logo
العالم

على أنقاض اتفاق ترامب.. "يد روسيا" تمتدّ لمساعدة الكونغو ورواندا

ترامب يلقي كلمة خلال توقيع اتفاق سلام بين رواندا وجمهورية...المصدر: (أ ف ب)

دخلت روسيا على خط الوساطة المحتملة لحل النزاع بين الكونغو الديمقراطية ورواندا، بعد أشهر من توقيع اتفاق هش بين الطرفين، برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأكد وزير الخارجية الروسي استعداد بلاده للمساعدة في التقريب بين الأطراف المتحاربة في جمهورية الكونغو الديمقراطية بهدف استعادة السلام في شرق البلاد، مشكّكا في نجاعة الاتفاق المعلن تحت رعاية أمريكية بين كينشاسا وكيغالي.

وفي مؤتمر صحفي قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو، إنه "لا يوجد أمل في أن تنتهي الحرب في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية قريباً بسبب القضايا الأساسية التي لم يتم حلها".

أخبار ذات علاقة

رئيسا الكونغو ورواندا خلال توقيع اتفاق سلام في واشنطن

مع تشتت الوساطات.. قمة حاسمة في توغو لحل أزمة الكونغو الديمقراطية ورواندا

وأضاف الوزير الروسي: "لدينا بالفعل علاقات جيدة مع الكونغو ورواندا، ونرغب في رؤية هذه الصراعات بينهما تنتهي. ولكن، بصراحة، لا توجد أي فرصة لإنهاء هذه الحرب في أي وقت قريب"، مشيرا إلى أنه "لو طُلب منا أن نكون وسطاء، فلن نرفض أي شخص"، وفق تعبيره.

ومنذ عام 2021، دخلت حركة 23 مارس المتمردة في حرب مع حكومة كينشاسا. وحتى الآن، بُذلت محاولات عديدة لإحلال السلام، من نيروبي إلى لواندا، ومن الدوحة إلى واشنطن، ولكن لم يحقق أي تقدم يُذكر.

وعندما سُئل لافروف عن سبب عدم توقف الحرب بشكل كامل حتى الآن على الرغم من اتفاقية السلام الأخيرة الموقعة في واشنطن بين الرئيس فيليكس تشيسكيدي من جمهورية الكونغو الديمقراطية والرئيس بول كاغامي من رواندا رد قائلاً: "فيما يتعلق بجهود الرئيس دونالد ترامب، فإن هذه الحرب هي واحدة من الحروب الثماني في العالم التي يدعي أنه أنهاها، ولكن تذكروا أنه قال بنفسه مؤخراً إن هذه الحرب قد عادت مجددا".

أخبار ذات علاقة

ترامب يرعى توقيع اتفاقية السلام بين رواندا والكونغو

"سلام على الورق".. تعقيدات الميدان تعطّل تنفيذ اتفاقية الكونغو ورواندا

وبخصوص موقف موسكو من المتمردين أوضح الدبلوماسي الروسي أن "حركة إم 23، ليست بالضرورة قانونية، لكنها حركة قوية". مكررا "إذا طُلب منا تقديم مساهمات لحل هذا النزاع، فسوف ندرس الأمر ونرى ما يمكننا فعله للمساعدة".

وفي أحدث اتفاقية، وقع تشيسكيدي وكاغامي وثيقة سلام في 4 ديسمبر الماضي، لكن هذا لم يمنع القتال العنيف الذي أعقب ذلك، وأدى إلى سيطرة  حركة إم 23 على مدينة أوفيرا في العاشر من نفس الشهر.

وتتهم جمهورية الكونغو الديمقراطية وخبراء الأمم المتحدة والدول الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة، رواندا بتغذية حركة إم 23 من خلال تزويدها بالأسلحة والمقاتلين.

وتواصل كيغالي إنكار ذلك، مكتفية بالقول إنها اتخذت "تدابير لحماية نفسها" من عواقب هذه الحرب.

في المقابل، تتهم كيغالي وخبراء الأمم المتحدة كينشاسا بإيواء مقاتلي القوات الديمقراطية لتحرير رواندا والتعاون معهم، والذين يسعون للإطاحة بحكم بول كاغامي. وتنفي كينشاسا هذه الاتهامات، بل وحذرت من أن أي جندي يُضبط متواطئاً معهم سيواجه عقوبة قاسية. 

أخبار ذات علاقة

عناصر من حركة إم 23

عشية توقيع اتفاق سلام.. اندلاع اشتباكات بين جيش الكونغو وحركة إم 23

وبعد خمسة أيام من سيطرة حركة إم 23 على مدينة أوفيرا، أعلنت أنها ستنسحب من المدينة الواقعة على بحيرة تنجانيقا، في أعقاب هجوم كبير شنته رواندا، لكن هذا لم يمنع استمرار القتال في التلال المحيطة بأوفيرا.

وفي غضون ذلك، أعلنت حركة إم 23 يوم السبت الماضي، أنها انسحبت بالكامل من أوفيرا، وفي اليوم التالي، أعلنت القوات الحكومية سيطرتها على المدينة.

ومنذ عودة الحرب، سيطرت حركة إم 23 على مناطق واسعة من مقاطعتي كيفو الشمالية والجنوبية، بما في ذلك عاصمتاهما غوما وبوكافو، اللتان سقطتا في معارك ضارية وقعت في أوائل عام 2025.

في حين فشلت جميع الجهود المبذولة لاستعادة السلام في منطقة شرق الكونغو، فمن المتوقع في الأيام المقبلة عقد محادثات داخلية، كما أعلن متحدث باسم حكومة كينشاسا.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC