logo
العالم

تحركات طارئة لتجنيب ترامب "ضرر إيران" خلال انتخابات التجديد

دونالد ترامب في مكتبه بالبيت الأبيضالمصدر: رويترز

كشفت صحيفة "ذي هيل" الأمريكية أن الحرب على إيران تلحق ضرراً سياسياً، لن يتم إصلاحه بسهولة، بالرئيس دونالد ترامب وأن هناك أدلة متزايدة على ذلك.

وتشير الصحيفة إلى أن الصراع مع إيران كبّد ترامب خسائر سياسية لن تعوض بسهولة، رغم الإعلان المبدئي عن جولة جديدة من محادثات السلام في باكستان، هذ الأسبوع.

يأتي ذلك وسط تقارير عن اجتماع عقدته  سوزي وايلز رئيسة موظفي البيت الأبيض، مع استراتيجيين جمهوريين، يوم الاثنين، لبحث وضع خطة عمل قبل انتخابات التجديد النصفي. 

ويصر ترامب وحلفاؤه الرئيسيون مثل وزير الحرب بيت هيغسيث، على أن الجيش الأمريكي حقق بالفعل نصراً كبيراً في إيران، ومما لا شك أن القصف الأمريكي الإسرائيلي ألحق أضراراً جسيمة بإيران، خاصة قواتها البحرية والجوية.

لكن مسألة "النصر الاستراتيجي" تختلف تماماً، وفق الصحيفة، بعد أن أظهرت إيران قدرتها على إغلاق مضيق هرمز الحيوي، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز إلى مستويات أعلى بكثير من مستوياتها قبل الحرب، بحسب الصحيفة.

زخم المرحلة

وأشارت الصحيفة، في الوقت ذاته، إلى وجود قناعة لدى الديمقراطيين حالياً بأنهم يملكون في هذه المرحلة زخماً قوياً، وأن حرب ترامب على إيران قد عززت هذا الزخم.

وقال الاستراتيجي الديمقراطي مارك لونغابو: "ليس لدى الجمهوريين أي رسالة واضحة. رسالتهم الوحيدة هي الدفاع عن حرب لا يريدها أحد ولا يوافق عليها أحد"، حسب رأيه.

ويواصل ترامب التباهي بالنجاح، وإن كان ذلك غالبًا بنبرة دفاعية واضحة، وأصرّ على ذلك في منشور كتب فيه: "أنا أنتصر في الحرب، وبفارق كبير، والأمور تسير على ما يرام".

وشرع ترامب على الفور في انتقاد المؤسسات الإخبارية الكبرى لتغطيتها التي زعم أنها ستؤدي بالقراء إلى "الاعتقاد بأننا نخسر الحرب بالفعل"، كما ترى الصحيفة.

تراجع التأييد

لكن استطلاعاً جديداً للرأي أجرته شبكة "NBC news"، نُشر يوم الأحد، أظهر أن نسبة تأييد ترامب هي الأدنى خلال ولايته الثانية.

وأعرب 37% فقط من البالغين المستطلعة آراؤهم عن دعمهم لأداء ترامب في منصبه حتى الآن، بينما أعرب 63% عن عدم رضاهم عنه.

وأظهر الاستطلاع أن 67% من الأمريكيين لا يوافقون على طريقة تعامل ترامب مع الحرب في إيران، بينما يوافق 33% فقط.

وعادت معاناة الإدارة مع الرسائل - وهي مشكلة استمرت طوال فترة الصراع على مدى 7 أسابيع - إلى الظهور مرة أخرى خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ظهر ذلك حين صرح وزير الطاقة كريس رايت، لبرنامج "حالة الاتحاد" على شبكة (CNN) بأن "متوسط ​​أسعار البنزين قد لا يعود لمستواه قبل الحرب حتى العام المقبل".

ورداً على سؤال من صحيفة "ذا هيل" حول تصريحات رايت، التي أدلى بها صباح يوم الاثنين، قال ترامب: "إنه مخطئ تماماً في ذلك".

تفاؤل مؤقت

واستبشر حلفاء ترامب بعض الشيء، منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ قبل أسبوعين، وانتعشت مؤشرات الأسهم الرئيسية بسرعة، مسجلةً مستويات قياسية جديدة مع انخفاض أسعار النفط.

لكن بعض الخبراء يخشون من أن الأسواق لم تستوعب بشكل كامل حجم الاضطراب الاقتصادي الناجم عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.

وقال مارك زاندي كبير الاقتصاديين في مؤسسة "موديز أناليتكس" عن ذلك: "أعتقد أن هناك تداعيات اقتصادية خطيرة للغاية لما يحدث في الشرق الأوسط".

وإضافة إلى التأثير على إنتاج النفط، أشار زاندي إلى التأثيرات على الغاز الطبيعي وعلى المواد الحيوية لصناعات محددة مثل الأسمدة الزراعية والهيليوم للرقائق الدقيقة والألومنيوم للإلكترونيات الاستهلاكية.

وأشار ترامب حتى الآن إلى أن استقلال بلاده في مجال الطاقة سيخفف من حدة التأثير. وكثيراً ما يُبرز هذه النقطة أثناء التعبير عن استيائه من الدول الأخرى، التي يعتقد أنها كان ينبغي أن تبذل المزيد لفتح المضيق.

لكن الأمر ليس بهذه البساطة. فبدايةً، يُعدّ النفط سلعة عالمية، لذا فإن ارتفاع أسعاره يؤثر على الجميع بدرجات متفاوتة. ويؤدي الارتفاع المصاحب في أسعار البنزين والديزل إلى زيادة تكاليف النقل بشكل عام، بما في ذلك في أمريكا، ومن شبه المؤكد أن يتحمل المستهلكون هذه الزيادة.

موجة معارضة

وأدت التداعيات المتتالية للحرب إلى موجة معارضة من بعض أطياف التيار المحافظ. وانتقدها بشدة حلفاء ترامب الموثوقون عادةً، مثل تاكر كارلسون وميغان كيلي، ما استدعى توبيخًا من الرئيس على وسائل التواصل الاجتماعي.

في المقابل، أعربت شخصيات أخرى، من مقدم البودكاست جو روغان إلى النائبة السابقة مارجوري تايلور غرين (جمهورية جورجيا)، عن استيائها أيضًا.

ويتضح جليًا أن حساسية ترامب للنقد تمتد إلى اتهامه بأنه جُرّ إلى الحرب من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يدعو إلى شن هجوم على إيران منذ عقود.

وكتب ترامب، الاثنين، على منصته: "لم تُقنعني إسرائيل قط بالحرب مع إيران، بل إن نتائج السابع من أكتوبر، التي أكدت قناعتي الراسخة بأن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحًا نوويًا، هي التي فعلت ذلك".

وأضاف: "أشاهد وأقرأ الأخبار الكاذبة التي ينشرها المحللون واستطلاعات الرأي وأنا في حالة من عدم التصديق التام. 90% مما يقولونه أكاذيب وقصص مختلقة".

أخبار ذات صلة

قاليباف في لقاء سابق مع شهباز شريف رئيس وزراء باكستان

إيران ترفض التفاوض "تحت التهديد" وقاليباف ينتقد "رغبة الحرب"

 

مهمة الجمهوريين

سياسياً، زادت الحرب من صعوبة مهمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وأصبح الديمقراطيون الآن الأوفر حظاً للفوز بالأغلبية في مجلس النواب، والأكثر إثارة للدهشة أن السيطرة على مجلس الشيوخ باتت هدفاً واقعياً.

وكان يُنظر إلى ذلك، حتى وقت قريب، على أنه حلم بعيد المنال عن الديمقراطيين، ويعود ذلك أساساً إلى ضرورة دفاعهم عن مقاعد في ولايات فاز بها ترامب في عام 2024، بما في ذلك ميشيغان وجورجيا، إلى جانب سعيهم للفوز بمقاعد في ولايات أخرى.

ولا تزال شخصيات الحزب الجمهوري تُظهر قدراً من الثقة في قدرتهم على الاحتفاظ بأغلبية مجلس الشيوخ على الأقل.

لكن الديمقراطيين، مثل لونغابو، يرون أن الأمور تسير على ما يرام لصالح حزبهم. وقال: "إذا كنت مرشحاً جمهورياً لمجلس النواب، أو حتى أحد مرشحي مجلس الشيوخ، فماذا ستقول عن أسعار البنزين؟ لن يكون لديهم جواب".

أخبار ذات صلة

لوحات إعلانية في إسلام آباد حول المفاوضات المقبلة

تصلب إيراني يهدد المفاوضات وتلويح أمريكي بتجدد "فوري" للقتال

 

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC