logo
العالم العربي

لمواجهة قبضة إيران على هرمز.. الجيش الأمريكي يستعد لعمليات عبر البحار

حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فوردالمصدر: البحرية الأمريكية

يستعد الجيش الأمريكي، خلال الأيام المقبلة، لعمليات تستهدف ناقلات النفط المرتبطة بإيران، والاستيلاء على سفن تجارية في المياه الدولية، وفقًا لما نقلت صحيفة صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين، وهو ما يوسّع نطاق الحملة البحرية للجيش الأمريكي لتشمل مناطق خارج الشرق الأوسط.

وذكرت الصحيفة أن تلك الخطوة تأتي في ظل استمرار الجيش الإيراني في تشديد قبضته على مضيق هرمز، حيث هاجم عدة سفن تجارية في وقت سابق من اليوم السبت، معلناً إعادة إغلاق المضيق، وأن الممر المائي يخضع لسيطرة إيرانية "صارمة". 

أخبار ذات صلة

صورة لأحد شوارع طهران

طهران تدرس مقترحات أمريكية "جديدة" تلقتها عبر باكستان

تلك التطورات دفعت شركات الشحن إلى حالة من الارتباك، خاصة أنه جاء بعد يوم من تصريح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بأن المضيق مفتوح بالكامل أمام حركة الملاحة التجارية، وهو إعلان لاقى ترحيباً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ويهدف قرار إدارة ترامب بتصعيد الضغط الاقتصادي على طهران إلى إجبار النظام على إعادة فتح المضيق وتقديم تنازلات بشأن البرنامج النووي، الذي كان محور المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. 

وقال ترامب، يوم الجمعة، إن إيران وافقت بالفعل على تسليم مخزونها من  اليورانيوم عالي التخصيب إلى الولايات المتحدة، رغم رفض إيران لهذا الادعاء. كما أن هناك مسألة أخرى مطروحة، وهي المدة التي قد توافق إيران خلالها على التخلّي عن تخصيب اليورانيوم، وما إذا كانت طهران ستتلقَّى مليارات الدولارات من الأموال المجمدة من دول أجنبية كجزء من الاتفاق.  

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن الولايات المتحدة أعادت بالفعل 23 سفينة حاولت مغادرة الموانئ الإيرانية في إطار الحصار البحري المفروض عليها. إلا أن توسيع نطاق هذه الحملة سيُمكن الولايات المتحدة من السيطرة على السفن المرتبطة بإيران حول العالم، بما في ذلك السفن التي تحمل النفط الإيراني والتي تبحر بالفعل خارج الخليج العربي، والأسلحة التي قد تدعم النظام الإيراني.  

أخبار ذات صلة

لوحة في طهران تعرض صوراً لعلماء نوويين

طهران تفاوض بمرونة محسوبة.. هل سيبقى النووي "خطاً أحمر"؟

وقال الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، يوم الخميس: "ستلاحق الولايات المتحدة بنشاط أي سفينة ترفع العلم الإيراني، أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران. ويشمل ذلك سفن الأسطول الخفي التي تحمل النفط الإيراني. وكما يعلم معظمكم، فإن سفن الأسطول الخفي هي تلك السفن غير المشروعة أو غير القانونية التي تتحايل على اللوائح الدولية، أو العقوبات، أو متطلبات التأمين".

هذه الخطوة، التي قال كين إنها ستنفذ جزئياً من قبل القيادة الأمريكية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، ستنفذ مرحلة جديدة من حملة الضغط الأمريكية ضد طهران، والتي أطلق عليها مسؤولو إدارة ترامب اسم "الغضب الاقتصادي".  

أخبار ذات صلة

الرئيس الأمريكي في لقاء مع الصحافيين على متن الطائرة

ترامب: محادثاتنا "جيدة جدا" مع إيران وهي "لا تستطيع ابتزازنا"

وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي لصحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الرئيس ترامب متفائل بأن الحصار البحري، بالإضافة إلى الإجراءات المفروضة بموجب قانون "الغضب الاقتصادي"، سيساعد في تسهيل التوصل إلى اتفاق سلام.

ويأتي هذا التوجه نحو تصعيد الضغط الاقتصادي في ظل اقتراب انتهاء الهدنة المؤقتة بين الجانبين الأسبوع المقبل. وقد انتهت المحادثات التي عُقدت في باكستان، نهاية الأسبوع الماضي، دون تحقيق أي تقدم، ولم يُحدد موعد لجولة أخرى من المفاوضات حتى الآن. 

ويتخذ كلا الجانبين إجراءات تحسباً لاستئناف القتال، مع أن أياً منهما لا يبدو راغباً في إعادة إشعال فتيل الحرب.

وبحسب وزير الخزانة سكوت بيسنت، فإن السفن والشركات التي فُرضت عليها عقوبات، مؤخراً، تخضع لسيطرة قطب النقل النفطي محمد حسين شمخاني. وهو نجل علي شمخاني، الذي كان مستشاراً أمنياً رفيع المستوى لآية الله علي خامنئي، وقُتل معه في الغارة الجوية الإسرائيلية، أواخر فبراير/شباط، التي أشعلت فتيل الحرب. 

يُضاف ذلك إلى مئات السفن المرتبطة بإيران والتي سبق أن فرضت عليها إدارة ترامب عقوبات، والتي قد تصبح، الآن، هدفًا للتفتيش. كما تعهد القائم بأعمال المدعي العام، تود بلانش، بمقاضاة أي شخص يشتري أو يبيع النفط الإيراني الخاضع للعقوبات. 

وقال مارك نيفيت، الأستاذ المشارك في كلية الحقوق بجامعة إيموري، إن إدارة ترامب قد تكون متورطة في 3 إجراءات في البحر: الحصار بالقرب من إيران، والاستيلاء المحتمل على سفن الأسطول المظلم في أجزاء أخرى من العالم، وجهود مكافحة التهريب، مثل أجزاء الصواريخ.

وأضاف نيفيت: "إنه نهج متشدد. إذا كنت تريد أن تضغط على إيران، فعليك استخدام كل سلطة قانونية لديك للقيام بذلك".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC