logo
العالم

بين داعش و"أم 23".. الكونغو في قبضة فوضى أمنية متفاقمة

جنود كونغوليونالمصدر: (أ ف ب)

سلّط هجومـان منفصلان شنّهما مقاتلون ينتمون إلى تنظيم "داعش" في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، الضوء على حجم التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد، في ظلّ الصراع مع حركة "إم 23" المتمرّدة.

ويرى محللون، أن الفوضى التي تشهدها منطقة شرق الكونغو الديمقراطية تتيح لتنظيمات مثل "داعش" التحرك بحرية أكبر وشنّ هجمات دموية، لا سيما في ظلّ عجز السلطات عن بسط سيطرتها هناك.

وخلال الأسابيع الأخيرة، شنّت حركة "إم 23" هجمات مكّنتها من السيطرة على مناطق عدّة في أقاليم مثل كيفو الشمالي والجنوبي، في تطورات أثارت مخاوف من انهيار جهود السلام في البلاد.

أخبار ذات علاقة

عناصر من حركة "إم 23"

عام من سيطرة المتمردين على غوما.. شرق الكونغو عالق بين الفوضى و"السلام المؤجل"

مأزق أمني

وبحسب تقارير محلية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، قُتل ما لا يقلّ عن 25 شخصًا في هجوم على قرية أباكولو، كما هوجمت قرية موسينجو ودُمّرت منازل وكنيسة، حيث سقط عدد كبير من الضحايا بين قتلى وجرحى في هجمات نُسبت إلى "القوات الديمقراطية المتحالفة"، وهي الفرع المحلي لتنظيم "داعش" في البلاد.

وعلّق الخبير العسكري المتخصص في الشؤون الإفريقية عمرو ديالو، على ذلك بالقول إن "هذه الهجمات تعكس حجم المأزق الأمني الذي تردّت إليه جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تواجه القوات النظامية هجمات من داعش ومن الحركات المتمرّدة المتحالفة معه، وهو ما يزيد من إضعافها، وربما يسمح للجماعات المتشددة بالسيطرة على مساحات شاسعة، خاصة في الشرق".

وأضاف ديالو لـ"إرم نيوز"، أن "هذه الهجمات تحقق أهدافًا كبيرة لداعش وحركة إم 23، لأنها تُسرّع اهتزاز الثقة بين المدنيين والسلطات، إذ يشعر كثيرون بأن القوات الحكومية غير قادرة على حمايتهم".

وتوقع أن "تسير الأمور نحو الأسوأ في الكونغو الديمقراطية، خاصة أن داعش يمتلك قدرات عسكرية مهمة، وهو قادر على تعبئة أشخاص فقدوا وظائفهم بسبب الصراعات المستمرة، ولديهم غضب كبير تجاه السلطات، لذلك يبدو الوضع الميداني معقّدًا للغاية، لا سيما في ظلّ فشل جهود الوساطة في وقف الحرب بشكل نهائي".

أخبار ذات علاقة

رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي.

اعتقالات ليلية وملاحقات.. هل يسعى رئيس الكونغو إلى القضاء على حزب كابيلا؟

تحدٍّ جديد

وتأتي هذه التطورات في وقت تعثّرت فيه بالفعل جهود السلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعد أن عادت الاشتباكات المسلحة إلى الواجهة مجددًا بين حركة "إم 23" والقوات الحكومية.

واعتبر المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الإفريقية محمد أوال، أن "هجمات داعش تكشف عن تحدٍّ جديد تواجهه جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث يحاول التنظيم استغلال الفوضى الراهنة لتجديد نفسه هناك، واتخاذ البلاد منطلقًا لترسيخ نفوذ إقليمي".

وأوضح أوال لـ"إرم نيوز"، أن "مهمة القوات الحكومية معقّدة للغاية في ظلّ غياب قدرات استخبارية قادرة على كشف تحركات عناصر داعش، فضلًا عن العجز عن احتواء غضب المدنيين لمنعهم من الالتحاق بالتنظيم، لذلك يتعيّن على السلطات الإسراع في البحث عن آليات جديدة تكفل لها القدرة على مواجهة داعش، بما في ذلك التعاون الدولي".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC