logo
العالم

مع تشتت الوساطات.. قمة حاسمة في توغو لحل أزمة الكونغو الديمقراطية ورواندا

رئيسا الكونغو ورواندا خلال توقيع اتفاق سلام في واشنطنالمصدر: أ ف ب

تستضيف العاصمة التوغولية لومي، اليوم السبت، اجتماعاً رفيع المستوى حول الأزمة بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، وهي قمة تُعقد خلف أبواب مغلقة، وقد تكون خط الدفاع الأخير ضد اندلاع حرب جديدة. 

أخبار ذات علاقة

عناصر من حركة إم 23

تقوده أنغولا وتوغو.. تحرك جديد لإحياء وساطة شرق الكونغو الديمقراطية

وتحت قيادة رئيس توغو، فور غناسينغبي، المكلف من الاتحاد الإفريقي بالتوسط في حل هذه الأزمة الدامية، سيجتمع مهندسو السلام المتفرقون السبت، وهم خمسة رؤساء دول إفريقيين سابقين، لمناقشة مخرجات مهمتهم، التي أُسندت إليهم في مارس آذار الماضي، ووصلت إلى طريق مسدود. 

ويشارك وسطاء من قطر والولايات المتحدة، بالإضافة إلى وفود من كينشاسا وكيغالي. 

وقال مصدر سياسي إفريقي لـ"إرم نيوز"، إن الهدف من القمة "تنسيق الجهود الدبلوماسية التي كانت حتى الآن مشتتة، ومتناقضة أحياناً وفشلت في وقف القتال". 

أخبار ذات علاقة

جنود من الجيش الكونغولي بعد اشتباكات مع حركة 23 مارس

9 قتلى باشتباكات بين الجيش وميليشيات شمالي الكونغو

وذكر المصدر أن هذه محاولة جديدة لتنسيق مبادرات الوساطة الإفريقية والدولية، القطرية والأمريكية على حد سواء، في وقت أطلقت فيه توغو، ممثلة الاتحاد الإفريقي في الوساطة، هذه المبادرة في مارس آذار 2025، إلا أن تنفيذها استغرق وقتًا، لذا، ثمة حاجة لمحاولة إعادة تنشيطها سواء كمسعى إفريقي أو لتنسيقها مع ما تم إنجازه في الدوحة وواشنطن.

ويتوقع إسهام اجتماع لومي في توضيح الأدوار، وإعادة تنشيط الحوار الداخلي للاتحاد الإفريقي، وتعزيز ديناميكية إقليمية تشمل جهات فاعلة أخرى كأوغندا وبوروندي، اللتين لم تُؤخذا في الحسبان من قبل.

وبعد رحلتين إلى لواندا في 4 و8 يناير للقاء الرئيس الأنغولي، قام الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسكيدي بزيارة إلى لومي في 12 يناير، وُصفت بأنها "زيارة صداقة وعمل"، حيث استقبله رئيس وزراء توغو. 

وعقد الزعيمان اجتماعًا خاصًا خلال جلسة عمل خُصصت للعلاقات الثنائية، والوضع الأمني في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وقضايا التكامل الإقليمي. 

أخبار ذات علاقة

ترامب يرعى توقيع اتفاقية السلام بين رواندا والكونغو

"سلام على الورق".. تعقيدات الميدان تعطّل تنفيذ اتفاقية الكونغو ورواندا

وعلى الرغم من مرور عام على المحادثات والاجتماعات في واشنطن والدوحة، لا يزال خفض التصعيد على أرض الواقع سرابًا، إذ العنف مستمر، والجماعات المسلحة تكتسب نفوذًا، والثقة بين كينشاسا وكيغالي في أدنى مستوياتها.

بالنسبة لفور غناسينغبي، فإن الأمر ذو طابع شخصي أيضاً، حيث عليه أن يقدم تقريراً في قمة الاتحاد الإفريقي المقبلة، ولا يمكنه في الوقت الراهن إلا أن يُقرّ بالفشل النسبي لجهود الوساطة. 

ويتوقع تقديم مقترحات عاجلة وملموسة وقابلة للتطبيق الفوري من الرؤساء السابقين، وتدابير تُتخذ كملاذ أخير لنزع فتيل قنبلة موقوتة إنسانية وأمنية تهدد منطقة البحيرات العظمى من الانزلاق أكثر في الفوضى.

بالموازاة استقبل رئيس أنغولا جواو لورينسو الذي يشغل أيضاً منصب رئيس الاتحاد الإفريقي، وفداً من مؤتمر الأساقفة الكونغوليين في لواندا في 14 يناير.

وتمحورت المناقشات حول الوضع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.

ويأتي هذا الاجتماع في أعقاب محادثات جرت مؤخراً بين جواو لورينسو وفيليكس تشيسكيدي، في إطار الجهود الدبلوماسية المتواصلة لإنهاء النزاع المسلح. 

أخبار ذات علاقة

جنود من حركة إم 23

اشتباكات جديدة شرقي الكونغو وسط اتهامات متبادلة بين كينشاسا ورواندا

خلال الأسابيع الأخيرة، اندلعت في قرى عدة حول مدينة أوفيرا الاستراتيجية، شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، اشتباكات عنيفة بين حركة "23 مارس" المسلحة المدعومة من رواندا، والقوات الموالية لكينشاسا.

وشهد شرق الكونغو، الغني بالموارد الطبيعية والمجاور لرواندا، نزاعات مسلحة متواصلة منذ نحو 3 عقود، وتصاعدت حدة العنف بين يناير وفبراير 2025، بعدما سيطرت الحركة المتمردة بدعم من كيغالي، على مدينتَي غوما وبوكافو الرئيسيَّتين في الإقليم.

وشنّت الحركة بدعم من رواندا، هجوماً جديداً في بداية ديسمبر الماضي بإقليم جنوب كيفو شرق البلاد، على طول الحدود مع بوروندي، وأحكمت سيطرتها على بلدة أوفيرا الاستراتيجية في 11 من الشهر ذاته.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC