logo
العالم العربي

"قمة تونس".. محاولة جديدة لكسر جمود أزمة ليبيا

علم ليبياالمصدر: (أ ف ب)

يستعدّ وزراء خارجية دول جوار ليبيا (الجزائر ومصر وتونس) لعقد اجتماع الأحد في تونس، لمناقشة إنهاء الانقسام والمضيّ قدمًا نحو إجراء الانتخابات العامة التي تعثّرت في الرابع والعشرين من ديسمبر/ كانون الأوّل من العام 2021.

يأتي الاجتماع تنفيذًا للتفاهمات التي تمّ التوصل إليها خلال الاجتماع الأخير للآلية الثلاثية في مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي في الجزائر، وهو اجتماع تمّ فيه التأكيد على الحلّ الليبي – الليبي للأزمة. 

أخبار ذات علاقة

العلم الليبي

ليبيا.. تعثر الانتخابات يفتح الباب أمام سيناريوهات بديلة

لا نتائج حقيقية

ومن المرتقب أن يبحث وزراء خارجية دول جوار ليبيا الخطوات التي من الممكن اتخاذها من أجل كسر الجمود السياسي في البلاد التي تشهد انقسامًا حكوميًا وخلافات حادّة بين الأفرقاء.

وقال نائب رئيس حزب الأمة الليبي، أحمد دوغة: "أعتقد أن اللقاءات سواءً في تونس أم غيرها قد جُربت في السابق ولم تأتِ بنتائج حقيقية (..) نحن لا ننكر دور تونس ومساعيها لإيجاد حلّ للانسداد السياسي في ليبيا".

واستدرك دوغة في تصريح خاصّ لـ"إرم نيوز" بالقول: "لكن الإشكاليّة في ليبيا أكبر من ذلك، وحتى البعثة الأممية لم تُقدّم أيّ حلّ حقيقي لمساعدة ليبيا للخروج من هذا المأزق والانسداد السياسي، لذلك الإرادة الحقيقية يجب أن تنبع من الليبيين أنفسهم وخصوصًا المسؤولين الذين إن لم يقتنعوا بأن الجلوس وتقديم تنازلات لبعضهم البعض من أجل ليبيا لن يكون هناك حل".

وختم دوغة بالقول إنّ "المشكل إذن لا يكمن في الجلوس في تونس أو في ليبيا أو في أي مكان آخر (..) الحل يكمن في الإرادة الحقيقية بين الليبين أنفسهم لإنهاء الأزمة والذهاب إلى مرحلة جديدة تبدأ بإنهاء الأجسام الفاقدة للشرعية والذهاب إلى الانتخابات". 

إمكانية للفعل

ويأتي هذا الاجتماع في وقتٍ تقود فيه البعثة الأممية إلى ليبيا حوارًا مُهيكلًا يواجه تشكيكًا واسعًا في قدرته على إنهاء الانسداد السياسي الذي تعرفه البلاد.

وقال الباحث المتخصص في العلاقات الدولية، البشير الجويني، إنّ: "التعويل على الآلية الثلاثية لفضّ الأزمة التي تعرفها ليبيا قد يُحمّلها ما لا يُحتمل، لكنّ الرهان عليها قد يساهم في تحريك الجمود السياسي، خاصة أنه ليس مرتبطًا فقط بأطراف داخلية بل أيضًا بقوى إقليمية ودولية فاعلة في المشهد، وهي قوى شهدت أولوياتها تغيرًا في الفترة الأخيرة".

وأوضح الجويني في تصريح خاصّ لـ "إرم نيوز" أنّ: "الملفّ الليبي ليس من ضمن أولويات الإدارة الأمريكية الحرجة والمهمة الآن، خاصة بعد حلحلة ثلاث عناصر رئيسة وهي الصرف الموحّد، والتحديات الأمنية التي هي مسيطر عليها الآن، واحتواء الوجود الروسي والصيني".

وأشار إلى أنّ "هذا لا يعني أن الآلية الثلاثية ليس لها إمكانية للفعل، بل لها إمكانيات تبدأ أساسًا بمواصلة العمل على المناخات الرئيسة مثل تأمين المناطق الحدودية وتنميتها التي يمكن أن تعزز الاستقرار في ليبيا ودول الجوار".  

أخبار ذات علاقة

مشهد من مدينة مصراتة الليبية

ليبيا.. آمال تشكيل حكومة موحدة تتلاشى

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC