
يصفها البعض بـ"نذير الشؤم".. "كاشفة النووي" أو "دبليو سي – مئة وخمسة وثلاثون"، تحط رحالها في قاعدة "ميلدنهول" البريطانية، في توقيتٍ يغلي فيه الشرق الأوسط على صفيح ساخن.
تاريخ هذه الطائرة يثير الريبة.. فظهورها ارتبط دائماً بلحظات الحسم. رصدت الأجواء قبل ضرباتٍ سابقة في المنطقة، وحلقت فوق أوروبا قبيل اندلاع حرب أوكرانيا بأسابيع. والآن، تعود للمشهد تزامناً مع حشدٍ أمريكي غير مسبوق.. ست مدمرات وحاملة طائرات تترصد في المياه الإقليمية، رداً على تهديدات إيرانية صريحة بضرب القواعد الأمريكية.
رغم تأكيدات المصادر الدفاعية بأن المهمة قد تكون روتينية لضمان عدم خرق معاهدات الحظر النووي، إلا أن التساؤلات تفرض نفسها: هل تراقب الطائرة غباراً ذرياً محتملاً؟ أم أنها مجرد رسالة ردعٍ في لغة "عض الأصابع" بين واشنطن وطهران؟.
بينما تلتزم الأطراف الصمت، تظل "الشمامة" تجوب الأجواء.. ترصد ما لا تراه الرادارات، وتنتظر ما قد تحمله الأيام القادمة من مفاجآت.