الشرطة الإيرانية تعلن عن حملة اعتقالات واسعة للمشاركين في التظاهرات
لا يزال الوضع في جمهورية الكونغو الديمقراطية مثيراً للقلق في الصراع الدائر شرقي البلاد، مع تجدد الاشتباكات على الرغم من جهود السلام، بينما تبادلت كينشاسا وجماعة المتمردين الاتهامات بشأن مسؤولية استمرار الحرب.
وفي عدة مناطق تقع على بعد حوالي 10 كيلومترات جنوبي مدينة أوفيرا في مقاطعة كيفو الجنوبية، اندلعت اشتباكات جديدة بين الجيش الكونغولي، مدعوماً بميليشيا "وازاليندو"، ومن جهة جبهة تحالف نهر الكونغو/حركة 23 مارس (إم 23)، المتحالفة مع تنظيم "تويروانيهو" والمدعومة من رواندا.
ووقعت هذه الاشتباكات في كيغونغو والمناطق المحيطة بها، وسُمع دوي انفجارات في أماكن بعيدة مثل أوفيرا حسب فيديوهات متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وفي كينشاسا قدم الجيش الكونغولي 15 سجيناً زعم أنه أسرهم على جبهتي كيفو الشمالية والجنوبية. وكان من بينهم 7 جنود روانديين و8 مدنيين من بوروندي وأوغندا وتنزانيا، متهمين بالتجسس لصالح حركة إم 23.
وفي مؤتمر صحفي عُقد في كلية الدراسات المتقدمة في الأمن والدفاع، بالعاصمة قدّم الجيش الكونغولي إثباتا بتورط رواندا في النزاع الدائر في منطقة كيفو.
وليست هذه المرة الأولى التي يعقد فيها الجيش الكونغولي مؤتمراً صحفياً كهذا، فقد كان آخرها في فبراير 2023. ووفقاً للقوات المسلحة، فإن هؤلاء الأسرى يشكلون دليلاً إضافياً على "العدوان الرواندي".
وصرح نائب قائد جهاز القيادة والمعلومات في القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية العقيد ماك هازوكاي، لوسائل إعلام محلية الأحد، "منذ بداية هذه الحرب، لطالما أكدت جمهورية الكونغو الديمقراطية، بالأدلة، أنها تتعرض لهجوم من رواندا، ويثبت ذلك استمرار احتلال أوفيرا، الواقعة بعيداً عن حدودها".
من جانبها، دأبت الدبلوماسية الرواندية على رفض هذه الاتهامات، مؤكدةً عدم وجود أي قوات لها على الأراضي الكونغولية. وقد أكد وزير الخارجية الرواندي، أوليفييه ندوهونغيريه، في مقابلة على قناة "تي في 5 موند" الفرنسية هذا الموقف مجدداً، موضحاً أن رواندا لم تتخذ سوى تدابير دفاعية لحماية نفسها من الهجمات، ولا سيما تلك التي تشنها القوات الديمقراطية لتحرير رواندا وغيرها من القوات المعادية.
ودخل على الخط "تحالف نهر الكونغو - حركة 23 مارس"، نافيا مزاعم الغزو الإقليمي التي قدمتها حكومة كينشاسا واتهمها بالتخطيط لإبادة جماعية ضد التوتسي.
ورفض المتمردون التصريحات التي أدلى بها المتحدث باسم الحكومة باتريك مويايا بشأن الاحتلال غير القانوني للأراضي الكونغولية من قبل القوات الرواندية والتوسع المستمر للمناطق المحتلة في شرق البلاد، فضلاً عن التقدم جنوباً.
وأكدوا في بيان لهم أن هذه الادعاءات جزء من حملة دعائية وتلاعب لإبعاد المسؤولية عن الهجوم العسكري وانتهاكات وقف إطلاق النار.
واتهمت حركة 23 مارس كينشاسا بمهاجمة المناطق المكتظة بالسكان، ونبهت المجتمع الدولي إلى "خطر حقيقي لحدوث إبادة جماعية وشيكة ضد التوتسي الكونغوليين"، بالإضافة إلى النشر المتعمد لخطاب الكراهية وتشويه سمعة هذه المجموعة العرقية.
وذكروا أيضاً أن الحكومة تتبنى سياسة الإقصاء والتمييز المنهجيين، في حين أنها تنتهك باستمرار وقف إطلاق النار واتفاق الدوحة الإطاري.
وللإشارة، دُعي وزراء دفاع الدول الأعضاء في المؤتمر الدولي لمنطقة البحيرات الكبرى لمناقشة "تدهور الوضع الأمني في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية" ابتداءً من 8 يناير في زامبيا.