مؤسسة البترول الكويتية: اندلاع حريق في مجمع القطاع النفطي بالشويخ إثر اعتداء بمسيرات
رأى خبراء أن لجوء جماعة الإخوان المسلمين في السودان إلى التلويح بأسلحة الدمار الشامل يكشف عن إفلاس كامل، وحالة يأس وتخبط واضحة داخل أروقة ضباط التيار الإسلامي في المؤسسة العسكرية.
وأدلى القيادي في جماعة الإخوان المسلمين بالسودان، حاج ماجد سوار، بتصريحات مؤخرًا، دعا فيها صراحة إلى استخدام الأسلحة الكيماوية لحسم الصراع الدائر في البلاد.
وأدانت القوى المدنية المتحدة "قمم" تلك "التصريحات الخطيرة"، معتبرة أنها "تمثل انحداراً أخلاقياً وسياسياً غير مسبوق، وتكشف عن استخفاف مروع بحياة المدنيين وحقوق الإنسان، كما تُعد انتهاكاً صارخاً لكل القوانين والمواثيق الدولية التي تحظر استخدام هذا النوع من الأسلحة المحرمة دولياً".
وقالت في بيان، إن المطالبة بـ"إطلاق يد" المؤسسة العسكرية لاستخدام القوة المميتة، بما في ذلك الأسلحة الكيماوية، ليست سوى دعوة صريحة لممارسة الإرهاب المنظم بحق الشعب السوداني، وتؤكد أن بعض التيارات داخل جماعة الإخوان لم تعد ترى في السودان وطناً يجب الحفاظ عليه، بل ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات ولو على حساب الأبرياء.
بدوره قال المتحدث الرسمي باسم "قمم" في السودان عثمان عبدالرحمن سليمان، إن هذه الدعوات تعبر عن حالة يأس وتخبط واضحة داخل أروقة ضباط التيار الإسلامي في المؤسسة العسكرية، بعد فشلهم في تحقيق أي حسم عسكري أو سياسي على أرض الواقع.
وأضاف لـ"إرم نيوز" أن اللجوء إلى التلويح بأسلحة الدمار الشامل يكشف عن إفلاس كامل في الرؤية، وعجز عن تقديم أي حلول وطنية حقيقية، وهو ما يدفعهم إلى تبني خيارات كارثية من شأنها تعميق الأزمة وإطالة أمد المعاناة الإنسانية.
وأوضح سليمان أنه إزاء هذه التطورات الخطيرة، فإن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، واتخاذ خطوات استباقية وحازمة لردع مثل هذه التهديدات، والوقوف إلى جانب المدنيين السودانيين.
ودعا إلى فتح تحقيقات دولية عاجلة في هذه التصريحات، ومحاسبة كل من يروج أو يدعو لاستخدام الأسلحة المحرمة، لضمان عدم انزلاق السودان نحو كارثة إنسانية أكبر تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.
من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي محمود كاربينو إن التصريحات المنسوبة لرموز من قيادات الحركة الإسلامية في السودان ومنها حديث حاج ماجد سوار عن "القوة المميتة" أي استخدام السلاح الكيميائي بعد عجز التنظيم عن إحداث تقدم عسكري ملحوظ في حربه التي شنها ضد قوات الدعم السريع.
وأضاف لـ"إرم نيوز" أن هذه التصريحات تعكس تصعيداً خطيراً في الخطاب السياسي والعسكري، وتفتح باب القلق حول طبيعة الأدوات التي قد تُستخدم في الصراع.
ولفت كاربينو إلى أن هذا النوع من الخطاب لا يُفهم بمعزل عن تاريخ طويل من الحروب الداخلية التي ارتبطت باتهامات واسعة باستخدام القوة المفرطة في فترة تنظيم الإخوان المسلمين (الحركة الإسلامية) في السودان ضد المدنيين في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.
وأوضح أن تصنيف الإخوان في السودان منظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة سبق أن ارتبط بمواقف أمريكية متشددة تجاه جماعات وتيارات مرتبطة بالإسلام السياسي في سياقات مختلفة، خاصة عندما ترتبط بالعنف أو تهديد الاستقرار الإقليمي، وكما أشارت مؤسسات إقليمية ودولية وشهود عيان باستخدام التنظيم للسلاح الكيميائي في الخرطوم والجزيرة وكردفان.
وأشار كاربينو إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في نمط التفكير الذي يبرر الحسم العسكري بأي وسيلة وهذا نهج تبناه التنظيم في جميع الدول التي حكمها وله وجود فيها، وعندما يُطرح مصطلح "القوة المميتة" كخيار مفتوح فإن ذلك يثير مخاوف حقيقية من الانزلاق نحو استخدام أسلحة محرمة دولياً حتى لو لم يتم الإعلان عنها بشكل صريح وهذا ما قد يشهده السودان خلال الأيام القادمة.
وذكر أن النتيجة الواضحة هي أن استمرار هذا النهج يوسع دائرة الخطر على الداخل السوداني وعلى الخارج وعلى الأمن الإقليمي والدولي، ويزيد من عزلة أي جهة تتبنى هذا الخطاب أو تدعمه.