نيويورك تايمز: وفد إيراني يتوجه إلى إسلام آباد غداً الثلاثاء لخوض جولة جديدة من المحادثات

logo
العالم

فانس يعود إلى دائرة الضوء لقيادة وفد التفاوض الأمريكي

نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس.المصدر: رويترز

عاد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي  فانس إلى واجهة المشهد السياسي مجدداً، في لحظة دقيقة تتقاطع فيها الضغوط العسكرية مع رهانات الدبلوماسية، بعدما كُلّف بقيادة وفد بلاده إلى جولة جديدة من المفاوضات مع طهران، وفق ما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز".

أخبار ذات صلة

"مهمة ترويض طهران".. رهان "جي دي فانس" لزعامة 2028

"مهمة ترويض طهران".. رهان فانس لزعامة 2028 (فيديو إرم)

تأتي هذه العودة بعد انسحاب مفاجئ لفانس من الجولة الأولى من المحادثات رفيعة المستوى دون التوصل إلى اتفاق؛ ما وضعه تحت اختبار سياسي صعب، داخلياً وخارجياً، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي  وتضارب الرسائل بين واشنطن وطهران.

وبعد دقائق على إعلان سفير واشنطن في مجلس الأمن أمس، أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس سيقود وفد بلاده لإجراء محادثات مع إيران في باكستان، أعلن الرئيس دونالد ترامب أن ذلك غير صحيح.

ولكن عاد ترامب اليوم إلى إعلان فانس قائدا لوفد التفاوض، مشيرا إلى أن الوفد سيصل إسلام آباد خلال ساعات.

مفاوضات تحت الشكوك

من المقرر أن يتوجه فانس إلى إسلام آباد خلال ساعات لقيادة جولة جديدة من المحادثات المباشرة مع إيران، غير أن انعقادها لا يزال محل شك، بعدما نفت وسائل إعلام رسمية إيرانية موافقة طهران على الاجتماع، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ذهاب الوفد للعاصمة الباكستانية.

وجاء هذا التباين في وقت أعلن فيه  ترامب أن مدمرة أمريكية هاجمت سفينة شحن إيرانية حاولت الالتفاف على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز؛ ما يعكس هشاشة الأجواء المحيطة بأي مسار تفاوضي.

ضغوط سياسية ومخاطر شخصية

يقود فانس هذه الجولة وسط رهانات عالية، إذ يسعى لإيجاد مخرج لحرب أثقلت الاقتصاد العالمي وأضعفت سلاسل إمداد الطاقة، في وقت تتراجع فيه شعبيتها داخل الولايات المتحدة.

كما أن فشل الجولة الثانية سيشكل ضربة سياسية جديدة لنائب الرئيس، الذي يُنظر إليه كأحد أبرز الطامحين لخلافة ترامب، خاصة بعد انتقادات طالت أداءه في ملفات أخرى، من بينها مشاركته في حملة انتخابية مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان الذي خسر الانتخابات، إلى جانب سجاله مع البابا ليو الرابع عشر.

أخبار ذات صلة

نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس يغادر إسلام آباد

فانس يعود إلى واشنطن بعد فشل المفاوضات

رسائل متناقضة من واشنطن

زاد ترامب من تعقيد مهمة فانس عبر تصريحاته المتضاربة، إذ أعلن أن إيران وافقت على شروطه، قبل أن يعود ويهدد بتدمير البنية التحتية الإيرانية في حال رفضها، قائلاً إن الولايات المتحدة قد تستهدف محطات الطاقة والجسور إذا فشلت المفاوضات.

في المقابل، نفى مسؤولون إيرانيون تلك المزاعم، ما يعكس فجوة عميقة في المواقف، رغم وجود مؤشرات على تقدم محدود خلف الكواليس، بحسب مسؤولين أمريكيين.

رهانات اقتصادية لطهران

بالنسبة لإيران، قد يمثل التوصل إلى اتفاق فرصة حاسمة لتخفيف الضغط عن اقتصاد يعاني منذ سنوات، مع احتمال الإفراج عن أصول مجمدة أو تخفيف العقوبات التي عزلت البلاد جزئياً عن الاقتصاد العالمي.

لكن الخلافات الجوهرية لا تزال قائمة، خصوصاً بشأن برنامج تخصيب اليورانيوم؛ إذ تطالب واشنطن بحظر يمتد لعشرين عاماً، مقابل  مقترح إيراني يقتصر على خمس سنوات.

ويبقى مضيق هرمز أحد أبرز نقاط التوتر، إذ فرضت إيران قيوداً على الملاحة فيه، بينما ردت الولايات المتحدة بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وشهدت الأيام الأخيرة تصعيداً إضافياً بعد استهداف سفن في المنطقة، في ما وصفه  ترامب بأنه "انتهاك صارخ" لوقف إطلاق النار، ما يهدد بإفشال أي تقدم دبلوماسي.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC