أثار ترحيل المهاجرين من الولايات المتحدة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، تساؤلات عديدة وجدلا متصاعدا، بحسب تقرير نشرته "إذاعة فرنسا الدولية".
ووفق التقرير، "وصلت الدفعة الأولى، المؤلفة من 15 مهاجراً من جنسيات بيرو وكولومبيا والإكوادور، إلى كينشاسا يوم الجمعة 17 أبريل/نيسان، بموجب اتفاق تم التوصل إليه مع الإدارة الأمريكية".
ومن المتوقع أن تتبع ذلك عمليات نقل أخرى في الأيام المقبلة.
ويرى المجتمع المدني أن غياب الشفافية المحيطة بوضع هؤلاء المهاجرين يُعد انتهاكاً لحقوقهم الأساسية.
ويدين المجتمع المدني في الكونغو غموض هذه القضية، بينما تُعرب المعارضة عن قلقها وتُبدي شكوكها.
ولا يزال أكبر حزب معارض في برلمان جمهورية الكونغو الديمقراطية مصراً على موقفه ويطالب بمزيد من الشفافية، كما يتضح من تصريح أوليفييه كاميتاتو، المتحدث باسم مويس كاتومبي، زعيم حزب "معاً من أجل الجمهورية".
ويقول كاميتاتو: "نطالب بنشر هذه الاتفاقية لأن لدينا أسباباً وجيهة للاعتقاد بأنها تنطوي على دوافع خفية. للشعب الكونغولي الحق في معرفة ما تم توقيعه باسمه".
وتابع: "إن حكومة عاجزة عن السيطرة على حدودها الشرقية، وعاجزة عن حماية مواطنيها، تستطيع فجأة إدارة مراكز احتجاز لأجانب ذوي سجلات مشبوهة، لأفراد مجهولين. هذا أمرٌ عبثي بكل بساطة" وفق تعبيره.
ويوضح كاميتاتو أن مرونة نظام الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسكيدي تجاه إدارة نظيره الأمريكي دونالد ترامب تخفي في المقام الأول أجندة سياسية.
ويرفض جان تيري مونسينيمبو، المتحدث باسم الائتلاف الحاكم، "الاتحاد المقدس"، هذه الاتهامات. ويقول: "لا يجب أن نُسيّس كل شيء. دعونا ننظر إلى الحقائق. هذه الاتفاقية أداة استراتيجية، فهي تُعزز العلاقة مع القوة العالمية الرائدة، وتفتح آفاقًا للتعاون الاقتصادي والأمني والنفوذ الدولي".
وتابع مونسينيمبو: "تحتفظ كينشاسا بحقها السيادي في إنهائها في أي وقت. ما تفعله جمهورية الكونغو الديمقراطية هو ممارسة دبلوماسية معتادة. هذه الاتفاقية تتماشى مع روح الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية. الولايات المتحدة لا تنقل مُدانين، بل أشخاصًا في وضع هجرة يحتاجون إلى رعاية" وفق تعبيره.