ردّد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، خلال الأشهر الماضية أن الضربات الجوية التي شنها في يونيو/ حزيران العام الماضي قد "قضت" تماماً على برنامج إيران النووي.
وبحسب تحليل شبكة "سي إن إن"، فإن ترامب نادراً ما حرص مع فريق إدارته على تقديم مبررات متسقة لاستخدام القوة العسكرية، مستدلّة على ذلك بأن أجهزة الاستخبارات الأمريكية خلُصت في مارس العام الماضي إلى أن طهران "لا تقوم ببناء سلاح نووي"، لكن في يونيو استهدفت الغارات المنشآت الإيرانية.
وبذل ترامب وإدارته جهوداً مضنية لتسليط الضوء على نجاح ضربات يونيو، بطرق بدت وكأنها تتجاوز بكثير الأدلة المتاحة آنذاك، لكن اليوم تبدو تلك الادعاءات الكبيرة فجأة وكأنها عبء، بحسب "سي إن إن".
لكن في آخر تصريحات إدارة ترامب، ومن خلال مبعوثه الخاص، ستيف ويتكوف، روّج البيت الأبيض مجدداً إلى أن التهديد النووي الإيراني بات وشيكاً إلى حد ما.
وقال ويتكوف لقناة فوكس: "لقد قاموا بتخصيب اليورانيوم بنسبة تتجاوز بكثير النسبة المطلوبة للمشاريع النووية المدنية. تصل النسبة إلى 60%. ربما هم على بُعد أسبوع واحد فقط من امتلاك مواد لصنع قنابل نووية صناعية، وهذا أمر في غاية الخطورة".
لكن إذا كانت إيران بالفعل قريبة جداً من امتلاك مواد لصنع قنابل نووية، فسيمثل ذلك "انتعاشاً إعجازياً" فبعد كل شيء، لم يمضِ سوى ثمانية أشهر على إعلان ترامب أن البرنامج النووي الإيراني قد "تم القضاء عليه".
وقال في يوم العملية، 21 يونيو 2025: "لقد تم تدمير منشآت التخصيب النووي الرئيسة في إيران بشكل كامل وتام".
ومع بداية العام الجاري، تحوّل خطاب الرئيس الأمريكي من تسليط الضوء على نجاح مهمة "القضاء التام" على البرنامج النووي، إلى بناء "الحجج اللازمة لمهمة مستقبلية"، وهي الحرب لتصحيح "الفشل غير المعلن" في يونيو الماضي، بحسب "سي إن إن".
وعندما سُئلت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت الأسبوع الماضي عن سبب احتمال اضطرار الولايات المتحدة إلى ضرب إيران مرة أخرى حتى بعد أن تم "تدمير" برنامجها النووي، أجابت: "حسناً، هناك العديد من الأسباب والحجج التي يمكن للمرء أن يقدمها لشن ضربة ضد إيران".
ووفق "سي إن إن"، فإن إدارة ترامب لا تزال تبحث عن حل "متسق منطقياً"، خصوصاً أن الرئيس الأمريكي شن على مدار أشهر حملة ضد الإعلام المحلي الذي شكك بنجاح مهمة يونيو.