الجيش الإسرائيلي يصدر أوامر إخلاء جديدة لجنوب لبنان

logo
العالم

مضيق هرمز تحت الحصار.. إلى متى تستطيع أوروبا الصمود دون نفط؟

زوارق الحرس الثوري تهدد الملاحة في مضيق هرمزالمصدر: رويترز

بعد أقل من أسبوعين على إغلاق مضيق هرمز، اشتعلت أسعار النفط، فمنذ انطلاق العمليات العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، بات المضيق الذي يمرّ عبره عادةً نحو خُمس صادرات النفط اليومية في العالم مُقفلًا أمام الناقلات.

والنتيجة، ارتفع سعر برميل برنت بنسبة 28% في أيام معدودة، متخطيًا الحاجز النفسي لـ120 دولارًا قبل أن يتراجع قليلًا في أعقاب تصريحات تُلمّح إلى احتمال التهدئة.

أخبار ذات علاقة

ناقلة نفط بعد عبورها مضيق هرمز

إصابة سفينة حاويات قرب مضيق هرمز بـ"شظايا مقذوفات"

400 مليون برميل لإنقاذ الأسواق

في 11 مارس/ آذار الجاري، توصّلت الدول الـ 32 الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية إلى اتفاق تاريخي: الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية للنفط، أي نحو ثلث إجمالي مخزونها.

هذا يمثل أكثر من ضعفَي ما أُفرج عنه عام 2022 إبان اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، وهي المرة السادسة في التاريخ التي تتخذ فيها الوكالة قرارًا مماثلًا، لكنها الأولى بهذا الحجم الضخم.

وجاء القرار قُبيل اجتماع دول مجموعة السبع في باريس لبحث تداعيات الأزمة الطاقوية.

من يصمد أطول؟

تعود نشأة هذه الاحتياطيات الاستراتيجية إلى عام 1974، في أعقاب صدمة نفطية كبرى أخرى.

وقد تعهّدت الدول الأعضاء في الوكالة، وغالبيتها دول أوروبية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بالاحتفاظ بمخزون طارئ يكفي لأكثر من 90 يومًا من الاستهلاك الوطني، وقد حققت جميعها هذا الهدف، لكن بفوارق كبيرة.

ووفق أرقام وكالة الطاقة الدولية الصادرة مطلع فبراير/ شباط الماضي، والتي ترصد مستويات نوفمبر/  تشرين الثاني لعام 2025، تتصدر هولندا والدنمارك قائمة الدول الأكثر أمانًا، بمخزون يكفي 345 يومًا و413 يومًا على التوالي.

وتقف فرنسا والمملكة المتحدة وبولندا في موقع مريح نسبيًا بأكثر من أربعة أشهر لكل منها، في المقابل، تقف إيرلندا عند 98 يومًا، وإسبانيا عند 96 يومًا، وتركيا عند 94 يومًا في مؤخرة القائمة، وهي بالكاد تتجاوز الحدّ الأدنى المطلوب. 

أخبار ذات علاقة

المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول

"الطاقة الدولية": أسواق النفط تمر بمرحلة حرجة

لكن النفط في العالم اليوم لا يعني فقط وقود السيارات والطائرات، فهو مادة خام لصناعات لا تُحصى.

وقد حذّر تقرير لبنك سيتي نقلته صحيفة "إلباييس" الإسبانية من أن هذه الصناعات قد تعاني من شُح المواد الخام لمدة "7 إلى 8 أشهر".

والأخطر أنه حتى حين تنتهي الأعمال العدائية، قد لا تعود حركة التجارة فورًا إلى طبيعتها، إذ تحتاج شركات الشحن والتأمين إلى وقت لاستيعاب المشهد الجديد قبل استئناف عملياتها.

وجاء الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية في الوقت المناسب لتهدئة الأسواق مؤقتًا، لكن السؤال الحقيقي ليس كم يومًا يملك الأوروبيون من الاحتياطي، بل إلى متى ستبقى النيران مشتعلة في هرمز؟

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC