وصف رئيس الحزب الديمقراطي الأمريكي في واشنطن، تشارلز ويلسون، سياسات الرئيس دونالد ترامب بأنها "مدفوعة بالجشع"، معتبرا أنه لا يمكن الوثوق بدوافعه.
وأكد ويسلون ان الحزب الديمقراطي يسعى غلى كسب الأصوات في انتخابات التجديد النصفي، انطلاقا من البحث عن المصلحة الأمريكية لا انتقاد الرئيس الجمهوري دونالد ترامب وعرقلته، وفق تعبيره.
وقال ويلسون، في حوار مع "إرم نيوز"، إن ترامب يسعى للحصول على النفط أكثر من كونه يريد التعامل مع مخاوف حقيقية تهدد الولايات المتحدة.
وشدد زعيم الديمقراطيين في العاصمة الأمريكية على ضرورة أن يكون رهان الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، أوسع من ارتدادات فضيحة جيفري إبستين وتأثيرها على ترامب، وأن يقدم حججًا مقنعة تدفع الناس للتصويت للديمقراطيين استنادًا إلى قيم الحزب ورؤيته.
وبحسب ويلسون، فإن علاقة ترامب بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تثير قلقاً بالغا لدى جميع الأمريكيين، داعيا إلى ضرورة أن تحمي السياسة الخارجية للولايات المتحدة مصالح الأمريكيين، مع الوقوف بحزم إلى جانب حلفائها، بما في ذلك أوكرانيا.
وإلى نص الحوار..

هناك تأثيرات صعبة على الداخل، وقرارات عملت على تأجيج الأحوال العامة. وسط كل ذلك هناك محاولات لتحسين الأوضاع، وهناك ملفات نحتاج فيها إلى محاسبة مشددة وعلى المستويات كافة.
مع استعدادنا للانتخابات القادمة، نعمل على بناء منظومة قوية تعتمد على المشاركة الشعبية، متجذرة في التنظيم الميداني، وهدفنا ليس فقط حشد الناخبين، بل تفعيل وتدريب وتعبئة المتطوعين الذين يبادرون بالمشاركة خلال هذه الانتخابات، وذلك من خلال التنسيق المدروس والاستراتيجية الواضحة.
أوجه هذه الطاقة إلى ما هو أبعد من واشنطن، بنشر المتطوعين في ولايات رئيسة حيث يمكن لوقتهم والتزامهم أن يُحدثا فرقًا حقيقيًا ويسهما في انتخاب مرشحي الحزب الديمقراطي في جميع المناصب.
يطالب الشعب الأمريكي بالشفافية في ما يتعلق بملفات إبستين، وأنا أيضا أتمسك بذلك، وينبغي لحزبنا دعم الجهود الرامية إلى كشف الحقيقة كاملةً بكل تفاصيلها مهما كانت أبعادها والجديد فيها. في الوقت نفسه، يجب أن نركز على الصورة الأوسع من ارتدادات قصة إبستين على ترامب.
من الضروري أن نقدم حججًا مقنعة تدفع الناس للتصويت للديمقراطيين استنادًا إلى قيمنا ورؤيتنا وحلولنا، لا لمجرد معارضة دونالد ترامب.
لا أعتقد أن بإمكان الديمقراطيين التعامل مع ملف الهجرة بالطريقة ذاتها التي اتبعناها في الانتخابات الماضية، فقد رأينا أن هذا النهج غير مُجدٍ. في الوقت نفسه، يُطالب الشعب الأمريكي بسياسة هجرة قوية وعادلة وشفافة، ويجب على الديمقراطيين الاستجابة لهذا المطلب بتقديم حلول حقيقية وموثوقة.
علاقة دونالد ترامب بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين تثير قلقاً بالغاً، ليس فقط لدى الديمقراطيين، بل لدى جميع الأمريكيين. يجب علينا أن نبقى متيقظين بشأن هذه العلاقة، وأن نضمن أن تحمي السياسة الخارجية للولايات المتحدة مصالح الأمريكيين، مع الوقوف بحزم إلى جانب حلفائنا، بما في ذلك أوكرانيا.
يركز الديمقراطيون على الفوز بالأغلبية في الكونغرس لأننا الحزب الملتزم بتحسين جودة حياة جميع الأمريكيين، بغض النظر عن الولاية التي يعيشون فيها ومن يحكم فيها. يجب أن نُظهر للبلاد أننا ندافع عن الحق والنزاهة، وأن الحلم الأمريكي لا يزال في متناول كل من يرغب في العمل من أجله.
هذه الاستراتيجية يجب أن تكون حاضرة بدلاً من تركيز أجندتنا على عرقلة دونالد ترامب، وينبغي أن نركز على ما يهم العائلات أكثر من غيره، سواء من حيث تعزيز الاقتصاد، وخفض التضخم، وخلق فرص عمل جيدة في القطاعين العام والخاص، أي الملفات الداخلية التي تهم الداخل الأمريكي.
لا يمكن الوثوق بدوافع دونالد ترامب في التعامل مع أي قضية، ومن الواضح أن هذه السياسات مدفوعة بالجشع، لا سيما في ما يتعلق بتصرفاته تجاه فنزويلا، فالسعي يكون وراء النفط أكثر من كونه سعيا لرغباته مدفوعة بمخاوف حقيقية تجاه الولايات المتحدة.