مسؤولون أمريكيون: ترامب يتفق تماما مع نتنياهو بأن إعادة إعمار غزة لن تبدأ إلا بعد نزع السلاح
أثارت الاعتقالات الليلية وملاحقات قضائية تستهدف نشطاء سياسيين من حزب "الشعب لإعادة الإعمار والديمقراطية" في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهو حزب الرئيس السابق جوزيف كابيلا، تساؤلات جديّة بشأن ذلك، وما إذا كان الرئيس الحالي، فيليكس تشيسيكيدي، يسعى إلى القضاء على هذا الحزب.
وألقت قوات الأمن الكونغولية القبض على أوبين ميناكو؛ وهو الرجل الثاني في حزب "الشعب لإعادة الإعمار والديمقراطية"، على هامش مداهمة لمنزله، في تطوّر يكشف، حسب صحيفة "جون أفريك"، دلالات على سعي السلطات لتشديد حملات تعقّب المقربين من كابيلا.
ويُواجه كابيلا الموجود خارج الكونغو الديمقراطية حكماً بالإعدام، بعد إدانته بتهم "الخيانة العظمى" و"ارتكاب جرائم ضدّ الإنسانية".
تُهم خطيرة
يأتي اعتقال نائب رئيس حزب "الشعب لإعادة الإعمار والديمقراطية" في وقت تشهد فيه كينشاسا جدلاً واسعاً بشأن مصير كابيلا والمقربين منه، لا سيَّما بعد الحكم الذي صدر ضدّه قبل أسابيع.
وعلق المحلل السياسي الكونغولي، إيريك إيزيبا، على الأمر بالقول: "العديد من المنتسبين إلى حزب كابيلا يواجهون تُهما خطيرة من بينها الخيانة العظمى، في ظلّ رصد مواقف لهم وتفاعل مع حركة إم 23 المتمرّدة التي تسعى إلى تكريس الفوضى في شرق الكونغو الديمقراطية".
وتابع إيزيبا، في تصريح لـ "إرم نيوز"، أنّ "بعض قيادات حزب الشعب لإعادة الإعمار والديمقراطية كانوا يشغلون مناصب عليا في الدولة وهم متورطون في عمليات تجنيد قسري، والمشاركة في إنشاء "تحالف نهر الكونغو الديمقراطية"، ومع ذلك فإن القضاء سيكفل لهم الدفاع عن أنفسهم".
وشدد على أنّ "عملية اعتقال ميناكو على سبيل المثال تمّت باحترام تامّ للقانون الوطني، وأعتقد أنه سيتمّ عرض المعتقلين من حزب الشعب أمام القضاء قريباً".
إنهاك للحزب
تسببت الاعتقالات التي طالت قيادات من حزب "الشعب لإعادة الإعمار والديمقراطية"، والحكم الصادر ضدّ جوزيف كابيلا، بجدلٍ واسع في الكونغو الديمقراطية بشأن دوافعه وأيضاً استقلالية القضاء.
ويرى المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الإفريقية، قاسم كايتا، أنّه "من الواضح أن الدوافع الحقيقية وراء الاعتقالات التي طالت قيادات بارزة من حزب الشعب لإعادة الإعمار والديمقراطية، على غرار نائب رئيس الحزب، تتمثّل في إنهاك الحزب ومحاولة إبعاد رئيسه عن العودة إلى المشهد السياسي في البلاد".
وأوضح كايتا، في تصريح لـ "إرم نيوز"، أنّ "الرئيس تشيسيكيدي يسعى إلى البقاء في منصبه لأطول فترة ممكنة، لذلك يحاول إقصاء كابيلا لأنه يدرك أن له شعبية، خصوصاً في شرق البلاد في أقاليم مثل شمال كيفو".
ولفت إلى أنّ "هذه التطورات ستزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تعرف أصلاً فوضى كبيرة في الشرق مع استمرار هجمات حركة إم 23 المتمردة".