اقتصاد

رغم احتياطياتها الاستراتيجية.. تداعيات الحرب الإيرانية تطرق أبواب الصين

سيارات مُعدّة للتصدير بميناء بمدينة نانجينغ، جيانغسو، الصين.المصدر: رويترز

تشهد الصين مؤشرات متزايدة على تباطؤ اقتصادي مع بدء تداعيات ارتفاع أسعار النفط والغاز الناتج عن الحرب في إيران، في الضغط على ثاني أكبر اقتصاد في العالم، رغم ما تمتلكه من احتياطيات استراتيجية ضخمة من الطاقة، وفقًا لما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز".

أخبار ذات صلة

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جياكون

"هدية من الصين".. بكين ترفض اتهام ترامب بشأن السفينة الإيرانية

ووفقًا للبيانات الاقتصادية، تراجع الإنفاق الاستهلاكي وأظهر قطاع التصنيع علامات ضعف، في وقت أثرت فيه زيادة تكاليف الطاقة والمواد الخام على قطاعات التصدير.

وسجلت مبيعات السيارات في الصين تراجعًا في شهر مارس، قبل أن تنخفض بشكل أكبر في أبريل، في حين انخفضت مبيعات السيارات في الفترة بين 1-19 أبريل/ نيسان بنسبة 26% مقارنة بالعام الماضي، بحسب بيانات جمعية سيارات الركاب الصينية، وشمل التراجع السيارات العاملة بالوقود بنسبة قاربت 40%، إلى جانب تباطؤ في مبيعات السيارات الكهربائية بعد انتهاء الحوافز الضريبية.

كما أظهرت البيانات تكدسًا في مخزون السيارات غير المباعة؛ ما أدى إلى تقليص الإنتاج في المصانع، حيث انخفض إنتاج السيارات بنسبة 27% في أول أسبوعين من أبريل مقارنة بالعام الماضي، رغم استمرار ارتفاع الصادرات.

سيارات مُعدّة للتصدير بميناء ليانيونغانغ، جيانغسو، الصين.

وفي السياق العام، أشارت البيانات الرسمية إلى أن الاقتصاد الصيني نما بمعدل سنوي بلغ 5.3% خلال الربع الأول من العام، إلَّا أن الجزء الأكبر من هذا النمو تحقق خلال شهرَي يناير وفبراير، بينما شهد شهر مارس تباطؤًا في الأداء؛ إذ ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 1.7% فقط مقارنة بالعام السابق.

كما أفادت بيانات اتحاد اللوجستيات والمشتريات الصيني باستمرار ارتفاع مخزونات السلع غير المباعة؛ ما قد يشكل ضغطًا إضافيًا على النمو المستقبلي.

وفي قطاع الصناعة، أظهرت بيانات أرباح الشركات الصناعية استمرار قوة الأداء حتى مارس، مدعومة بارتفاع أسعار النفط والغاز، إلَّا أن جزءًا من هذه الأرباح جاء نتيجة مكاسب مؤقتة للشركات الكيميائية والطاقة التي استفادت من تخزين المواد بأسعار منخفضة قبل الحرب.

ورغم امتلاك الصين احتياطيات استراتيجية كبيرة من النفط ومصافي تكرير ضخمة تقلل من تعرضها المباشر للأزمة، فإنها لا تزال تتأثر بارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، مع قيام الشركات الحكومية بتمرير جزء محدود فقط من الزيادة إلى المستهلكين.

وفي قطاع الصناعات الخفيفة، شهدت صناعة الألعاب في جنوب الصين اضطرابات حادة؛ إذ أغلقت آلاف المصانع في مدينة يولين، ما أدى إلى احتجاجات لعمال يطالبون بالأجور والتعويضات بعد توقف مفاجئ في الإنتاج.

أخبار ذات صلة

جندي من البحرية الإيرانية خلال تدريب عسكري في هرمز

الصين تشتري ضعف إيران.. كيف حولت بكين عزلة طهران إلى صفقة رابحة؟

وتزامنت هذه التطورات مع ارتفاع حاد في أسعار البلاستيك، وهو أحد المكونات الأساسية في الصناعة، نتيجة تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، ما زاد من الضغوط على المصانع التي كانت تعاني أصلًا من ارتفاع التكاليف والتوترات التجارية مع الولايات المتحدة.

كما حذرت جمعيات صناعية في مدينة شانتو، أحد أكبر مراكز إنتاج الألعاب في العالم، من حالة "تخزين ذعر" وارتفاع غير مسبوق في أسعار المواد الخام.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC