logo
العالم

ما الذي يجعل ترامب في وضع مختلف تماماً عن حرب يونيو ضد إيران؟

قصف على طهران في حرب الـ12 يوماالمصدر: رويترز

أجرت صحيفة "معاريف" العبرية مقارنة ما بين موقف الولايات المتحدة في الحرب ضد  إيران في يونيو الماضي، والتحضيرات الجارية اليوم لشن حرب جديدة. فما الذي يميز الحربين؟

تقول الصحيفة إن هناك فرقًا شاسعًا بين يونيو/حزيران 2025 وفبراير/شباط 2026.

وتنقل الصحيفة عن المدير العام السابق بالنيابة لوزارة الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلية تشاي هار تسيفي، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أطلق عملية "مطرقة منتصف الليل" بعد 3 أيام من تصريحه بأنه سيمنح إيران أسبوعين قبل الهجوم.

أما اليوم، فإن الوضع مختلف تمامًا، ورغم أن ترامب منح إيران مؤخرًا مهلة تتراوح ما بين 10 أيام إلى أسبوعين، فإن ثمة فروقًا بين الحربين.

أخبار ذات علاقة

ترامب على متن حاملة طائرات أمريكية

صحيفة: القوات الأمريكية تحشد قواتها في قواعد بريطانية لتنفيذ ضربات ضد إيران

وتنقل الصحيفة عن الخبير الإسرائيلي أن تعبير ترامب بـ"مصطلح أسبوعين"، عند تحديد ساعة صفر لتوجيه ضربة عسكرية لإيران، لا يشير بالضرورة إلى فترة زمنية معينة، بل يخضع للتأويل.

ويضيف أن هناك تداعيات خطيرة، لأي قرار اليوم، ستنعكس على مستقبل الشرق الأوسط، وعلى صورة الولايات المتحدة ومكانتها على الساحة الدولية.

وعزا إلى هذه التداعيات تردد ترامب في اتخاذ قرار شن حرب على إيران حتى الآن.

وتقول الصحيفة، إن الوضع اليوم مختلف تمامًا، عن حرب الـ12 يومًا، إذ إن المسؤولية كاملةً تقع على عاتق ترامب، الذي يُدرك تمامًا أن هذا قرار مصيري سيؤثر في استمرارية رئاسته، بل وعلى إرثه التاريخي".

كما سيكون لهذا القرار تداعيات خطيرة على مستقبل الشرق الأوسط، وعلى صورة الولايات المتحدة ومكانتها على الساحة الدولية. ويأتي هذا في ظل زيارة ترامب المُقررة إلى الصين نهاية الشهر المقبل، وهي زيارة بالغة الأهمية للعلاقات والروابط الاقتصادية بين القوتين العظميين.

وتضيف: علاوة على ذلك، في حرب يونيو، هاجمت الولايات المتحدة أهدافًا محددة، وحتى ذلك الحين لم يحدث إلا بعد أن اتضحت أبعاد نجاح إسرائيل، التي حققت تفوقًا جويًّا كاملًا. 

أما هذه المرة، فتثار تساؤلات كبيرة حول الأهداف ومدى إمكانية تحقيقها عمومًا، وفي فترة زمنية قصيرة خصوصًا.

ويدرك ترامب أن أي هجوم، حتى لو بدأ بقوة محدودة في محاولة لإيصال رسالة إلى إيران مفادها أنه من الأفضل لها تجنب حملة واسعة النطاق وأن تكون أكثر مرونة في المفاوضات، قد يجر الولايات المتحدة سريعًا إلى حرب إقليمية ضخمة تستمر لأسابيع، بكل ما يترتب على ذلك من تداعيات سياسية وأمنية واقتصادية. وهذا يتناقض مع المفاهيم والسياسات التي سعى إلى الترويج لها خلال العام الماضي.

ويتناقض هذا السيناريو مع المفاهيم والسياسات التي سوَّق لها ترامب خلال العام الماضي.

لكنه يتسق في الوقت نفسه مع رهن ترامب اتخاذ قرار الهجوم فقط عندما تكون القوات على أهبة الاستعداد، وبعد أن يُثبت للرأي العام المحلي، وخاصة داخل الحزب الجمهوري، ولحلفاء الولايات المتحدة أنه لا جدوى من مواصلة المفاوضات، وأنه منح إيران كل فرصة للتوصل إلى اتفاق.

وتنقل "معاريف" عن الخبير الإسرائيلي والمسؤول السابق، أن ذلك يفسر مدى إمكانية انتظار ترامب بضعة أيام لا تتجاوز في عددها أصابع اليد الواحدة قبل ضرب إيران، ويتخلل هذه الأيام رغبة دولية جامحة لموافقة إيران على "الصفقة الحلم"، والتي يمكن تقديمها على أنها إنجاز عظيم وشخصي للرئيس ترامب.

ويتعمد ترامب إبقاء خطوطه الحمراء في الاتفاق غامضة، ربما رغبة منه في الاحتفاظ بالقدرة على تعديل مطالبه عند الضرورة، طالما أنه يرى الاتفاق مغريًا ولا يمكن رفضه، وفق ما نقلته "معاريف" عن الخبير الإسرائيلي.

ورجحت محاولة الوسطاء التوصل إلى حلول ترضي الطرفين، لكن من المشكوك فيه للغاية إمكانية التوصل إلى مثل هذا الاتفاق نظرًا للفجوات الكبيرة بين الطرفين، بحسب تقديرات تل أبيب.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC