وكالة أنباء الإمارات: إصابة 12 من الجنسية الآسيوية إثر سقوط شظايا أعقبت عملية اعتراض ناجحة

logo
العالم العربي

لبنان وإيران.. العلاقات "متصدعة" وفي أخطر مراحلها

راية حزب الله خارج مباني متضررة جنوب بيروتالمصدر: AFP

رأى خبراء أن علاقة لبنان مع إيران باتت تحت النار فعلاً، لافتين إلى أن بيروت بدأت اختبار الابتعاد عن طهران.

وتشكل الحرب في لبنان إلى جانب الظروف السياسية والتي كان أبرزها تحدي سفير إيران لقرار الدولة اللبنانية وعدم مغادرته لبنان، ما يؤكد أن فك الارتباط مع إيران لن يحدث بسهولة، في وقت لا تزال تقدم دعمها لـ"حزب الله" اللبناني على حساب استقرار لبنان.

أخبار ذات علاقة

عناصر من الحرس الثوري

إعلام عبري: الحرس الثوري يهدد بتصفية قيادات في الحكومة اللبنانية

ويرى محللون أنه عندما يبدأ القضاء على الذراع الإيرانية "حزب الله" في لبنان حينها يبدأ فك الارتباط الفعلي، لاسيما من الناحيتين الأمنية والعسكرية، مشيرين إلى أن هذا التحدي خاصة من قبل الثنائي الشيعي يجعل من الصعب فك الارتباط بسهولة.

ووفق هذه المؤشرات، يبدو أن قضية السفير الإيراني تحولت إلى قضية سيادية لأن رفضه المغادرة يؤكد أن ثمة ما يحدث داخل السفارة، في وقت لبنان الرسمي مصمم على فرض سلطته، وخيار القضاء على "حزب الله" عسكرياً وأمنياً أصبح ضرورة.

تحت النار

وقال الكاتب والمحلل السياسي، علي حمادة، إن علاقة لبنان مع إيران باتت تحت النار فعلاً، مشيراً إلى أن لبنان بدأ اختبار الابتعاد عن طهران.

واعتبر في حديث لـ"إرم نيوز"، أن المسألة لا تتعلق بإيران بقدر ما ترتبط بذراعها حزب الله، وبمدى تضاؤل وتقلص نفوذه عل الساحة السياسية والأمنية، من خلال تفكيك تنظيمه العسكري والأمني بشكل كامل، إلى جانب تفكيك المنظومة المالية التي تموله.

وأضاف حمادة، أن النفوذ الإيراني لن يتراجع في لبنان، ولن ينفك هذا الارتباط قبل أن يضعف حزب الله ويتحول إلى حزب سياسي أسوةً بغيره من الأحزاب، وذلك بعد إما تدمير أو تفكيك قدراته الأمنية والعسكرية بالكامل، بحيث لا يعود هو المقرر في السياسة اللبنانية كما كان الحال في العقدين الماضيين.

وأوضح أن المسألة تتعلق بضرب الذراع الأمنية العسكرية الإيرانية المتمثلة في التنظيم المسمى حزب الله، معتبراً أن فك الارتباط يبدأ عند تحقيق ذلك، كما أشار إلى أن الابتعاد بدأ من خلال اختبار سحب اعتماد السفير الإيراني في لبنان الذي لم يغادر حتى الآن، لأن هناك قرار حماية للتمرد على قرار الدولة اللبنانية من قبل الثنائي الشيعي.

ولفت حمادة إلى أن مفتاح العلاقة مع إيران يتعلق إما بقوة حزب الله أو تقلص قوته، وتبعاً لذلك تتراجع قوة إيران في لبنان غير أن هذا النظام لن يغير مقاربته فيما يتعلق بالوضع اللبناني.

وأكد أن الحل لإخراج إيران وضرب نفوذها في لبنان يتمثل في ضرب وتحطيم الذراع الأمنية والعسكرية بالكامل أي سحب السلاح كله، وتجفيف منابع تمويله غير الشرعية وهي كثيرة.

علاقة ندية

من جانبه، قال المحلل السياسي، يوسف دياب، إن أزمة طرد السفير الإيراني من لبنان وتمرده ودولته على تنفيذ قرار الحكومة اللبنانية أفرز تحولاً في العلاقات اللبنانية الإيرانية، حيث بات الموضوع يُفسر بالبعد السياسي أكثر بكثير من رفض الثنائي الشيعي لقرار الحكومة بطرد السفير، لا سيما أنه كشف بأن إيران دولة لا تقيم اعتباراً للدولة ولا لمؤسساتها الدستورية.

وأضاف لـ"إرم نيوز" أنه كان على إيران أن تستوعب هذه المسألة وأن تستدعي سفيرها إلى البلاد للتشاور ومن ثم الحديث مع الدولة اللبنانية، ومحاولة إصلاح العلاقة بين السفير والخارجية اللبنانية أو إعادة تسمية سفير آخر مكانه.

أخبار ذات علاقة

السفارة الإيرانية في بيروت

خبراء: استمرار بقاء السفير الإيراني في بيروت "بلطجة سياسية"

وأوضح دياب أن إصرار إيران على إبقاء السفير في لبنان رغم أن دوره بات معقداً لأنه لم يعد يستطيع ممارسة أي عمل دبلوماسي، وأصبح مجرد مواطن إيراني يقيم بطريقة غير شرعية، ويلجأ إلى السفارة الإيرانية، هذا يدل على أن العلاقات اللبنانية الإيرانية تذهب باتجاه سلبي للغاية، وتدفع باتجاه قطع العلاقات الدبلوماسية والسياسية ما بين البلدين.

وأشار إلى أنه في المرحلة المقبلة، من الصعب على لبنان أن يقبل اعتماد سفير إيراني جديد قبل أن توضح إيران موقفها تجاه الدولة اللبنانية، مشيراً إلى أن موقف لبنان سيكون منسجماً مع موقف الدول العربية.

وذكر دياب أن لبنان أمام مرحلة جديدة يصعب عليه تشكيل علاقة ندية مع إيران، خاصة أنه، اليوم، تحول إلى ساحة إيرانية وإلى مسرح لعمليات الحرس الثوري، وهو ما يدل على أن السفير الإيراني عنصر أو قيادي في الحرس الثوري يدير غرفة عمليات داخل السفارة، ولا يدير عملاً دبلوماسياً في لبنان.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC