logo
العالم العربي

"الثأر" بين الميليشيات يغذي التوتر والفوضى غربي ليبيا

مسيرة في طرابلس ضد الميليشياتالمصدر: أ ف ب (أرشيفية)

تثير الاشتباكات المتجددة في غربي ليبيا، في إطار محاولات من ميليشيات لـ"الثأر" لزعمائها، مخاوف من أن يوسع ذلك دائرة الفوضى. 

أخبار ذات علاقة

رئيس أركان الجيش الوطني الليبي، خالد حفتر

"مخاوف مشروعة".. الخلايا النائمة تثير القلق من هجمات في ليبيا

وتحدثت تقارير محلية عن استنفار تشهده مدينة ورشفانة الليبية حيث تحشد الكتيبة 55 مشاة عناصرها تأهبا لهجوم محتمل من أجل إقصاء قائدها معمر الضاوي المتحالف مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة من المشهد.

وحذر المحلل السياسي الليبي، حسام الفنيش، من خطورة الأمر بالقول إن "التطورات الأخيرة في غرب ليبيا تُشير إلى أن عمليات الثأر بين المجموعات المسلحة لم تعد مجرد حوادث محلية بل أصبحت عاملا بنيويا يُغذّي الفوضى الأمنية ويعيد إنتاج منطق السلاح خارج إطار الدولة".

وأضاف أن "الثأر هنا ليس نزاعا تقليديا بل وسيلة لتصفية الحسابات وإعادة ترتيب النفوذ والسيطرة على الموارد والجغرافيا". 

أخبار ذات علاقة

رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي

5 سنوات بلا نتائج.. "أجندات متنافرة" تقوض المصالحة الشاملة في ليبيا‎

وذكر الفنيش في تصريح لـ "إرم نيوز"، أن "استمرار هذا النمط من العنف يقوّض مساعي توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية ويزيد من تعقيد أزمة الشرعية في البلاد حيث تتنافس جهات متعددة على المطالبة بالشرعية القانونية والسياسية ويظل السلاح بيد من يملكون القوة الميدانية".

ورأى أن "عام 2026 يبدو عاما محوريا على الصعيد الأمني والعسكري في عموم البلاد وفي غربها على وجه الخصوص حيث تسعى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة لصياغة معادلات أمنية وعسكرية جديدة تشمل التوحيد والتفكيك وإعادة تنظيم القوى المسلحة مع محاولة رسم تحالفات جديدة وفض التحالفات السابقة". 

ولفت الفنيش إلى أنّ "غياب عقد اجتماعي واضح يجعل أي ترتيب جديد هشا؛ إذ تظل موازين القوة الميدانية هي المحدد الفعلي لكل قرار بينما تظل الشرعية السياسية مجرد شعار تتناوب عليه الأطراف بحسب مصالحها". 

أخبار ذات علاقة

العلم الليبي

المصالحة الوطنية في خطر.. "الإخواني" الصلابي‎ يفجر غضباً داخل ليبيا

أما الباحث كامل المرعاش فيرى أن "الفوضى الأمنية في ليبيا وخصوصا في شمال الغرب الليبي هي نتاج عمل إقليمي ودولي ممنهج لاستدامة الفوضى وحرمان ليبيا من الاستقرار والسيادة".

وقال المرعاش لـ "إرم نيوز" إن "كل الحكومات التي مرت على البلاد وعاصمتها طرابلس كانت تهيمن عليها ميليشيات، وخلال عقد ونصف العقد من الزمن هيمنت هذه الميليشيات وزعماؤها على كل مؤسسات الدولة في طرابلس وأصبحت كل الحكومات مرتهنة لزعماء الميليشيات".

وبين أن "هذه الميليشيات اكتسبت مهارات عديدة في تقاسم النفوذ والسلطة والمال، وأصبح زعماؤها يتحكمون في مدن وأحياء ومؤسسات الدولة وحتى الوزارات".

وأشار المرعاش إلى أنّ "هذا الوضع الكارثي لن يساعد أبداً على توحيد المؤسسات الأمنية والشرطية والعسكرية".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC