فوكس نيوز: الجيش الأمريكي ينشر قاذفات "بي-52" فوق إيران
تستضيف العاصمة الألمانية أعمال مؤتمر "برلين الثالث" الخاص بالأزمة السودانية في الخامس عشر من أبريل/ نيسان الجاري.
ويعقد المؤتمر في وقت بدأت فيه الآلة الإعلامية لتنظيم الإخوان المسلمين في السودان محاولات لإفشال المؤتمر وإفراغه من مضمونه.
ووفق خبراء، يعد هذا المؤتمر حالة إنسانية وأخلاقية قبل أن يكون سياسيًا، لذلك يلجأ الإسلاميون إلى شن حملة استباقية ممنهجة لا تستهدف فقط التشكيك في مخرجات المؤتمر قبل صدورها، بل تسعى أيضًا إلى تكريس حالة من "القطيعة الدبلوماسية" بين السودان والمنظومة الدولية بما يخدم أجندة إطالة أمد الصراع المسلح للحفاظ على الحكم.
بالنظر إلى هذه المعطيات، فإن من أخطر أدوات هذه الحملة التي يقودها الإخوان تشديد الضغوط على سلطة بورتسودان لدفعها نحو مقاطعة المؤتمر بهدف تعطيل جميع المبادرات، خصوصًا أن مؤتمر برلين الثالث يمثل بارقة أمل جديدة قد تمنح السودان بعض السلام الذي يحتاج إليه.
وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي والناشط الحقوقي معاذ حضرة إن الحركة الإسلامية ومنذ تكوينها ظلت تعتمد على التضليل، والآن أي عمل للسلام ودعم السودانيين إنسانيًا، يجد محاربة واضحة من الغرف الإعلامية للإسلاميين التي تُدار من داخل السودان وخارجه في عدد من دول الجوار.
وأضاف حضرة لـ "إرم نيوز" أن تلك الغرف تنطلق بأجندات مدفوعة تقف في وجه أي دعوة للسلام، كما فعلوا في جدة والمنامة وجنيف، والآن يفعلون الأمر ذاته في ما يتعلق بأعمال مؤتمر برلين الثالث حتى قبل انعقاده.
وأوضح أن الاتجاه نحو السلام هي نزعة إنسانية وأخلاقية، ومهما حدث سيصل السودانيون إلى هذه اللحظة، غير أن الحركة الإسلامية اعتمدت المنصات الإعلامية لتعطيل أي مؤتمر أو مبادرة حتى قبل أن تبدأ.
وأكد أن هذا الأسلوب لم يعد نافعًا وسيرتد على الإسلاميين، لا سيما أن الولايات المتحدة صنفت الإخوان المسلمين في السودان منظمة إرهابية، وبالتالي يمكن ملاحقتهم وتتبع أموالهم في كل مكان.
من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي محمد المختار محمد إن مؤتمر برلين الثالث يمثل فرصة جديدة ومجهودًا دوليًا واسعًا جدًا في سبيل إيقاف الحرب التي لا تتماشى حاليًا مع أجندة الإخوان المسلمين، باعتبارهم أشعلوا هذه الحرب بحسابات محددة للعودة إلى السلطة وتصفية الثورة وما إلى ذلك.
وأضاف محمد لـ"إرم نيوز" أن كل حسابات الإخوان فشلت، حتى في حسابات الحرب حيث كان توقعهم أن تكون سريعة وخاطفة للعودة إلى السلطة ولم يتحقق لهم ذلك، لا بل أتت بنتائج عكسية.
وأشار إلى أن أي مبادرة دولية يرى فيها الإخوان أنها ضدهم لأن الحرب بالنسبة لهم مسألة مصيرية وخسارتهم فيها تخرجهم خارج المعادلة، خاصة بعد تصنيفهم كتنظيم إرهابي.
وأوضح محمد أن دول الرباعية أقرت بأن الجماعات المتطرفة لن تحدد مصير السودان، لذلك نجدهم يحركون كل واجهاتهم الإعلامية للهجوم على مؤتمر برلين الثالث، مضيفًا أن لديهم حراكًا سياسيًا وعسكريًا لإفشال المؤتمر على الأرض.
واختتم محمد حديثه بالتأكيد أن الإخوان المسلمين يعمدون نقل الحرب إلى مرحلة أخرى أكثر تطرفًا عبر الاغتيالات كما حدث في اغتيال قيادي في تحالف تأسيس، لذلك بدأ بمحاولات إفشال مؤتمر برلين عبر واجهاته الإعلامية.