ترامب: لم يتصد أي أحد لإيران منذ 47 عاما كما فعلت أنا
قال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، اليوم السبت، إن البحرية مستعدة لإلحاق بما وصفها بـ"هزائم مريرة جديدة بالأعداء"، وذلك في بيان نُشر عبر تطبيق "تلغرام".
كما أعلن مجتبى عن "تدابير لتطوير قدرات الجيش بشكل مضاعف"، في البيان الذي جاء بمناسبة اليوم الوطني للجيش.
ويأتي البيان غياب كامل لظهور خامنئي منذ تنصيبه مرشدًا للبلاد خلفًا لوالده، علي خامنئي، الذي قُتل في غارة إسرائيلية في 28 فبراير/ شباط الماضي في الضربة الافتتاحية للحرب.
وعلى مدى نحو شهرين صدرت عدة بيانات وخطابات موقعة باسمه، دون صورة أو صوت، وسط تقارير غربية تتحدث عن تعرّضه لإصابات بليغة في الوجه خصوصًا في الضربة التي أوت بحياة والده.
وبموازاة ذلك، قال نائب وزير الخارجية الإيراني، سعيد خطيب، إن طهران دخلت جولتي مفاوضات بـ"حسن نية"، لكن الطرف الآخر "خان الدبلوماسية"، مشددًا أن أي شيء ستقبله بلاده "يجب أن يكون في إطار القانون الدولي".
ونقلت وسائل إعلام محلية عن خطيب أن إيران "تتمسك بحقوقها كاملة"، وأنها طهران ستبقى حذرة في أي تفاوض مقبل.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز الذي أعادت إيران إغلاقه اليوم السبت، بعد فتحه أمس الجمعة، قال خطيب إن طهران "تريد أن يبقى مضيق هرمز مفتوحًا"، مشيرًا إلى أنها "سهّلت" الملاحة، متهمًا الجانب الأمريكي بـ "تقويض المسار الدبلوماسي".
وأضاف: "لن يكون هناك أي حصار في المستقبل، ولا أحد يمكنه إملاء رغبته على إيران".
وفي سياق التهديدات العسكرية، أكد أنه "إذا عدنا إلى الحرب فسنرد بكل قوتنا"، محذرًا في الوقت ذاته من أن "الحرب لا يمكن أن تفضي إلى أي حل إيجابي".
وتطرق نائب الوزير إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، قائلًا إنه "يتحدث كثيرًا ويقول أمورًا متناقضة في التصريحات نفسها"، داعيًا واشنطن في المقابل إلى إدراك أن "عهد الاستعمار ولّى".
كما اتهم تل أبيب بأنها "تريد إنشاء إسرائيل الكبرى وتغيير الواقع الجيوسياسي" وأن إيران "تدافع عن المنطقة"، على حدّ قوله.
وانخرطت واشنطن وطهران الأسبوع الماضي في أول مفاوضات مباشرة رفيعة المستوى بين البلدين منذ 5 عقود، برعاية باكستان كوسيط، وشارك وفد إيراني ضخم يضم نحو 71-80 مسؤولًا برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، فيما قاد الجانب الأمريكي نائب الرئيس جي دي فانس.
واستمرت الجولة أكثر من 21 ساعة متواصلة، وهدفت إلى تثبيت وقف إطلاق النار الذي أعقب حربًا دامت نحو 40 يومًا بين أمريكا وإسرائيل وإيران، ومناقشة الملف النووي، وحرية الملاحة في مضيق هرمز، ورفع العقوبات، والضمانات الأمنية.
وانتهت المفاوضات دون التوصل إلى اتفاق، وسط خلافات حادة حول برنامج إيران النووي ورفض طهران وقف التخصيب بالكامل، فيما أعلن فانس أن إيران رفضت "الخطوط الحمراء" الأمريكية.