قرّر الجيش الأمريكي بث الحياة في جسد الطائرة الهجومية "إيه-10 وارثوج" (A-10 Warthog)، بفضل دورها المؤثر الذي لعبته في الحرب المشتركة ضد إيران.
وأعلن وزير القوات الجوية تمديد عمل الطائرة، التي تحمل ألقاباً غير عادية مثل "الخنزير" و"خنزير الحروب" و"صائدة الدبابات"، حتى عام 2030.
واكتسبت (A-10 Warthog) اسمها من شكلها الكلاسيكي وبدنها القوي، وصوت مدفعها، أما رسمياً فتسمى "A-10C Thunderbolt II".
وتبلغ سرعة "صائدة الدبابات"، وهي طائرة نفاثة ثنائية المحرك، 450 عقدة (ماخ 0.75)، ومداها 2580 ميل، مع مدى رؤية 1.5 ميل (2.4 كيلومتر).
ويستخدم الجيش الأمريكي "الخنزير"، ضد الطائرات البحرية الهجومية الخفيفة والأهداف الأرضية، بما فيها الدبابات والمركبات المدرعة الأخرى".
وتعتبر هذه الطائرة الأولى من نوعها لدى سلاح الجو الأمريكي التي يتم تصميمها خصيصاً لعمليات "الإسناد الجوي القريب" للقوات البرية.
ومن شأن هذه الخطوة أن تنقذ هذه الطائرة القديمة المخصصة للدعم الجوي القريب، من الفناء في موعد تقاعدها السابق في عام 2026.
وكتب وزير القوات الجوية الأمريكية تروي مينك، على وسائل التواصل الاجتماعي: "سنمدد أجل برنامج (إيه-10 وارثوج) حتى عام 2030".
وأضاف أن هذه الخطوة "تحافظ على القوة القتالية في الوقت الذي تعمل فيه القاعدة الصناعية الدفاعية على زيادة إنتاج الطائرات القتالية".
ويشكّل القرار أحدث فصل في معركة طويلة حول مصير الطائرة، التي حلقت لأول مرة في عام 1976، وظلت على قائمة "البنتاغون" للأصول المزمع التخلص منها، لأكثر من عقدين.
واستخدمت القيادة المركزية الأمريكية، الطائرة (A-10) في الحرب الدائرة ضد إيران. وذكرت تقارير أن مدافعها القوية المثبتة في مقدمتها استخدمت ضد سفن إيرانية في مضيق "هرمز".
وتعالت أصوات في القوات الجوية مطالبة بسحب (الخنزير) من الخدمة، لكونها طائرة قديمة للغاية وبطيئة جداً وتكلفة صيانتها باهظة.
ورآى أصحاب ذلك الرأي أن سحب الطائرة من الخدمة العسكرية سيوفر أموالاً يمكن تخصيصها لأولويات تحديث مثل تطوير الأسلحة فرط صوتية.
وحذّر فريق آخر في القوات الجوية من أن تقليص الأسطول الجوي دون وجود بديل مناسب سيترك القوات البرية دون دعم جوي كاف.
وأثبتت الطائرة (إيه-10) أنه يكاد يكون من المستحيل التخلص منها، ويرجع ذلك بشكل كبير لقوتها السياسية وأثرها العسكري في الحروب.
ويقع أكبر تجمع للأسطول في قاعدة "ديفيس-مونثان" الجوية في "توسون" بولاية "أريزونا"، وهو ما يساهم في الاقتصاد المحلي، حيث تُصنف القوات الجوية ضمن أكبر أرباب العمل في المنطقة.
و"أريزونا" من الولايات المتأرجحة وأصبح لها تأثير متزايد في حسم نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية.
وفي عام 2021، نجح السناتور مارك كيلي من "أريزونا" في التصدي لمقترح إدارة الرئيس السابق جو بايدن بسحب عشرات الطائرات من الخدمة، وضمن إدراج نص في تشريع دفاعي يمنع أي عمليات سحب.
وقال كيلي إنه ينبغي عدم سحب الطائرات دون وجود بديل مناسب لأداء مهمة الدعم الجوي القريب.
ويحذر مسؤولو القوات الجوية أيضاً من أن الاحتفاظ بالأسطول بالكامل يضع ضغوطاً على توفير العمالة اللازمة لصيانة الطائرات الأحدث.
ويشير أحدث قرار بالتمديد إلى انحسار هذه المخاوف مجدداً لصالح الحفاظ على القدرة القتالية.