موسكو: روسيا تدين بشدة الحظر الأمريكي "غير المشروع" ضد كوبا

مياه بحر عمان والمحيط الهندي على موعد مع النار. طهران وموسكو وبكين.. ثلاثة رؤوس في جسد عسكري واحد، يفتتحون مناوراتهم السنوية في توقيت هو الأكثر حرجاً منذ عقود.
الميدان: مضيق هرمز. الهدف: اختبار قوة سنوي لكن هذه المرة على مرمى حجر من الحشود الأمريكية.
التحذيرات الإيرانية بدأت بالفعل. إغلاق كامل للمجال الجوي فوق منطقة العمليات. من مستوى البحر وحتى ارتفاع 25 ألف قدم.. السماء أصبحت منطقة رماية حية. إخطار ملاحي يضع السفن الحربية وناقلات النفط في مواجهة مباشرة مع "نيران المناورة".
مضيق هرمز، الشريان الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، يتحول مجدداً إلى نقطة اختبار للإرادات.
لكن الصورة لا تكتمل من دون الطرف الآخر. الولايات المتحدة تحشد حاملات طائرات ومدمرات، وتلوّح بالخيار العسكري، بينما تتحدث تقارير عن مشاورات استخباراتية أمريكية – إسرائيلية، وسيناريوهات مفتوحة لا تزال قيد الدراسة. في المقابل، ترد طهران بلغة الردع: ألف مسيّرة استراتيجية، صواريخ تحت البحر، وأنفاق لا تُرى، لكن يُراد لها أن تُخيف.
أسراب ليست للاستعراض. لقد صُممت لاصطياد الأهداف الثابتة والمتحركة. مسيّرات انتحارية واستطلاعية وهجومية، تحمل خبرات "حرب الـ12 يوماً" وتستعد لفرض واقع جديد فوق سطح الماء وتحته.
إيران لا تقول إنها ستغلق مضيق هرمز، لكنها تلمّح. وصحف مقربة من دوائر القرار تذهب أبعد من ذلك، معتبرة الإغلاق “حقاً مشروعاً” وخياراً استراتيجياً إذا فُرضت المواجهة. هنا، لا يعود الحديث عن مناورات، بل عن سلاح جيوسياسي قد يهز أسواق الطاقة ويشعل الإقليم.
ما يجري اليوم هو أكثر من استعراض عضلات. إنه صراع على قواعد الاشتباك، وعلى من يملك اليد العليا في لحظة الانفجار المحتملة. واشنطن تراهن على الضغط، وطهران تراهن على الردع المتعدد: بحر، جو، مسيّرات، وحلفاء دوليين.