logo
العالم

"مخاض عسير".. مفاوضات جديدة لمعالجة الأزمة في الكونغو

قافلة جنود في الكونغوالمصدر: أ ف ب

بعد مرور أكثر من عام على بدء متمردي حركة 23 مارس اجتياحهم الكاسح لجمهورية الكونغو الديمقراطية، دون تحقيق الجهود الدبلوماسية نتائج على الأرض لوقفهم، استأنفت قطر تحركات الوساطة بين كينشاسا والمتمردين، بالموازاة مع شروع الاتحاد الإفريقي بلقاءات مع رئيس البلاد فيليكس تشيسكيدي.

أخبار ذات علاقة

قوة لحركة أم 23 في شرق الكونغو

تعثر الاتفاق بين الكونغو الديمقراطية ورواندا يحرج إدارة ترامب

وأفادت مصادر دبلوماسية مطلعة بعودة مفاوضي حركة "إم 23" إلى الدوحة، إذ من المتوقع أن ينخرطوا مع الحكومة الكونغولية في جولة أخرى من المحادثات تهدف إلى معالجة الأزمة في شرق البلاد.

وتوقفت المفاوضات التي توسطت فيها قطر منذ منتصف نوفمبر تشرين الثاني، عندما وقّع الطرفان اتفاقية إطار السلام التي تلاها تجدد الأعمال العدائية على الأرض في شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية.

ومن المتوقع أن يناقش المفاوضون في الجولة القادمة من المحادثات تسهيل وصول المساعدات الإنسانية والحماية القضائية، وهي أحد البروتوكولات الثمانية ضمن الإطار.

ويحدد البروتوكول مجموعة من الالتزامات التي تهدف إلى تخفيف معاناة المدنيين في المناطق المتضررة من النزاعات. وينص على ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، وحماية العاملين بالمنظمات غير الحكومية، واستعادة الخدمات الأساسية. 

وبالإضافة إلى ذلك، فإنه يؤكد مجدداً احترام قوانين حقوق الإنسان، لا سيما في ما يتعلق بحماية المدنيين والمحتجزين والمفقودين. 

أخبار ذات علاقة

مواطن في جمهورة الكونغو الديمقراطية

انسداد دامٍ.. إخفاقات دبلوماسية وتوسع "إم 23" يفاقم أزمة الكونغو

يأتي التفاوض في أعقاب فترة من تصاعد التوترات في مقاطعة كيفو الجنوبية. ففي 10 ديسمبر كانون الأول، سيطرت حركة تحالف القوى من أجل التغيير/حركة 23 مارس على مدينة أوفيرا، وهو تطور تقول الحركة إنه جاء نتيجة لهجمات متواصلة من القوات المسلحة الكونغولية وحلفائها، بما في ذلك القوات البوروندية وقوات التحرير الديمقراطية الرواندية المدعومة من كينشاسا وميليشيات وازاليندو.

وبحسب المتمردين، استمرت الهجمات على مواقعها وعلى المدنيين، وخاصة البانيامولينج ومجتمعات التوتسي الأخرى، حتى بعد أن أعلنوا وقف إطلاق نار من جانب واحد في 16 ديسمبر قبل أن يبدؤوا الانسحاب من أوفيرا. 

ووصفت الحركة الانسحاب، الذي اكتمل في 17 يناير كانون الثاني، بأنه إجراء لبناء الثقة يهدف إلى دعم عملية السلام في الدوحة.

وقال المتحدث باسم حركة 23 مارس أوسكار باليندا، في مقابلة مع صحيفة "نيو تايمز" يوم الخميس 29 يناير: "انسحبنا من أوفيرا لإتاحة الفرصة الكاملة لعملية الوساطة، وكان ذلك أيضاً بناءً على طلب أحد الوسطاء". 

أخبار ذات علاقة

جنود كونغوليون

بين داعش و"أم 23".. الكونغو في قبضة فوضى أمنية متفاقمة

وأضاف باليندا: "لو استمر التقدم، لكان من الممكن أن يعرقل المحادثات. الآن، نعتقد أن الحكومة الكونغولية ليس لديها أي عذر. لا يمكنهم الادعاء بأننا نفتقر إلى حسن النية أو أننا من يقوض العملية".

وحتى الآن، اختتمت المفاوضات بشأن عنصرين رئيسيين من عناصر السلام، وهما آلية إطلاق سراح السجناء، الموقعة في 14 سبتمبر أيلول والموكلة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتنفيذها، بالإضافة إلى اتفاقية مراقبة وقف إطلاق النار، الموقعة في 14 أكتوبر تشرين الأول. ومع ذلك، لم تترجم هذه الاتفاقيات بعد إلى تحسينات ملموسة على أرض الواقع.

وفي الفترة من 25 إلى 27 يناير 2025، سيطر متمردو حركة 23 مارس على غوما، عاصمة كيفو الشمالية، ما زاد من المخاوف من تقسيم جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وبعد مرور عام، تصف روايات متطابقة مدينة غارقة في حالة من الجمود، إذ لا يزال المطار مغلقاً، وكذلك البنوك والخدمات الإدارية والقضائية والجامعات. 

أخبار ذات علاقة

مظاهر فوضى في  الكونغو الديمقراطية

مع تداخل الوساطات.. الاتحاد الأفريقي يطمح لاستعادة دوره "الضائع" في الكونغو

بالتزامن، كان الوضع في شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية محور اجتماع بين ميسّري الاتحاد الأفريقي والرئيس فيليكس تشيسكيدي الذي استقبل هذه المجموعة المكونة من خمسة رؤساء دول سابقين من القارة يوم الخميس. 

وقد كلّفهم الاتحاد الإفريقي بدعم عمليات السلام المختلفة (واشنطن، والدوحة). وهذه هي المرة الأولى التي يلتقي فيها تشيسكيدي رسميًا بهذه المجموعة من الميسّرين.

وغادر فريق الوساطة في نفس اليوم إلى رواندا، قبل التوجه إلى بوروندي.

ومن المقرر تقديم مقترحات إلى الاتحاد الأفريقي بهدف تهدئة التوترات في شرقي البلاد، وطرحها في القمة المقبلة للاتحاد، المنتظر عقدها في منتصف فبراير شباط في أديس أبابا.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC