logo
العالم العربي

العراق.. حراك داخل "الإطار التنسيقي" لسحب ترشيح المالكي

أنصار نوري المالكيالمصدر: رويترز

تتجه الأمور في العراق نحو إمكانية انسحاب المرشح لرئاسة الوزراء، زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي.  

أخبار ذات علاقة

رئيس ائتلاف دولة القانون في العراق نوري المالكي

لإقناع واشنطن بقبوله رئيسا للوزراء.. المالكي يلجأ إلى النفط كـ"سلاح دبلوماسي"

يأتي ذلك وسط تصاعد الضغوط السياسية الداخلية وتنامي الحديث عن اعتراضات خارجية، وانقسام واضح داخل قوى "الإطار التنسيقي" بشأن المضي بترشيح المالكي أو البحث عن بديل توافقي.

ورغم تسريبات متلاحقة عن حراك داخلي لسحب ترشيحه، يؤكد مقربون من المالكي أن قرار العدول عنه، إن حصل، لن يكون نتيجة ضغوط خارجية، بل حصراً بقرار من الإطار نفسه.

وفي هذا السياق، قال عضو ائتلاف دولة القانون حسين الصادق، لـ"إرم نيوز"، إن "الحديث عن وجود فيتو أمريكي رسمي على ترشيح نوري المالكي غير دقيق، ولم تصل أي رسالة تتضمن فرض عقوبات أو إعلان معارضة رسمية لترشيحه".

وأضاف أن "الإطار التنسيقي ما زال متمسكاً بترشيح المالكي، وهو الجهة المعنية حصراً بتبديله أو المضي به، وقرار اختيار المرشح من عدمه يعود إلى الإطار وحده دون غيره".

وذكر الصادق أن "الولايات المتحدة تتعامل وفق سياسة واضحة لحفظ مصالحها في العراق، لكنها لم تبلغ بأي موقف رسمي برفض ترشيحه".

حراك داخلي

في المقابل، كشفت مصادر سياسية متقاطعة عن وجود حراك داخل الإطار التنسيقي لجمع ثلثي أعضائه للمضي بإجراء رسمي لسحب ترشيح المالكي، تمهيداً لتسمية شخصية بديلة توصف بأنها أقل جدلية وأكثر قدرة على تحقيق التوافق السياسي.

وتشير المعطيات إلى أن أسماءً عدة طُرحت في الكواليس، أبرزها رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني بوصفه خياراً يحظى بقبول نسبي داخلياً وخارجياً، فيما يُطرح اسم رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي كمرشح تسوية في حال تعذر الاتفاق على الخيار الأول، إلى جانب تداول اسم حميد الشطري في بعض الأوساط.

ويرتبط هذا الحراك بجملة اعتبارات، في مقدمتها المخاوف من انعكاسات الموقف الأمريكي، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حذر فيها من تداعيات عودة المالكي إلى المنصب، فضلاً عن رسائل سياسية نقلت عبر قنوات دبلوماسية تتعلق بطبيعة الحكومة المقبلة وعلاقتها بواشنطن.

ويضع هذا الموقف الإطار التنسيقي أمام معادلة صعبة، بين الحفاظ على تماسكه الداخلي وعدم هدم أحد أبرز أركانه، وبين تجنب الدخول في مواجهة سياسية قد تعطل الاستحقاقات الدستورية، وفي مقدمتها انتخاب رئيس الجمهورية وتكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة. 

أخبار ذات علاقة

فؤاد حسين

وزير الخارجية العراقي يعلق على "إشارات أمريكا" حول المالكي

البحث عن بدائل

من جهته، أكد الباحث في الشأن السياسي محمد التميمي أن "الإطار التنسيقي ناقش بالفعل في اجتماعاته الأخيرة خيارات أخرى غير المالكي، في إطار البحث عن مخرج يحفظ وحدة التحالف ويجنب البلاد مزيداً من الانسداد السياسي".

وأضاف لـ"إرم نيوز"، أن "الحديث عن بدائل لم يعد مجرد تسريبات إعلامية، بل أصبح جزءاً من نقاش داخلي حقيقي، خاصة مع إدراك بعض القوى أن استمرار الأزمة قد يهدد بنسف التفاهمات داخل البيت الشيعي".

وأشار إلى أن "الإطار التنسيقي يواجه اختباراً حاسماً بين التمسك بمرشحه الحالي مهما كانت الكلفة، أو الذهاب إلى خيار تسوية يحقق قدراً من القبول الداخلي والخارجي"، مبيناً أن "أي خطوة لسحب الترشيح ستتم وفق آلية تصويت داخلية، ما يعني أن المسألة باتت مرتبطة بميزان القوى داخل التحالف نفسه".

ويرى مراقبون أن استمرار الانقسامات داخل الإطار قد يدفع إلى أحد مسارين؛ إما انسحاب المالكي بقرار جماعي يحفظ ماء الوجه للجميع، أو لجوء قوى داخل التحالف إلى تصويت داخلي بأغلبية الثلثين للإطاحة بالترشيح، في خطوة توصف بأنها حساسة سياسياً. 

أخبار ذات علاقة

نوري المالكي

رسائل مشفرة من طهران.. هل سُحب البساط من تحت المالكي؟‎

وفي ظل تأجيل اجتماعات الحسم وعدم تحديد موعد قريب لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية، تتجه الأزمة نحو مزيد من التعقيد، على وقع انقسامات داخلية وحرب إعلامية متصاعدة بين أقطاب الإطار التنسيقي.

ويقف تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم وعصائب أهل الحق في جهة، مقابل تشدد ائتلاف دولة القانون في الجهة الأخرى، في مشهد كشف تصدعاً لم يعد خافياً داخل التحالف الحاكم.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC