إعلام إسرائيلي: الجولة الثانية من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ستُعقد الخميس في واشنطن
تشهد العلاقات بين إيران والولايات المتحدة مرحلة شديدة التوتر مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار الذي استمر 15 يوماً، وسط تصعيد بحري متبادل وتحركات دبلوماسية متسارعة لا تبدو قادرة على سد فجوة الخلافات بين الجانبين.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأحد، أنه سيرسل وفداً إلى إسلام آباد لمواصلة المحادثات مع إيران، في خطوة بدت محاولة جديدة لفتح مسار تفاوضي، رغم أن طهران لم تؤكد حتى الآن مشاركتها في أي جولة جديدة من الحوار.
تزامن الإعلان الأمريكي مع تطور ميداني خطير تمثل في احتجاز البحرية الأمريكية سفينة شحن إيرانية، ما أثار ردود فعل غاضبة من طهران التي هددت بالرد العسكري، ووصفت الإجراء بأنه "غير قانوني"، بحسب "لوموند".
وتقول واشنطن إن السفينة كانت تحاول كسر ما تعتبره حصاراً بحرياً مفروضاً على إيران، بينما تؤكد طهران أن الخطوة تمثل "قرصنة بحرية" وانتهاكاً صريحاً لوقف إطلاق النار الذي توسطت فيه باكستان.
وفي المقابل، أعلنت مصادر أمريكية عن اعتراضات بحرية متبادلة في منطقة مضيق هرمز، في وقت أكدت فيه إيران قدرتها على تعطيل حركة الملاحة، رغم إعادة فتح المضيق جزئياً ضمن تفاهمات سابقة.
رغم التحركات الدبلوماسية، بما في ذلك إعلان واشنطن عن إرسال وفد تفاوضي، فإن غياب تأكيد إيراني بالمشاركة يضع مسار المحادثات أمام حالة من الغموض.
وتحاول باكستان لعب دور الوسيط بين الطرفين، إلا أن استمرار التصعيد الميداني يهدد بإفشال أي جولة جديدة من التفاوض، خاصة مع اشتراطات إيرانية تتعلق بإنهاء الإجراءات البحرية الأمريكية أولاً.
وتشير التقديرات إلى أن أي غياب إيراني عن المحادثات سيُعتبر انتكاسة دبلوماسية خطيرة، وقد يدفع نحو استئناف الخيارات العسكرية في ظل غياب بدائل تفاوضية فعالة.
في موازاة ذلك، يواصل ترامب استخدام خطاب تصعيدي تجاه إيران، متوعداً باتخاذ إجراءات عسكرية واقتصادية واسعة في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وهو ما تراه طهران محاولة للضغط السياسي أكثر من كونه مساراً تفاوضياً جاداً.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد بين البلدين منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018، ما أدى إلى انهيار الثقة بين الطرفين وتعقيد أي جهود للعودة إلى طاولة المفاوضات.
كما تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطاً داخلية متزايدة، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع الدعم الشعبي لسياسات التصعيد، مقابل انقسام واضح داخل القاعدة السياسية المؤيدة للرئيس.
مع استمرار التصعيد البحري وتباين المواقف السياسية، تبدو الأزمة بين إيران والولايات المتحدة عالقة بين خيارين: إما استئناف مفاوضات مشروطة بشروط متبادلة، أو الانزلاق نحو مواجهة أوسع في حال فشل المسار الدبلوماسي.
وبينما يحاول الوسطاء الإقليميون إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، يبقى وقف إطلاق النار الحالي في وضع هش، مهدداً بالانهيار في أي لحظة، في ظل غياب الثقة وتزايد العمليات الميدانية على الأرض والبحر.