نقلت شبكة "CNN" الأمريكية، فجر اليوم الخميس، عن مصادر مطلعة قولها إن تقارير استخباراتية أمريكية حديثة كشفت عن سعي إيران لإعادة بناء مواقعها النووية.
وكشفت المصادر، في حديثها للشبكة الأمريكية، أن إيران تخطط لإعادة بناء مواقعها النووية "في أعماق أكبر تحت الأرض"، حسب قولها.
يأتي ذلك في وقت قاومت فيه إيران طويلًا الضغوط الأمريكية لوقف تخصيب اليورانيوم، كما منع النظام الإيراني الوكالة الدولية للطاقة الذرية من تفتيش المواقع النووية.
وذكرت المصادر أن فشل المحادثات الأولية بين واشنطن وطهران بشأن الحد من البرنامج النووي الإيراني وإنتاج الصواريخ الباليستية، دفع الرئيس دونالد ترامب لبحث توجيه "ضربة كبيرة" جديدة لإيران.
ويمثل هذا "تحولاً سريعاً" في أهداف الإدارة المعلنة تجاه إيران، ويأتي بعد أسابيع فقط من تفكير ترامب جدياً في عمل عسكري وصفه بأنه دعم محتمل للاحتجاجات التي عمت إيران.
وطالب ترامب، في وقت سابق الأربعاء، في منشور عبر منصته "تروث سوشيال" للتواصل الاجتماعي، إيران، بالجلوس إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى "اتفاق عادل ومنصف - لا أسلحة نووية".
وحذّر ترامب من أن الهجوم الأمريكي القادم على إيران "سيكون أسوأ بكثير" من الهجوم الذي شنته الصيف الماضي، عندما هاجم الجيش الأمريكي 3 من المواقع النووية الإيرانية.
وتشمل الخيارات التي يدرسها حاليًا "غارات جوية أمريكية تستهدف قادة إيران ومسؤولي الأمن، الذين يُعتقد أنهم مسؤولون عن عمليات القتل، فضلًا عن ضربات على مواقع نووية إيرانية ومؤسسات حكومية"، وفقًا للمصادر.
وأضافت المصادر أن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن كيفية المضي قدمًا، لكنه يعتقد أن خياراته العسكرية قد توسعت منذ مطلع هذا الشهر بعد وجود مجموعة حاملات طائرات أمريكية في المنطقة.
ودخلت مجموعة حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" المحيط الهندي، الاثنين، وتواصل تحركها نحو إيران حيث يمكنها دعم أي عمليات محتملة ضد طهران، سواء من حيث المساعدة في الضربات أو الحماية من أي رد إيراني محتمل.
وقالت المصادر إن الولايات المتحدة وإيران كانتا تتبادلان الرسائل عبر دبلوماسيين عرب، وبين ستيف ويتكوف مبعوث ترامب ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في وقت سابق من هذا الشهر، حول اجتماع محتمل لدرء هجوم أمريكي، والذي كان ترامب يهدد به رداً على مقتل المتظاهرين.
وأفاد مصدر بوجود نقاش وجيز حول عقد اجتماعٍ مباشر، إلا أنه لم يُثمر. وذكر مصدر آخر مطلع على الأمر أنه لم تُجرَ أي مفاوضات مباشرة جادة بين الولايات المتحدة وإيران، في حين صعّد ترامب من تهديداته بالعمل العسكري في الأيام الأخيرة.
وبحسب المصادر، ليس من الواضح سبب عودة ترامب إلى التركيز على البرنامج النووي الإيراني، الذي صرح الصيف الماضي بأنه "دُمّر" بفعل الضربات الأمريكية.
وفي ظل التهديدات بالعمل العسكري، طالبت الولايات المتحدة بشروط مسبقة لعقد اجتماع مع المسؤولين الإيرانيين، بحسب المصادر، بما في ذلك وقف دائم لتخصيب اليورانيوم الذي يمثل محور البرنامج النووي الإيراني، وفرض قيود جديدة على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، ووقف جميع أشكال الدعم للوكلاء الإيرانيين في المنطقة.