logo
العالم

مع تداخل الوساطات.. الاتحاد الأفريقي يطمح لاستعادة دوره "الضائع" في الكونغو

مظاهر فوضى في الكونغو الديمقراطيةالمصدر: رويترز

مع تداخل الوساطات من أجل حلّ النزاع الدائر شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، تحرّك الاتحاد الأفريقي في مسعى لاستعادة دوره الذي بات ضعيفاً في الفترة الأخيرة خاصة مع تجدد المعارك بين الجيش وقوات حركة "أم 23" المتمرّدة.

وفيما تستضيف العاصمة التوغولية، لومي، اليوم السبت، اجتماعاً رفيع المستوى يهدف إلى حلّ بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا فإنّ الأنظار تتّجه إلى الاتحاد الأفريقي الذي يحاول طرح مبادرة تنهي التصعيد المُستمرّ.

أخبار ذات علاقة

رئيسا الكونغو ورواندا خلال توقيع اتفاق سلام في واشنطن

مع تشتت الوساطات.. قمة حاسمة في توغو لحل أزمة الكونغو الديمقراطية ورواندا

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد دفعت كيغالي وكينشاسا إلى إبرام اتفاق قبل أشهر، لكنه يواجه عقبات كبيرة مع تجدد القتال شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية بين الجيش وقوات "أم 23" المدعومة من رواندا.

لا أدوات ضغط

وكلّف الاتحاد الأفريقي رئيس توغو، فور غناسينغبي، بالتوسّط لحلّ أزمة شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط غموض يلفّ فرص نجاحه في دفع الفرقاء إلى التوصّل إلى حلّ.

وعلق المحلل السياسي الكونغولي، إيريك إيزيبا، على الأمر بالقول إنّ: "فرص نجاح الاتحاد الأفريقي في إنهاء النزاع الدائر في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية ضئيلة خاصة أنه لا يملك أدوات ضغط على أطراف الصراع وسط تعنت من رواندا التي تستمرّ في دعم حركة "أم 23".

وأضاف إيزيبا لـ "إرم نيوز" أنّ: "تعدد المبادرات زاد من عرقلة مهمة الاتحاد الأفريقي، حيث تدفع قطر بجهود شأنها في ذلك شأن الولايات المتحدة وغيرهما، لكن الوضع ميدانيا صعب حيث تتسبب هجمات "أم 23" وحلفائها في أزمة إنسانية حادّة شرق الكونغو الديمقراطية".

وشدد على أنّ: "الكونغوليين لا ينتظرون الكثير من اجتماع لومي خاصة أنه لا يطرح خطوات واضحة المعالم لوقف النزاع داخلياً شرق البلاد وإيجاد حلّ بين كينشاسا وكيغالي لذلك مهمة الاتحاد الأفريقي صعبة للغاية".

لا حلول

وتأتي هذه التطوّرات في وقتٍ تستمرّ فيه المحادثات في واشنطن والدوحة من أجل إيجاد صيغة نهائية لحلّ النزاع في جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط مخاوف من تداعياته على أمن دول الجوار.

واعتبر الخبير العسكري المتخصص في الشؤون الأفريقية، عمرو ديالو، أنّ: "في اعتقادي، الاتحاد الأفريقي ومختلف الأطراف التي تدفع بوساطات ليس لديها آليات تنفيذ واضحة أو خيارات تمكنها من الضغط على أطراف الصراع في جمهورية الكونغو الديمقراطية وهو ما يجعل فرص تدخّل الاتحاد في هذه الأزمة محدودة".

وأبرز ديالو في تصريح لـ "إرم نيوز" أنّ: "هذه الوساطة لن تطرح حلولاً دائمة للنزاع خاصة في ظل رفض قوات "أم 23" المتمرّدة الانسحاب من المناطق التي سيطرت عليها مؤخّراً في شرق الكونغو الديمقراطية".

ولفت الخبير العسكري إلى أنّ: "الكونغو الديمقراطية باتت تواجه مستقبلاً غامضاً خاصة في ظلّ غياب أي أفق للحلّ". 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC