logo
العالم

الدرع المهدد بالانهيار.. أزمة الذخائر الأمريكية تضع قرار ضرب طهران في مأزق

منظومة "ثاد" الدفاعية الصاروخية الأمريكية.المصدر: فايننشال تايمز

حذر مسؤولون ومحللون عسكريون من أن محدودية الإمدادات الدفاعية الحيوية لحماية القوات الأمريكية وحلفائها من صواريخ إيران، قد تشكل عاملًا حاسمًا في أي هجوم أمريكي محتمل على طهران.

ووفقا لتقرير نشرته "فايننشال تايمز"، فإن كلًّا من الولايات المتحدة وإسرائيل استهلكتا مخزوناتهما من الصواريخ الاعتراضية بمعدل غير مسبوق خلال الحرب التي دامت 12 يومًا العام الماضي، عندما أطلقت إيران مئات الصواريخ على إسرائيل

أخبار ذات علاقة

منشأة فوردو الإيرانية بعد الهجوم الأمريكي

تصحيح "فشل يونيو".. لماذا يخطط ترامب لتدمير النووي "المُدمَّر"؟

وحاليًا، يدرس الجيش الأمريكي إمكانية أن يؤدي رد إيران إلى إجهاد الإمدادات الدفاعية الأمريكية أثناء محاولات تعبئتها، وهو ما قد يؤثر على الحرب في  أوكرانيا وكذلك على خطط واشنطن لأي صراع محتمل مع الصين أو روسيا.

وأشار مسؤول عسكري إقليمي إلى أن "عمق المخزن"، وهو المصطلح العسكري لمخزون الذخائر المتاحة، لمنظومة الدفاع الصاروخية "ثاد" يمثل مصدر قلق بالغ، وأضاف أن الولايات المتحدة أطلقت نحو 150 صاروخ "ثاد" للدفاع عن إسرائيل العام الماضي، فيما لم تطلب إلَّا أقل من 650 صاروخًا منذ بدء تشغيل النظام عام 2010.

أخبار ذات علاقة

قصف على طهران في حرب الـ12 يوما

ما الذي يجعل ترامب في وضع مختلف تماماً عن حرب يونيو ضد إيران؟

وقالت مديرة برنامج الدفاع في مركز الأمن الأمريكي الجديد ستايسي بيتيجون، إن الولايات المتحدة يمكنها بسهولة إنفاق "كمية عام كامل" من الذخائر الحيوية في يوم أو يومين إذا أطلقت إيران دفعات كبيرة من الصواريخ والطائرات المسيّرة على القوات الأمريكية وإسرائيل. 

وأوضح المسؤول أن احتمال نفاد الذخائر الأمريكية خلال القتال منخفض، لكن النقاشات ركزت على ضرورة الحفاظ عليها لمناطق أخرى؛ ما قد يضطر إسرائيل لاتخاذ تدابير إضافية لحماية نفسها بينما تحمي الولايات المتحدة وحلفاؤها قواتهم.

أخبار ذات علاقة

علي لاريجاني

لاريجاني يكشف عن إصابة "أهداف إسرائيلية حساسة" خلال حرب يونيو

وهذه المرة، لم يتم تشكيل أي تحالف دولي مماثل لما حدث في إبريل 2024، عندما شاركت قوات أمريكية وفرنسية وبريطانية في الدفاع عن إسرائيل ضد مئات الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية الإيرانية. 

واعتمدت إيران وميليشياتها الإقليمية طريقة "الإشباع"، أي إطلاق دفعات ضخمة من الصواريخ الرخيصة لإرهاق الدفاعات الجوية المتقدمة للعدو؛ ما أثر على خطط الولايات المتحدة لأي هجوم محتمل.

أخبار ذات علاقة

عباس عراقجي خلال مشاركته في "إيكو"

عراقجي: الجيش الإيراني أنقذ المنطقة من حرب واسعة في يونيو

وأكدت بيتيجون أن الذخائر الدفاعية والهجومية ستكون من أهم العوامل التي يضعها البنتاغون في حساباته كتكلفة محتملة لأي صراع مع إيران، خصوصًا إذا فكر الرئيس في حملة جوية مستمرة وليس مجرد ضربات محدودة.

وقال الأدميرال جيمس كيلبي في يونيو الماضي لمشرعين أمريكيين إن البحرية استهلكت صواريخها الاعتراضية بمعدل "مقلق" خلال حرب الـ12 يومًا، فيما استهلكت نحو 200 صاروخ من طراز "إس إم-2" و"إس إم-6" بحلول يناير 2025 خلال حملتها ضد الحوثيين في البحر الأحمر، وأوضح المسؤولون أن المدمرات المنتشرة قرب إيران تحتاج للعودة إلى الموانئ لإعادة تحميل الصواريخ؛ إذ لا يمكن إعادة التحميل في البحر.

وقال المدير التنفيذي لمعهد ميتشل لدراسات الفضاء الجوي دوغ بيركي، إن أي حملة جوية الآن ستُحكم أساسًا بـ"عمق المخزن"، الذي تعرض لضغط كبير لدعم عمليات متعددة حول العالم، وأكد المسؤولون أن مخزون إسرائيل من الصواريخ محدود، وهو ما يثير قلق الجيش الإسرائيلي مع تصنيع إيران وحزب الله آلاف الصواريخ خلال العقد الماضي.

وأشار المحللون إلى أن الذخائر الهجومية ستكون أيضًا محدودة؛ إذ ستحتاج الولايات المتحدة لإطلاق صواريخ توماهوك لتجنب دخول طائرات مقاتلة غير خفية المجال الجوي الإيراني، كما استُخدمت بالفعل ضد الحوثيين وضربات إيران العام الماضي، وستكون مطلوبة في أي صراع محتمل مع  روسيا أو الصين، وفقًا لبيتيجون.

وأشار المسؤولون إلى أن مشاكل الإنتاج ترجع إلى عدم وضوح الطلبيات طويلة الأمد من البنتاغون؛ ما قلل من حوافز شركات الدفاع لزيادة الإنتاج، وتسعى الولايات المتحدة الآن لتعجيل إنتاج بعض الذخائر الحيوية عبر اتفاقيات مع شركات أمريكية رئيسة.

وأكد الأدميرال تشارلز كوبر خلال جلسة تأكيده لقيادة القيادة المركزية الأمريكية على أهمية "الاستخدام الحكيم" للصواريخ للحفاظ على عمق المخزن، مضيفًا: "لقد انتقلنا من إطلاق صواريخ بقيمة 2 مليون دولار على طائرات مسيّرة بقيمة 100 ألف دولار إلى إطلاق صواريخ قديمة معدلة من فيتنام بقيمة 25 ألف دولار مؤخرًا".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC