logo
العالم

الكونغرس يلوّح بالعقوبات.. رواندا تحت ضغط واشنطن بعد فشل اتفاق ترامب

مؤتمر السلام الذي استضافه ترامب لزعيمي الكونغو ورواندا المصدر: (أ ف ب)

تصاعدت الدعوات في العاصمة واشنطن لفرض عقوبات على رواندا، في مؤشر واضح على تزايد القلق من استمرار تورط كيغالي في النزاع الدموي بشرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية

أخبار ذات علاقة

قوة لحركة أم 23 في شرق الكونغو

تعثر الاتفاق بين الكونغو الديمقراطية ورواندا يحرج إدارة ترامب

فبعد 6 أسابيع فقط على توقيع الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي ونظيره الرواندي بول  كاغامي اتفاق سلام برعاية الرئيس دونالد ترامب، بدا أن المقايضة الموعودة بين "المعادن مقابل الأمن" لم تتمخض حتى الآن عن أي نتائج ملموسة على الأرض، ما دفع المشرعين الأمريكيين إلى رفع سقف الضغط بشكل غير مسبوق.

وخلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس، بحسب "جون أفريك"، شدد رئيس اللجنة الفرعية المعنية بأفريقيا في الكونغرس النائب الجمهوري كريس سميث على أن الالتزام بالاتفاقات الموقعة هو مسألة شرف ومسؤولية مباشرة. 

أخبار ذات علاقة

حركة إم 23

"اعتراف نادر".. ماذا يعني إقرار رواندا بتأجيج نيران الحرب في الكونغو؟

وقال سميث: "عندما توقّع اتفاقًا، فأنت تلتزم بشرفك"، مضيفًا أن الكونغرس يجب أن يشارك في مراقبة تنفيذ الاتفاقات، وأنه لن يسمح باستمرار إفلات الأطراف الفاعلة من العقاب.

ولم يكن النائب سميث وحده في موقفه، فقد حذّرت النائبة الديمقراطية سارة جاكوبس من أن استمرار العنف في شرقي الكونغو يهدد مباشرة مصداقية الإدارة الأمريكية، مطالبة بفرض عقوبات على رواندا وإدخال المجتمع المدني في العملية السياسية لضمان أن تعود أي فوائد للاتفاق للمدنيين وليس فقط للنخب أو الشركات الأجنبية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه شرقي الكونغو موجة عنف مستمرة، حيث تعرضت أقليات "بانيامولينجي" و"التوتسي" المحليّة لهجمات متكررة بعد انسحاب الميليشيات المدعومة من رواندا من مدينة أوفيرا منتصف ديسمبر الماضي، وهو الانسحاب الذي لم تصحبه أي ضمانات لحماية المدنيين. 

أخبار ذات علاقة

ترامب يرعى توقيع اتفاقية السلام بين رواندا والكونغو

"سلام على الورق".. تعقيدات الميدان تعطّل تنفيذ اتفاقية الكونغو ورواندا

وأكدت جمعيات محلية أمريكية تابعة للشتات التوتسي أن الميليشيات الكونغولية والفصائل المتحالفة معها استغلت الفراغ الأمني، ما أدى إلى نزوح واسع، وتدمير ممتلكات، وتقارير عن انتهاكات لحقوق الإنسان.

في واشنطن، يبرز دور نائب الرئيس جيه دي فانس في الملف بشكل متزايد، إذ يسعى لإحياء خطة "المعادن مقابل الأمن" رغم فشلها حتى الآن. وفي المقابل، تقلّص دور مستشار الرئيس في الشؤون الإفريقية والعربية مسعد بولس، ما يعكس تحوّل الاهتمام الأمريكي نحو فرض آليات ضغط مباشرة على كيغالي.

وبينما تتخذ الإدارة الأمريكية موقفًا حذرًا، شدد وزير الخارجية ماركو روبيو على أن صبر واشنطن له حدود، وأنها مستعدة لاتخاذ خطوات فعالة لضمان احترام الالتزامات الموقعة، كما أكدت مسؤولة مكتب أفريقيا الوسطى في وزارة الخارجية، سارة تراوتمان، أن "كل الخيارات على الطاولة"، بما فيها العقوبات، لإجبار رواندا على تعديل سلوكها.

اللافت أن هناك توافقًا غير معلن في الكونغرس على أن فشل الاتفاقات سيقوّض كل جهود الوساطة الأمريكية، وأن عدم تحرك واشنطن بشكل فعال قد يفتح المجال لتصعيد عسكري إقليمي جديد، مع عواقب سياسية وأمنية لا يمكن التنبؤ بها في شرقي الكونغو وما حولها.

وبينما تنتظر كيغالي رد واشنطن، يبدو أن الضغوط تتزايد بسرعة، وأن الرهان على الصبر قد انتهى، ما يجعل العقوبات الأمريكية على رواندا خيارًا واقعياً أكثر من أي وقت مضى.

أخبار ذات علاقة

جنود من حركة إم 23

اشتباكات جديدة شرقي الكونغو وسط اتهامات متبادلة بين كينشاسا ورواندا

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC