدات، وتسلّط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه العمل الإغاثي في السودان، في وقتٍ يحتاج فيه معظم السودانيين إلى المساعدات الإنسانية.