بيانات: حركة الشحن عبر مضيق هرمز متوقفة تماما اليوم الإثنين
رصدت تقارير استخباراتية إسرائيلية ارتباكًا غير مسبوق في صفوف القيادة الإيرانية، يحرَّكه قائد المعسكر المتشدد سعيد جليلي، المرشح الأوفر حظًا لخلافة مجتبى خامنئي، ضد قيادات الحرس الثوري، عبر اتهامها بالوقوف وراء "انقلاب هادئ"، يهدف إلى الانفراد بإدارة البلاد، وتحييد المرشد الأعلى.
ونقل موقع "نتسيف" العبري عن التقارير مطالبة جليلي وأنصاره الحرس الثوري بتسجيل صوتي للمرشد الأعلى مجتبى خامنئي، لإزالة الشكوك حول بقائه في موقعه، ودحر شائعات تتزايد حول وفاته، أو حتى غيابه عن الوعي.
وفيما وُصفت بـ"ثورة شك" لدى جليلي، اتهم معسكره الحرس الثوري بالوقوف وراء عملية انقلاب هادئة، أفضت إلى أزمة ثقة عميقة وفوضى حكومية، عقب اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي في فبراير/ شباط 2026 وتعيين ابنه مجتبى خامنئي خلفًا له.
واتسعت هوَّة خلافات القيادة الإيرانية بعد عزوف مجتبى خامنئي عن الظهور علنيًا أو حتى إعلاميًا منذ تعيينه في المنصب.
وتتضارب التقديرات حول حالة مجتبى الصحية؛ إذ يزعم البعض أنه أصيب بجروح خطيرة في الهجوم الذي قُتل فيه والده، وأنه يرقد فاقدًا للوعي في مستشفى بمدينة قم، فيما يزعم فريق آخر أنه يدير شؤون البلاد عبر مؤتمرات صوتية بسبب إصاباته الخطيرة.
ووفقًا للتقارير، تنامت الشكوك بين دوائر الحُكم في إيران حول خداع الحرس الثوري لمعسكرات قيادية أخرى، وجزم جليلي ورفاقه بأن "الرسائل الصادرة باسم خامنئي مزيَّفة، وأن عناصر في الحكومة أو الحرس الثوري يقومون بـ "انقلاب هادئ"، ويديرون البلاد من وراء الكواليس، ويعملون على صياغة الأوامر والتوجيهات بعيدًا عن المرشد الأعلى الجديد".
وذكرت التقارير أن "طلب إثبات بقاء خامنئي على قيد الحياة، أو حتى الدعوة إلى إقامة الدليل على تمكنه من الكلام، تعد تطورًا غير مسبوق، يُقوّض مكانة مجتبى كـ"ولي فقيه"، وفق تقدير الموقع العبري.
وأشار إلى أن هذا التطور يعكس صراعًا داخليًا على خلافة المرشد الأعلى، لا سيما وأن جليلي يعد "الخليفة الأقوى" بعد مجتبى خامنئي.
ويزيد احتدام صراع الخلافة مع تسريبات تفيد "بأن مجتبى يعتبر جليلي غير كفؤ، أو أن تعيينه يخالف روح الثورة الإسلامية، وهي خلافة عائلية على غرار الأنظمة الملكية".
وبحسب تقديرات في تل أبيب، تؤثر معارك الخلافة والشقاق بين مراكز القوة الإيرانية على مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة، لا سيما وأن مجتبى خامنئي، أو بالأحرى من يتحدثون باسمه، يتبنون مواقف سياسية وأمنية متشددة للغاية، فضلًا عن رفضهم عروض الوساطة، وإصرارهم على إغلاق مضيق هرمز والانتقام من الولايات المتحدة.
وإلى ذلك يفرض الغموض المحيط بهوية صاحب القرار الإيراني صعوبات على الولايات المتحدة عند إجراء مفاوضات فعّالة، خاصة وأن إدارة ترامب شككت غير مرة في بقاء مجتبى على قيد الحياة، مما يُلقي بظلال من الشك على جميع الاتصالات الدبلوماسية.
وضمَّت التقارير الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى "معسكر الشك"، مشيرة إلى أنه من أبرز الشخصيات المعتدلة؛ ورغم أن مرونة مواقفه تغاير تمامًا سعيد جليلي، لكنه يؤمن مثل الأخير بإدارة الحرس الثوري للبلاد والحرب أمام الولايات المتحدة وإسرائيل من وراء مجتبى "المختبئ"، وفق موقع "نتسيف".